بينما تشتدّ حلقة الإتهام على رقبة “ابن سلمان” في قضية “خاشقجي” .. مصدر يكشف ما فعله مع والدته

في وقتٍ تزداد فيه الضغوط على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتوجّه له الإتهامات بشكلٍ مباشر بالتورّط في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يتواصل تخبّط الأمير المتهور على كافة الصّعد، حتّى المتعلّق منها بوالدته.

 

وفي هذا السياق، كشف حساب “العهد الجديد” عبر “تويتر”، الأحد، أن أبعد والدته (فهده آل حثلين) عن والده الملك من جديد ونقلها إلى قصر سلطان في أبها، وسط حراسة مشددة قال إنها (مبالغ فيها) على القصر.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير ليس الأول الذي يتحدث عن تصرفات كهذه لولي العهد السعودي مع والدته.

 

ففي آذار/مارس الماضي، ذكرت شبكة “NBC” الإخبارية، أن “بن سلمان”، منع والدته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين من رؤية أبيه، بن عبد العزيز، وعمد إلى إبعادها عنه، في طريق صعوده إلى السلطة.

 

ونقلت الشبكة عن 14 مسؤولاً أميركياً سابقاً وحالياً، تأكيدهم أن نشاط الاستخبارات يُظهر أن محمد بن سلمان منع والدته من رؤية أبيه الملك، منذ أكثر من عامين، وتركها بعيدة عنه، في الوقت الذي راكم فيه السلطات والقوة بيده.

 

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فقد أوجد بن سلمان تفسيرات كثيرة لمكان تواجد والدته، ومنها أنها تتلقى العلاج في الخارج، وذلك حتى لا يعرف الملك أن ابنه ولي العهد يقف وراء غيابها المتواصل.

 

ويعتقد هؤلاء المسؤولون أنه بناء على سنوات طويلة من العمل الاستخباري، قام بن سلمان بهذا التصرف حيال والدته لأنه كان قلقاً من احتمال معارضتها لخططه بالاستيلاء على السلطة، بسبب خشيتها من إحداث شرخٍ داخل ، وبناء عليه، فقد تستخدم نفوذها لدى الملك من أجل منع ابنه من تحقيق طموحاته.

 

ويقول المسؤولون الذين تحدثوا لـ”NBC”، إن “بن سلمان” وضع والدته قيد الإقامة الجبرية في قصر داخل الممكلة، أقلّه لبعض الوقت، ومن دون علم الملك سلمان.

 

وذكرَ المسؤولون بأن استنتاج الاستخبارات بأن محمد بن سلمان احتجز والدته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين (الزوجة الثالثة للملك سلمان)، وأبقاها بعيدة عن الملك سلمان، حصل للمرة الأولى في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وهو تقييم لم يتبدل في عهد ترامب.

 

وبحسب مصادر “NBC”، فإن الملك سلمان قال مرة أمام أوباما في العام 2015، حين كان يقوم بزيارة لواشنطن، إن الأميرة فهدة تتلقى العلاج في نيويورك وهو يرغب بتمكنه من زيارتها.

 

وأضاف المسؤولون أن أوباما حينها لم يقل للملك السعودي إن زوجته ليست في نيويورك، لكن كلام سلمان أضفى المزيد من الصحة على تقييم المسؤولين الأميركيين حول احتجاز الأمير محمد لوالدته.

 

وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فقد اعترضوا اتصالاً لمحمد بن سلمان في العام 2016 يتحدث فيه عن جهوده لإبقاء والدته بعيدة عن الملك.

 

وقال شخص مقرب من العائلة الحاكمة في السعودية، إن الأمير محمد بن سلمان ووالدته تشاجرا منذ سنوات عدة، لأسباب عديدة منها اعتقاده بأنها كانت تسعى إلى تقوية نفوذ أقاربها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.