في واقعة مثيرة تنسف جميع الروايات الرسمية السابقة وتصريحات رئيس الوزراء اللبناني نفسه، فجرت الإعلامية اللبنانية وعضو مجلس النواب الحالي والتي أجرت المقابلة الشهيرة مع “الحريري” إبّان احتجازه بالمملكة، قنبلة من العيار الثقيل، مؤكدة بأن “الحريري” كان محتجزا ومهددا حينما أعلن استقالته العام الماضي.

 

وقالت” يعقوبيان” في مقابلة مع “تلفزيون الجديد” اللبناني “إن كل شيء كان مدبرا بطريقة لا تشعر بأن هناك أمرا ما”.

 

وأكدت “يعقوبيان” بأنه: “وُجّهت إهانات إلى الرئيس الحريري في السعودية وربما مسائل أخرى لا أعرفها.. ومن دون دليل أو مستند أقول “نعم كان محتجزا”.

 

وأضافت يعقوبيان: “يبدو أنه بالفعل وُجّهت إليه إهانات، لكنني لا أعلم ما مداها.. سمعنا عن مسائل أخرى أيضا، لكن لا أعلم كم كانت دقيقة”.

 

وتابعت: “كان واضحا أن الحريري كان متعبا ومضغوطا وكان واضحا من المقابلة أنه لم يكن يريد الاستقالة، كما أن كلامه عن حزب الله وايران في بيان الاستقالة كان مختلفا كليا عن المقابلة.. كان واضحا أن شيئا ما خارجا عن إرادته يحصل”.

وصرحت “يعقوبيان”، في الحديث التلفزيوني، “أتمنى أن يكون الصحفي معتقلا وليس مقتولا.. وإذا تأكد هذا الأمر فإنني أقول للحريري الحمد لله على السلامة”.

 

ولفتت النائبة اللبنانية إلى أنها تقدر مساعدة السعودية إلى لبنان وتقدر آلاف اللبنانيين الذين يدعمون وطنهم، مؤكدة أن هذا لا يعني أنه في مسائل الحق لا يمكن لك ألا أن تكون إلى جانبه خاصة في السياسة.

 

وكانت الإعلامية والبرلمانية اللبنانية بولا يعقوبيان، قد نفت في شهر مايو/آيار الماضي 2018 علمها بالوقائع التي ذكرها رئيس ، عن تحفظ السعودية على رئيس حكومة لبنان سعد الحريري بالرياض الخريف الماضي.

 

وغرّدت النائبة يعقوبيان عبر حسابها على تويتر قائلة: “كل كلمة قلتها بعد اللقاء مع سعد الحريري كانت صادقة وتعبر عن حقيقة ما شاهدت. ‏كان حرا في منزله عندما وصلت بعد أكثر من أسبوع على الاستقالة وكان معه مرافقوه الذين ذكرت أسماءهم.

 

وتابعت: “افتخر بكل ما قمت فيه خلال اللقاء وبعده إعلاميا وأخلاقيا وإنسانيا. تابعوني قريبا جدا للتاريخ وللحقيقة”.

 

يذكر أن يعقوبيان التي فازت وحيدة عن التيار المدني في لبنان في الانتخابات النيابية الأخيرة، كانت تقدم برنامج “إنتنرفيوز” على محطة قناة “المستقبل” التي يملكها الحريري، وقت احتجاز الأخير في في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو استدعاها لإجراء مقابلة معه في منزله بالرياض.

 

ونفت بعدها يعقوبيان أن يكون رئيس حكومة لبنان محتجزا في الرياض، وقالت إنها شاهدته مع حراسه حرا طليقا في منزله، وهو عكس ما قاله الرئيس الفرنسي في حديثه المتلفز في أعقاب الإفراج عن “الحريري”.