الأردن ينهي عقود تأجير “الباقورة والغمر” لإسرائيل بعد 25 عاما من اتفاقية السلام

يمارس الشارع الأردني حاليا عمليات ضغط شعبي واسع على الحكومة والملك عبدالله الثاني، لوقف تأجير منطقتي “الباقورة والغمر” للاحتلال الإسرائيلي بعد انتهاء مدة عقد استمر 25 عاما.

 

وأعلن العاهل الأردني الثاني عن إنهاء اتفاق أردني إسرائيلي كان يقضي بتأجير أراض أردنية إلى الجانب الإسرائيلي في منطقتي الباقورة والغمر اللتين استردتهما إبان توقيع بين الطرفين عام 1994.

 

وقال الملك خلال لقائه عددا من الشخصيات السياسية في القصر الملكي إن “أولوياتنا في مثل هذه الظروف الإقليمية الصعبة هي حماية مصالحنا وعمل كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين”.

 

وأضاف “موضوع الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا منذ فترة طويلة”.

 

وأشار إلى أن الباقورة والغمر “أراض أردنية وستبقى أردنية ونحن نمارس سيادتنا بالكامل على أراضينا”. ولفت إلى أنه تم اليوم إعلام بالقرار الأردني، حيث تنتهي المدة القانونية للتأجير مساء الخميس القادم.

 

ومنذ أيام تتصاعد أزمة سياسية ضاغطة على الحكومة الأردنية عنوانها عدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل للخمسة والعشرين سنة القادمة، بحسب بنود اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية “وادي عربة”.

 

وأصل القصة أن قريتي الباقورة (شمال الأردن من أراضي الأغوار الشمالية) والغمر (جنوب المملكة) -المحاذيتين للأراضي الفلسطينية المحتلة- هما من أراضي وادي عربة، وتعتبران من الأراضي الأردنية، لكنهما محتلتان من قبل إسرائيل.

 

وتنص ملاحق في اتفاقية وادي عربة على بقاء إسرائيل فيهما واستغلال أراضيهما لمدة 25 عاما، تنتهي الأسبوع القادم.

 

وبحسب عضو مجلس النواب الأردني سعود أبو محفوظ، فإن حكومة إمارة شرق الأردن وافقت عام 1928 على بيع قطعة أرض من أراضي الباقورة لصالح شركة كهرباء لإنارة مدن شمال فلسطين وعجلون الأردنية، فتم بيع ستة آلاف دونم من أراضي الباقورة بشرط أن لا تنقل ملكية الأراضي للغير.

 

وعقب نكبة عام 1948 واحتلال ثلثي الأراضي الفلسطينية، يضيف أبو محفوظ للجزيرة نت أن جيش العدو احتل المنطقة عام 1950، وتمدد ليبتلع خليج أم الرشراش الأردنية في مدينة العقبة المطلة على البحر الأحمر، لإنشاء ميناء إيلات، حيث ترسو سفن الاحتلال حاليا في مياه أردنية خالصة.

 

وقد تنوعت الدعوات إلى التصعيد في وجه الحكومة الأردنية حيال هذه القضية، بدءا من مجلس النواب والأحزاب السياسية والنقابات المهنية ووصولا للفعاليات الوطنية والشعبية المختلفة، في حالة من الضغط لاتخاذ قرار يرقى إلى مطالب الشارع والقوى الغاضبة.

 

فقد وقع نحو ثمانين نائبا أردنيا على مذكرة نيابية تطالب بتنفيذ توصية مجلس النواب للحكومة، بإلغاء الاتفاق بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الاحتلال الإسرائيلي حول تأجير أراضي الباقورة والغمر.

 

وبحسب نقيب المحامين مازن رشيدات، فإنه لا يجوز دستوريا أن يتم التنازل عن السيادة على أي جزء من الأرض الأردنية لأي جهة كانت، وإن التنازل عن السيادة بالتجديد يعني أن الحكومة خالفت الدستور، وبالتالي تكون قد خالفت القسم الذي أقسمته بالمحافظة على الدستور عند تشكيلها.

 

وسلم 1351 ناشطا أردنيا مذكرة لرئيس الوزراء عمر الرزاز، طالبوه فيها بإنهاء اتفاق تأجير أراضي الباقورة والغمر وأم الرشراش لإسرائيل، وإشعار الاحتلال بعدم رغبة المملكة في تجديد تأجير هذه الأراضي، بموجب الملحقين 1/ب و1/ج ضمن اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، والذي ينتهي في 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

 

وكان الرزاز أشار في لقاء شبابي الخميس إلى أن أراضي الباقورة والغمر أمر یتعلق بسیاسة الأردن الخارجیة، ولم یتم اتخاذ قرار بشأنها لغاية اللحظة، والحكومة تستمع لنبض الشارع وتعد بألا یتم الوصول إلى التاریخ المحدد دون توجه واضح.

قد يعجبك ايضا
  1. ناجح بني رشيد يقول

    هههههههههههه

    هذا كلام للاستهلاك الشعبي

    سوف يستمر الصهاينة في استغلال الارض و سحب المياه منها و لن يتجرأ اردني ان يطأها لكن ليس ضمن الاتفاقية القديمة و باتفاقيات جديدة

    الصهاينة لديهم عقود بيع و الارضي مسجلة باسمائهم في دائرة الاراضي الاردنية حسب ما فضح المجالي الذي كان رئيس وفد الاردن و رئيس الوزراء حين وقعت الاتفاقية.

    و الذي باعها عبدالله الاول المتصهين و حفيده المتصهين حسين و قبضوا الثمن و هذا يسير على خطاهم و لكنه يريد ان يجد مخرج امام .الشعب

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.