في تطوّرات قضية اختفاء الصحفي السعودي ، بعد دخوله الى قنصليّة بلاده في يوم الثاني من اكتوبر الجاري، قالت صحيفة “ميل أون لاين” البريطانية، إن صرخاتٍ سُمعت واستغاثة طلبا للنجدة، قبل دقائق من اختفاء خاشقجي. بحسب أحد الشهود

 

وقالت الصحيفة إن هذا الشاهد، الذي لم تكشف عن هويته، كان داخل القنصلية وقت وصول خاشقجي وقد تحدث للمحققين حول ما حدث.

 

وقال الشاهد إنه سمع “أصوات صرخات عالية ونداء وعراك ثم صمت ثقيل.”

 

وذكرت الصحيفة أن هناك مزيدا من الأدلة على أن خاشقجي لم يغادر القنصلية بعد دخولها تتضمن لقطات من حساب واتساب الخاص به في آخر مرة استخدم فيها هاتفه المحمول دقائق قبل دخول المبنى حيث أرسل لصديق أمريكي رابط موضوع من صحيفة ديلي ميلي البريطانية حول شخص سعودي بارز.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الصديق رد على رسالته لكن يبدو أن خاشقجي لم ير الرد.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن المحققين يعتقدون أنهم قد يتمكنون من اكتشاف مصير خاشقجي ، باستخدام البيانات التي تم الحصول عليها من ساعة آبل التي كان يرتديها والتي كانت متصلة بالهاتف المحمول الذي تركه مع خطيبته قبل دخول القنصلية.

 

كانت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية قالت إن أنقرة أبلغت واشنطن أن لديها تسجيلات تؤكد الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جثته داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأتراك أن التسجيلات تظهر احتجاز فريق أمن سعودي خاشقجي قبل قتله وتقطيع جثته.

 

كما تتيح التسجيلات إمكانية سماع أصوات خاشقجي والمحققين وأسلوب تعذيبه وقتله، وتظهر الفريق الأمني وهو يضرب خاشقجي، بحسب المصدر ذاته.

 

وليس من الواضح حتى الآن اطّلاع مسؤولين أميركيين بأنفسهم على التسجيلات الجديدة ولكن نظراءهم الأتراك أبلغوهم بمحتواها.

 

وتؤكد واشنطن بوست أن الفريق الأمني توجه بعد تصفية خاشقجي إلى منزل القنصل السعودي.

 

وتحولت واقعة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل 10 أيام، إلى قضية رأي عام دولي، صاحبتها ضجة عالمية.

 

وتوالت ردود الأفعال الدولية المطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي، وتصاعدت بشكل سريع لتتصدر “مانشيتات” الصحف ونشرات الأخبار العالمية، وتصريحات مسؤولين وقادة دول ومنظمات عالمية، مع استمرار ماكينة الإعلام الغربي في رصد الواقعة وتحليل تداعياتها، في الوقت الذي جاء فيه الموقف العربي الرسمي “صامتا”!.