لا سخاء مثل ذي قبل.. الانهيار الاقتصادي يجبر البنوك الإماراتية على هذا الأمر لمواجهة “الكارثة” الكبرى

2

أُجبرت البنوك الإماراتية على اتباع سياسة معينة فرضت عليها لمواجهة كارثة ، حيث تذهب البنوك الصغيرة في الإمارات إلى الاندماج لمواجهة الضغوط التنظيمية بعد أن دفعت تداعيات تراجع القطاع العقاري الدولة لقيادة جهود إنقاذ بنك الاستثمار الشهر الماضي.

وفي الإمارات 50 بنكا تجاريا، من بينهم 22 مصرفا محليا، وهو عدد يُنظر إليه على أنه مرتفع جدا في بلد تعداد سكانه نحو 9.5 مليون نسمة. ولدى ، التي يبلغ تعداد سكانها 32 مليون نسمة، 12 بنكا، ومن المنتظر أن ينخفض هذا العدد إلى عشرة مصارف إذا استُكملت بنجاح عمليات اندماج أُعلن عنها.

وبعد اندماج اثنين من أكبر بنوك الإمارات، بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني في 2017 في كيان جديد هو بنك أبوظبي الأول، تُجري ثلاثة بنوك أخرى محادثات للاندماج بقيادة بنك أبوظبي التجاري- حسب ما أفادت وكالة “رويترز”.

ونقلت الوكالة عن محللين توقعهم بتسارع الاندماجيات في القطاع، نظرا لتباطؤ الاقتصاد وهبوط أسعار المنازل والمعايير المحاسبية المشددة وزيادة حدة المنافسة.

وقال صباح البينالي الرئيس التنفيذي ليونيفرسال ستراتيجي، وهي شركة استثمار مقرها أبوظبي، ستكون هناك ضغوط على البنوك الكبيرة لاستيعاب المصارف الأصغر حجما.

وأضاف: ”يتوقع الناس اندماجات من وجهة نظر اقتصادية، لكن ما نراه الآن ربما يكون خطة تنظيمية أوسع نطاقا لدعم الميزانيات العمومية“.

وفقدت البنوك الإماراتية الأصغر حجما، وهي غالبا ذات ملكية عائلية، حصة سوقية لصالح أكبر أربعة مصارف، والتي تسيطر الآن على نحو 65 في المئة من قروض القطاع المصرفي في البلاد، بحسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني. وعلى الرغم من ذلك، يعارض ملاكها الاندماجات لأسباب من بينها الخلافات حول من الذي سيسيطر على الكيان المندمج.

لكن أحد المصرفيين، وهو يقدم مشورة للبنوك فيما يتعلق بالاندماجات والاستحواذات، قال إن هناك مزيدا من المحادثات الجارية حول اندماجات، وهو ما يشير إلى أن الملاك أصبحوا أكثر انفتاحا على الدمج.

وتابع المصرفي ”نحن طرف في بعض من تلك المحادثات، ونشجع عددا منها“.

لا سخاء مثل ذي قبل

في عام 2009، أنقذت دولة الإمارات بنوكها الكبيرة من خلال أسهم جديدة بمليارات الدولارات، بدون أن تُحمل المساهمين الخسائر.

بعد ذلك بتسع سنوات، ومع وفرة رأسمال تلك البنوك، تضيق السلطات على البنوك الأصغر حجما دون إظهار السخاء الذي تعاملت به مع البنوك الكبيرة.

واقترحت حكومة شراء أسهم بنك الاستثمار بنحو 0.7 درهم (0.19 دولار) فقط للسهم، مقابل أحدث سعر لتداول السهم عند 2.4 درهم، بعدما أمره مصرف الإمارات المركزي بتحمل الخسائر التي محت قاعدة رأسماله.

وقال المصرفي ”أصبح المصرف المركزي مشاركا بشكل أكبر مع جميع البنوك في ضمان أن يكون لديها نموذج مستدام لأنشطة الأعمال، وأن تكون المخاطر التي تتحملها تستطيع التكيف مع الصدمات النزولية“.

وقال مصرفي ثان إن المصرف المركزي كان يدقق على نحو صارم في الأصول المتعثرة، ويعترض على تصنيفات البنوك لتلك الأصول، وبصفة خاصة في القطاع العقاري.

انكشاف أكبر

وقال ميك كابينا مساعد نائب الرئيس في موديز للتصنيف الائتماني إن البنوك الأصغر حجما مالت لانكشاف أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأثرت بشكل غير متكافئ بالضعف النسبي في الاقتصاد.

أضاف أنه كانت هناك حاجة إلى مجال أوسع لتلبية متطلبات الاستثمار الكبير المرتبطة بالالتزام والتكنولوجيا الرقمية والمعايير المحاسبية الجديدة.

وقال ريدموند رامسديل مدير شؤون المؤسسات المالية لدى فيتش للتنصيف الائتماني إن المصرف المركزي أصبح أكثر صرامة مع البنوك فيما يتعلق بالحفاظ على الحد الأدنى لرأس المال والسيولة ومستويات تغطية خسائر القروض.

وتابع ”العقارات والمقاولات من أكبر القطاعات المنكشفة عليها جميع بنوك الإمارات، وهذا ما يضع ضغوطا على مقاييس جودة الأصول لجميع المصارف“.

قد يعجبك ايضا
  1. ولد العز العماني يقول

    حوبات المظلومين من سوريا واليمن

  2. Noora يقول

    إلى السقوط والانهيار دبي والإمارات كلها

    يارب ارنا فيهم عجائب قدرتك وسخر لهم العذاب

    دعاء نساء وأطفال اليمن لكم مستجاااب بإذن الواحد الأحد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.