نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية, تقريراً كشفت فيه عن حالة التطبيع السائدة بين ومصر وخاصة الرحلات السياحية التي يقوم بها السياح الاسرائيليين إلى , مشيرة إلى أن أكثر من 270 ألف إسرائيليّ، منهم 180 ألفًا اجتازوا معبر من إسرائيل إلى في شهر آب (أغسطس) الماضي، على الرغم من أنّ مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ أصدر تحذيرًا لهم، والذي ما زال سائل المفعول، بعدم السفر إلى سيناء بسبب الخطر المُحدّق من عملياتٍ إرهابيّةٍ، تُخطّط لها العديد من التنظيمات الإرهابيّة الفاعلة والناشطة في سيناء، وفي مُقدّمتها تنظيم “داعش” الإرهابيّ-الإجراميّ.

 

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه في أحد المنشورات (بوست)، الذي تمّ نشره في مجموعة “أُحّب سيناء”، والذي يقوم فيه السيّاح من إسرائيل بنشر انطباعاتهم وتوجيه الأسئلة، كتبت إحدى السائحات الإسرائيليات انتقادًا لاذعًا جدًا لظاهرة “الإسرائيليّ القبيح”، والتي وصلت إلى شبه جزيرة سيناء. وقالت السائحة في البوست المذكور: ( إننّي لا أٌقدِم على النشر كثيرًا، ولكن اليوم عدتُ لإسرائيل من سيناء، بعد قضاء أسبوعين، كنتُ أعتقد أنّهما سيكونان مثيران وسعيدان جدًا، ولكن لأسفي الشديد مررتُ في تجربةٍ قاسيّةٍ للغاية)، على حدّ تعبيرها.

 

وأردفت السائحة الإسرائيليّة قائلةً إنّه في المُحصلّة العامّة كانت الرحلة جميلةً وجذّابّةً، ولكن من غير المعقول عدم التطرّق إلى اتسّاع ظاهرة “الإسرائيليّ القبيح” والتعبير عن امتعاضي الشديد منها، كنتُ شاهدةً على تصرّفاتٍ من قبل السيّاح الإسرائيليين، أقّل ما يُمكن أنْ يُقال عنها إنّها تثير الاشمئزاز والخجل، هذه الظاهرة التي انتقلت إلى شبه جزيرة سيناء، على حدّ وصفها.

 

وشدّدّت السائحة الإسرائيليّة في منشورها على الفيسبوك على أنّها عندما شاهدت التصرّفات الوقحة، التي سُرعان ما انتقلت إلى العنصريّة، خجلت من نفسها، وخجلت من أنّها قادمة مع هؤلاء العنصريين من نفس الدولة، على حدّ قولها.

 

ولفتت في سياق المنشور إلى أنّ المصريين لم يتمكّنوا رغم جهودهم الحثيثة من التعامل مع هذه الظاهرة ووقفها، وتابعت: في كلّ ليلةٍ جلستُ فيها مع أصدقائي المحليين شعرت بخجلٍ ووجلٍ كبيريْن، لدى سماعهم يتحدّثون عن التصرّفات العنصريّة من قبل السيّاح الإسرائيليين، فهم، أيْ السيّاح من إسرائيل، يتصرّفون وكأنّ المكان ملكهم الشخصيّ، يتحدّثون بصوت عالٍ وبصُراخٍ، الأولاد يقومون بالتبوّل عمدًا في البركة، والعائلات تقوم بإسماع الأغاني اليهوديّة-الشرقيّة بصوتٍ عالٍ جدًا، لا يُمكن لكائنٍ مِنْ كان أنْ يتحمّل هذا الضجيج، علاوة على ذلك، شدّدّت السائحة الإسرائيليّة، على أنّ الإسرائيليين يقومون بتقديم الطلبات الغربية العجيبة من طاقم الفندق، بالإضافة إلى تقديم الشكاوى عن كلّ شيءٍ، وعمليًا لا يوجد أيّ شيءٍ سيءٍ لكي يشتكون منه، كما أكّدت.

 

ومضت السائحة قائلةً إنّ الإسرائيليين، الذين كانوا معها في نفس الفندق، قاموا بشتم عمّال ومُوظفي الفندق بأقذع الشتائم وأكثرها بذاءةً، واستخدموا عباراتٍ عنصريّةٍ، ومن ناحيتي، أضافت السائحة، سُجّل الرقم القياسيّ، عندما سمعت السيّاح من إسرائيل يشتمون عمّال الاستقبال في الفندق، والذين كانوا على درجةٍ عاليةٍ من الأدب واللباقة، ولا أدري كيف تمكّنوا من الحفاظ على برودة أعصابهم، بحسب تعبيرها.

 

وأردفت: الذروة كانت عندما قالت مجموعة من السيّاح، مُوجهةً كلامها للمصريين: نحن نكره ، يجب قتلهم جميعًا، وتساءلت السائحة: كيف يُمكِن وقف هذه الظاهرة العنصريّة القبيحة؟ افهموا، أيُّها الإسرائيليين، أنتم لستم أصحاب المكان، والمصريون لا يُريدونكم أنْ تأتوا إلى هنا، كفى، كفى، في كلّ مكانٍ في جميع أنحاء العالم يكرهوننا بسبب تصرّفاتكم، لا تزوروا سيناء، لأنّه المكان الوحيد الذي بقي في أرجاء المعمورة، والذي يمنحنا الشعور بأننّا في البيت، اختتمت السائحة الإسرائيليّة منشورها على (الفيسبوك).