شاعرة تونسية تطالب بإلغاء النشيد الوطني لأن كاتبه مصري الجنسية وتثير جدلاً واسعاً

0

أثارت الشاعرة التونسية , جدلاً واسعاً, بعد مطالبتها بتغيير النشيد الوطني التونسي, لان كاتبه شاعر مصري، قالة إن شعراء تونس أولى بكتابة نشيدهم الوطني، الأمر الذي تسبب بموجة غضب عارمة ضدها.

وقالت “الفرجاني” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” كمواطنة تونسية ،أطالب الحكومة ،بتغيير النشيد الوطني بكلمات تونسية خالصة”.

وأضافت قائلة:” ،المصري،أحترمه،لكن شعراء تونس اولى بنشيد وطنهم”.

كمواطنة تونسية ،أطالب الحكومة ،بتغيير النشيد الوطني بكلمات تونسية خالصة.مصطفى صادق الرافعي ،المصري،أحترمه،لكن شعراء تونس اولى بنشيد وطنهم.

Posted by Sonia Ferjani on Saturday, January 5, 2019

دعوة “الفرجاني” هذه تسببت بردود فعل متفاوتة، حيث رحب الشاعر عبيد العيّاشي بقوله “يسعدني أن أسمع هذا منك. لقد حشروا فيه بعض أبيات الشابي وبقينا نردد لحنا ليس لحنا تونسيا وكلمات ليست لشاعر منا”.

كما أبدت  الشاعرة سماح البوسيفي تأييدها للفكرة، قائلة: “من حق تونس ان يكتبها أهلها شعريا، النشيد الوطني إسم على مسمى ليس مشاعا عربيا بل يكتسب صفة الوطنية من عتبته الأولى. نحن عربيا نتشارك موروث الشعر والذي فيه نخاطب الانسان، لكن في نشيد وطني، للوطن مرسمه الذي لن يكتبه غير افراد شعبه، ومن هنا جاءت تلك الخصوصية العلاقة الدموية بين الشعب ورقعة الوطن. النشيد الوطني من حق الشعر التونسي”.

وعلى النقيض، عبر المحلل السياسي مصطفى بن ساسي عن رفضه للفكرة، مشددا على فكرة القومية التي تجمع كل العرب.

وعلق “”ابن ساسي” قائلا:”  لا اوافقك على هذا الاقتراح لان تونس هي جزء لا يتجزا من العرب وكلمات الشعر لا حدود لها ثم ان الاستعمار فرقنا في كل شيء اقتصاديا وتجاريا وانت تطالبين بالمقاطعة الثقافية الفنية …اذن بناء عليه حين تاتيك دعوة من او لبنان لملتقى شعري ارفضيها لانك اخترت تونس فقط “.

وأضاف:”الوطنية لا تعني الانغلاق على محيطنا ثم ان التاريخ والثقافة هما ما يشتركان فيهما كل العرب باختلاف الخصوصيات ..== انا مثلا حين اسمع الى كلمات النشيد الجزائري يمتلكني احساس مدهش لان الكلمات هي مني والي وتنتمي الى مخزوني المعرفي والتراثي ..في الوعي واللاوعي”.

وانضم لـ”ابن ساسي” الخبير اللغوي علي الخالديـ الذي أكد عدم موافقته على المقترح قائلا:”  النشيد الوطني لاي بلد عربي حين يكتب بلغة عربية. فصيحة بليغة معبرة فخمة فهو نشيد لكل العرب بغض النظر عن جنسية الشاعر / الافصح و الابلغ هما معيار اتخاذه نشيدا وطني / و مادام مكتوبا بلغتنا الفاتنة الساحرة فهو نشيدنا و العرب كلهم/ لا نتفق معك ست سونيا. للأسف”.

فيما استنكر الباحث والناشط السياسي، الأمين البوعزيزي، دعوة الفرجاني، حيث دوّن – ساخرا – على صفحته في موقع فيسبوك “على هذا الأساس، يلزمك أيضا المطالبة تغيير العلَم، فهو بدوره معدل قليلا عن علم الخلافة العثمانية؛ كما النشيد الوطني معدّل عن قصيد مصري. ويلزمك أيضا المطالبة بتغيير لغة البلاد وعقائد شعبها؛ فالعربية من قريش والأديان الإبراهيمية الثلاث من المشرق العربي. ويلزمك مطالبة أشقائنا في ليبيا تسليمك نشيدهم الوطني؛ الله أكبر لأن كاتبه تونسي. ويلزمك المطالبة بفسخ بورقيبة من تاريخ تونس لأنه ليبي. والقائمة تطول”.

وخاطب الباحث العراقي علي الخالد، الفرجاني، بقوله “ماذا لو أن شاعرا عربيا من تونس كتب نشيدا استوحى به تاريخ العراق وألق حضارته وملامح تأريخه وعبر عن احاسيس العراقيين ازاء وطنهم، فهل نرفضه لانه شاعر تونسي؟ هل نسيت بأن قصيدة ابي القاسم الشابي (ارادة الحياة) يرددها ويتغنى بها كل العرب بوصفها قصيدة عربية تستنهض شعوب الأمة العربية وتلهب رادة التغيير في بلدانهم؟ وهل نسيت انشودة (بلاد العرب اوطاني من الشام لبغداد)؟”.

"كمواطنة تونسية، أطالب الحكومة بتغيير النشيد الوطني بكلمات تونسية خالصة. مصطفى صادق الرافعي المصري أحترمه، لكن شعراء…

Posted by ‎الأمين البوعزيزي‎ on Tuesday, January 8, 2019

يشار إلى أن (حماة الحمى) كتبه أغلب كلماته مصطفى صادق الرافعي، وتمّت إضافة بيتين لشاعر تونس الأكبر، أبو القاسم الشابي، ولحّنه أحمد خير الدين.

وكان الوطنيون التونسيون يرددون النشيد خلال مرحلة النضال الوطني، واعتمد رسميا كنشيد وطني في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1987 عوضا عن نشيد “ألا خلدي”، الذي كتبه الشاعر جلال الدين النقاش ولحّنه صالح المهدي، وكان يتضمن “تمجيدا” للزعيم الحبيب بورقيبة، والذي جاء بدوره تعويضا لنشيد “سلام الباي” (النشيد الوطني خلال الحكم الملكي للبايات).

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.