“شاهد” هذا ما نطق به “خاشقجي” قبل خنقه وقتله وتقطيع جثّته

بعد ساعات قليلة من تأكيد الرئيس التركي رجب طيب بوجود تسجيلات توثق عملية مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقدي داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، أكد نظيف كرمان رئيس قسم التحقيقات في صحيفة “صباح” التركية بأن التسجيلات توثق الدقائق الأخيرة لمقتل “خاشقجي”، موضحا بأن “خاشقجي” قتل خنقا بوضع كيس على رأسه.

 

وقال “كرمان” في مداخلة له مع قناة “الجزيرة مباشر”، إن التسجيلات تظهر أن آخر الكلمات التي نطقها “خاشقجي” بعد دخوله مبنى القنصلية:”أنا أختنق، أبعدوا هذا الكيس من رأسي، أنا أعاني من فوبيا الاختناق”، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن تلك عملية القتل بواسطة الخنق استمرت سبع دقائق.

 

وأشار إلى أن الفريق السعودي الذي قتل خاشقجي وضع أكياسا على أرضية الغرفة لمنع تسرب الدماء إليها أثناء عملية تقطيع الجثة، وأن عملية التقطيع على يد خبير الطب الشرعي السعودي صلاح الطبيقي استمرت لمدة 15 دقائق، ثم وضعت الجثة المقطعة في 5 حقائب كبيرة ونقلت إلى سيارة تابعة للقنصلية .

 

وتحدث “كرمان” عن طريقة التخلص من الجثة، مشيرا إلى أن فريق الاغتيال جاء ببعض الآلات والأدوات إلى . وقال إن صحيفته (صباح) ستنشر لاحقا صور الأدوات التي قدم بها فريق الاغتيال وأدخلها إلى .

 

كما أكد أيضا أن الصحيفة ستنشر في الفترة المقبلة تفاصيل التسجيلات الصوتية التي توثق لحظات مقتل خاشقجي على يد الفريق السعودي في الثاني من الشهر الماضي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد أن أنقرة أسمعت التسجيلات المتعلقة بمقتل الصحفي إلى كل من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشددا أنه “لا داعي للمماطلة”.

 

وردا على سؤال حول مكان قال أردوغان في مؤتمر صحفي بمطار أسن بوغا بأنقرة، السبت، قبيل توجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى: “لا توجد بأيدينا أي وثيقة أو دليل بهذا الخصوص، لكن الأشخاص الموقوفين لدى السعودية الـ 18 الذين قدموا إلى إسطنبول، ولا سيما الفريق المكون من 15 شخصا، يعرفون بالتأكيد من هو القاتل أو القتلة، ومصير الجثة”.

 

ولفت أردوغان إلى أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، سبق أن صرح بأن الجثمان سُلم إلى متعاون محلي، واستدرك: “لكنهم ينكرون ذلك الآن”.

 

وأضاف: “القتلة هم بالتأكيد بين الأشخاص الـ 15 أو الـ 18، وليس هناك داعٍ للبحث عنهم في أي مكان آخر”.

 

ولفت إلى أن الحكومة السعودية قادرة على الكشف عن القاتل ومصير الجثة من خلال دفع هؤلاء الموقوفين على الاعتراف.

 

وحول زيارة النائب العام السعودي سعود المعجب إلى إسطنبول أواخر أكتوبر الماضي، ولقائه نظيره التركي، قال أردوغان إن النائب السعودي إنما “جاء لوضع العراقيل”.

 

وشدد أردوغان على ضرورة الكشف عن هوية “المتعاون المحلي” الذي قيل إنه تسلم الجثة.

 

وتابع: “لقد أوضحت هذه الأمور بنفسي لمبعوثهم الخاص الذي أرسلوه لنا، كما أن مبعوثي الخاص الذي زار السعودية شرح لهم ذلك بكل وضوح”.

 

ولفت إلى أنه “مقابل حسن نوايا تركيا، يتعين على السعودية أن تعلم بأن القاتل بين الموقوفين الـ 18، وأن تتحلى بالعدل لدرء هذه الشبهة، وإلا فإنها لن تتخلص منها”.

 

وقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر / تشرين الأول الماضي، واعترفت لاحقا بتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، دون الكشف عن مصير الجثة أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.