في واقعة تمثل تطبيعا مباشرا مع الاحتلال الإسرائيلي الذي طالما منعت الكنيسة المصرية أبنائها من القيام به أو السماح فيه، واتساقا مع توجه النظام الحالي، أقر تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أنه سمح لرعايا كنيسته المصرية بالسفر إلى القدس المحتلة رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أول اعتراف من نوعه لرأس الكنيسة الأرثوذكسية.

 

جاء ذلك خلال إجابته على أسئلة الشباب في لقاء بكنيسة السيدة العذراء وأبي سيفين في بيل فيل بالولايات المتحدة الأمريكية، السبت.

 

وقال “تواضروس” خلال إجابته على أسئلة الشباب في لقاء بكنيسة السيدة العذراء وأبي سيفين في بيل فيل بالولايات المتحدة الأمريكية مبررا قراره بأن الرئيس الفلسطيني “” طلب منه ذلك قائلا: “لما وقفت الزيارات أصبح هناك مشكلة، والرئيس الفلسطيني قال إن زيارات المصريين لهم تساعدهم، فتقدم أولادنا بالسماح للسفر وسمحنا به”.

 

وأضاف “تواضروس” أنه “منذ عام 1967 احتلت ولم يسافر الأقباط إليها، ولكن نحن لنا مدارس ومطران وأولادنا هناك وعايشين على الزيارات”.

 

ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس، اتخذ الأزهر، المؤسسة الدينية الإسلامية الرسمية في مصر، والكنيسة الأرثوذكسية، قرارا بمنع السفر إلى المدينة المقدسة وهي تحت وطأة الاحتلال، معتبرين ذلك تطبيعا ونوعا من الاعتراف بسلطة الاحتلال على المشاعر المقدسة.

 

وكرر بطريرك الأقباط السابق “شنودة الثالث” مرارا التأكيد على أنه يعتزم زيارة القدس والصلاة في كنيستها دون احتلال يدا بيد مع إخوته المصريين المسلمين الذين سيصلون في الأقصى.

 

وطيلة العقود السابقة دأبت الكنيسة على تأكيد موقفها الأول، لكنه مؤخرا تزايدت رحلات الأقباط المصريين إلى القدس لزيارة كنيستهم هناك، وذلك دون تبرؤ رسمي من الرحلات التي تردد أنها يجري ترتيبها من شركات سياحية تابعة للكنيسة، وأن إعلاناتها توزع داخل مبنى الكاتدرائية المرقسية الرئيسي للأقباط.