ارتفع عدد ضحايا “” في اليوم، السبت، إلى 384 قتيلا وآلاف الجرحى بحسب بيان للسلطات الإندونيسية، بعد أن جرفت الأمواج الضخمة أعدادا كبيرة من السكان كانوا على الشاطئ.

 

 

 

 

 

قوة مدمرة

واجتاحت موجات تسونامي في مدينة “بالو” عاصمة إقليم سولاويزي الأوسط، ومدينة دونغالا الأصغر حجما وبلدات أخرى ساحلية، ويقدر عدد سكان بالو ودونغالا بنحو ستمئة ألف شخص.

 

 

وأظهرت فيديوهات نُشرت في مواقع التوصل الاجتماعي الموجات البحرية أثناء اجتياحها المباني على الشاطئ وتدميرها، وظهر في التسجيلات أشخاص يصرخون أثناء تدفق المياه بشكل مخيف داخل المباني.

 

وقد غصت المستشفيات بمئات الجرحى وسط مواصلة فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى المنطقة المنكوبة.

 

وشوهد رجل يحمل جثة طفل مغطاة بالوحل، وجثث بين الركام المتناثر قرب شاطئ مدينة بالو البالغ عدد سكانها 350 ألفا، بعد أن اجتاحتها بلغ ارتفاعها مترا ونصف المتر.

 

 

وعبرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث عن مخاوف بشأن مصير مئاتٍ كانوا يستعدون لإقامة احتفالات على الشاطئ، كان من المقرر أن تبدأ مساء الجمعة.

 

وجاء تسونامي عقب زلزال عنيف دمر مباني وأجبر الأهالي على التوجه إلى أماكن مرتفعة، فيما تسببت الأمواج العاتية في انقطاع الكهرباء عن العديد من أحياء بالو.

 

وأظهر تسجيل فيديو تم تصويره من الدور الأعلى لموقف سيارات، أمواجا تجتاح مباني وتدمرها وتغمر مسجدا كبيرا. وسويت منازل بالأرض وكذلك فندق صغير، فيما دمر جسر يعد معلما في المدينة.

 

وأضافت الوكالة أن طريقا رئيسيا يؤدي إلى المدينة تعرض لأضرار بالغة وسدّته انهيارات التربة.

 

وأغلق المطار الرئيسي في بالو عاصمة إقليم سولاويزي الجنوبي، ومن المتوقع أن يستمر إغلاقه 24 ساعة على الأقل، مما يعقد جهود الإغاثة.

 

استدعاء الجيش

وشعر الأهالي بالزلزال أمس الجمعة في أقصى جنوب الجزيرة، في ماكاسار كبرى مدنها وفي كاليمنتان المجاورة الواقعة في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو.

 

وضرب الزلزال الأساسي المدينة قبيل بدء صلاة العشاء في أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان وفي يوم الجمعة حيث تكتظ المساجد عادة بالمصلين.

 

وبلغت قوة الزلزال 7.5 درجات وكان أقوى من سلسلة الهزات التي أودت بالمئات في جزيرة لومبوك في يوليو أغسطس الماضيين.

 

وأوضح الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أنه تم استدعاء الجيش إلى المنطقة المنكوبة للانضمام إلى فرق الإغاثة والإنقاذ.

 

وقال جان غيلفاند المسؤول في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر من جاكرتا “إنها كارثة مزدوجة ومروعة”.

 

خط النار

وتعد إندونيسيا من أكثر دول العالم تعرضا للزلازل، حيث يقع الأرخبيل المؤلف من آلاف الجزر على خط “حزام النار” في المحيط الهادئ الذي يشهد حركة زلزالية وبركانية.

 

 

وخلال هذا الصيف، أوقعت الزلازل 555 قتيلا في جزيرة لومبوك السياحية وفي سومباوا المجاورة، وأصيب نحو 1500 شخص بجروح، فيما نزح 400 ألف من منازلهم التي دمرت.

 

وتعرضت إندونيسيا لسلسلة من الزلازل المدمرة خلال السنين الأخيرة. ففي 2004، أسفر تسونامي قبالة سومطرة عن 220 ألف قتيل في البلدان المطلة على المحيط الهندي، بينهم 168 ألفا في إندونيسيا وحدها.

 

وفي 2010، قتل نحو 430 شخصا عندما تسبب زلزال بقوة 7.8 درجات بمد بحري ضرب منطقة مينتاوي المعزولة قبالة ساحل سومطرة.

 

وفي عام 2006، ضرب زلزال قوته 6.3 درجات إقليم جاوا المكتظ بالسكان، مما تسبب في مقتل ستة آلاف شخص وإصابة 38 ألفا آخرين.

 

ودمر الزلزال 157 ألف منزل مما تسبب في تشريد 420 ألف شخص.