خشية عليهم من مصير خاشقجي.. ألمانيا تعفي السوريين من أوراق يستوجب إحضارها من قنصلية بلادهم

تفاعلا مع قضية مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وخوفا منها من أن يلقوا المصير ذاته، قررت الحكومة الألمانية استثناء بعض الفئات من السوريين المتواجدين على أراضيها من أوراق يستلزم الحصول عليها الذهاب لمقر القنصلية السورية في برلين.

 

وأكد المكتب الإقليمي الألماني للشؤون التنظيمية والمدنية، بالعاصمة برلين، استثناء  بعض السوريين من الذهاب إلى مقرّ القنصلية لاستكمال بعض الأوراق الخاصة بهم، ومنها جوزات السفر والأوراق الثبوتية.

 

ووفقا لما ذكره المكتب عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، فإنه يُعفى السوريون الرافضون لأداء الخدمة العسكرية، والذين لديهم أقارب مازالوا يعيشون بسوريا من بعض القوانين، منها أن يكون لديه جواز سفر سوري ساري المفعول، بالإضافة لبعض الأوراق الثبوتية.

 

وفي استثناء آخر أعفَى المكتب الإقليمي الجنودَ الذين انشقوا عن الجيش السوري، والموظفين السابقين، وكذلك أفراد الشرطة من استخراج جواز سفر ساري المفعول، أو تجديده، نظراً لما سيقع من حالات الانتقام ضد أقاربهم بسوريا، هذا كما ينطبق الإعفاء على زوجاتهم وأطفالهم، بحسب البيان الحكومي.

 

وتأتي هذه الخطوة بعد واقعة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا، قبل نحو شهر.

 

وكان “خاشقجي” قد زار مقرَّ القنصلية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لأحضار أوراق عائلية بشأن زواجه، ليختفى بعدها فورا، ثم توالت الأنباء حول مقتله وتقطيع جثته في المقر الدبلوماسي، على يد فريق محترف جاء خصيصاً من الرياض.

 

وبعد إنكار الواقعة في البداية، اعترفت السعودية بموت خاشقجي داخل القنصلية في واقعة شجار، الأمر الذي أثار استهجان العديد من الدول، مما أجبر الرياض على تغيير روايتها، بأنه قُتل في عمل دُبّر من قبل.

 

وقال النائب العام التركي إن “خاشقجي” قتل خنقاً، ثم قُطِّعت أوصاله وتم نقل أشلائه إلى مقر إقامة القنصل العتيبي، على بعد 300 متر من مبنى القنصلية.

 

وأثارت هذه الواقعة موجة كبيرة من الغضب ضد محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الذي تشير أصابع الاتهام إلى تورّطه في العملية.

 

واستنكرت ألمانيا عملية اغتيال خاشقجي، وطالبت المستشارة أنجيلا ميركل بإجراء تحقيق شفّاف، للوقوف على التفاصيل الكاملة لهذه الجريمة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.