تمهيدا لتصفيته وإلصاق التهمة بتركيا.. موقع أمني إماراتي يروج لمقتل جمال خاشقجي في إسطنبول

0

فيما يبدو أنه سيناريو قد أعد مسبقا لتصفية الكاتب السعودي وإلصاق التهمة بتركيا التي اختفى على أرضها، تسعى مواقع سعودية وإماراتية لترويج أخبار عن مقتل “خاشقجي” في إسطنبول واتهام بقتله بزعم أنه كان يريد العودة للسعودية.

 

على رأس هذه الصفحات والمواقع جاء موقع “إرم” الإماراتي الأمني الذي يدار من قبل مخابرات “ابن زايد”، ليروج لهذه الأنباء على صفحاته الأولى مستدلا بتغريدات مغردين محسوبين على النظام.

 

وزعم الموقع الإماراتي في بداية تقرير أعده عن “خاشقجي”:” تصاعدت التكهنات خلال الساعات القليلة الماضية، بشأن فرضية أن الإعلامي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، قد قتل في مدينة إسطنبول التركية، في سيناريو مفاجئ لاختفاء خاشقجي وانقطاع الاتصال به منذ دخوله قنصلية بلاده، يوم الثلاثاء الماضي.”

 

وتابع ملبسا على متابعيه لإبعاد الشك عن النظام السعودي:”ولم تسفر جهود رسمية بين وأنقرة منذ يوم الثلاثاء، عن كشف مصير خاشقجي، لا بل يتبنى كل منهما رواية مناقضة للآخر، ما عزز التكهنات بوجود سيناريو ثالث يتوقع مقتل الصحفي السعودي في المدينة الشاسعة”

 

واعتمادا على تغريدات كتاب ومغردون مقربون من نظام ابن سلمان، ذكر كاتب التقرير:”يتبنى إعلاميون وكتاب ومدونون سعوديون وعرب، سيناريو مقتل خاشقجي في مدينة إسطنبول، ويربطونه بعملية تصفية للإعلامي السعودي لمنعه من العودة لبلاده، بعد أن أبدى رغبة بذلك على حد قول البعض منهم.”

 

ونقل الموقع الإماراتي الأمني لتدعيم تقريره ما ذكره المدون والكاتب السعودي المعروف، منذر آل الشيخ مبارك، في تغريدة مثيرة للجدل على حسابه في موقع “تويتر”، والتي قال فيها “لن يسمح لأي هارب بالعودة إلى وطنه حيًا فهناك من يلبس ثوب الصديق ويخشى أن يفتضح أمره، تصفية كل من يحاول التطهر من الحزبية عادة قديمة !! #تدل_دربها”.

 

 

وفي محاولة مفضوحة تشير إلى أنه ربما تم تصفية “خاشقجي” وتسعى لإلصاق التهمة بتركيا، زعم الموقع المخابراتي أنه “لم تقتصر تلك التكهنات على تدوينات مواقع التواصل الاجتماعي، فقد لمح الصحفي السعودي المقيم في لندن، عضوان الأحمري، لإمكانية حدوث ذلك السيناريو خلال نقاش مع الكاتب التركي يوسف كاتب أوغلو استضافته قناة فرنسية.

 

وتابع نقل تصريحات “الأحمري” الخبيثة والتي تحمل دلالات واضحة على اتهام تركيا: “إسطنبول مدينة غير آمنة وحدث فيها كثير من الاغتيالات والاعتقالات، مستشهدًا بعدد من الحوادث، ومشيرًا لكون مناوئين سعوديين لبلادهم غادروا في الماضي إسطنبول واتجهوا إلى كندا؛ لعدم توفر الأمان لهم في المدينة التركية.”

 

كما نقل موقع “إرم” أيضا تغريدة السعودي خالد المطرفي، والتي قال فيها: “اختفاء #جمال_خاشقجي ؟! يعيد إلى الأذهان السعودي محمد المفرح الذي توفي في #تركيا في ظروف غامضة ( وكان يتزعم مايعرف بحزب الأمة الإخواني ) عندما بدأ يُلمح أنه سيعود للمملكة، كتلميحات #خاشقجي الأخيرة!”.

 

 

 

ونظم إعلاميون أتراك وعرب وقفة أمام القنصلية السعودية في إسطنبول تضامنا مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي انقطعت أخباره عقب مراجعته القنصلية قبل أيام، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.

 

وخلال الوقفة التي نظمتها “جمعية بيت الإعلاميين العرب” في تركيا أمام القنصلية السعودية، قال توران قشلاقجي رئيس الجمعية في تصريح للصحفيين، إن السلطات المعنية لديها حاليا تسجيلات دخول خاشقجي، فيما لا تتوافر تسجيلات خروجه، مطالبا القنصلية بتوفير هذه المشاهد، مع وجود 40 كاميرا للمراقبة في القنصلية ومحيطها.

 

وأردف قشلاقجي: “نعتقد أنه محتجز، أو تتم استضافته في الداخل، ونطالبهم بإخلاء سبيل ضيفهم”.

 

وجاء في البيان أن اختفاء الصحفي والكاتب جمال خاشقجي المعروف جيدا في العالم العربي والإسلامي، و في الغرب أيضا، “أثار ردود فعل كبيرة”.

 

وأضاف أنه بعد أن دخل خاشقجي القنصلية السعودية بإسطنبول، فقدت المعلومات عنه، وبعد وقوع هذه الحادثة، كانت “جمعية بيت الإعلاميين العرب” ومنذ اللحظة الأولى، الجهة التي تتابع تطورات اختفائه بكل حساسية، ونقلت ذلك للعالم كله.

 

وشدد البيان على أن الجمعية اتصلت بالقنصلية السعودية في إسطنبول، والسفارة السعودية لدى أنقرة، مطالبة بتوضحيات منهما، ولكنها لم تحصل على أجوبة قاطعة ومطمئنة لا من القنصلية ولا من السفارة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.