في خطوة ربما تدخل في إطار التهدئة مع ومحاولة لمص الغضب المتصاعد ضدها، وجهت رسالة إلى طهران طالبتاه فيها بمدها بأسماء الضحايا الإيرانيين الذين قضوا في تدافع “منى” خلال موسم حج عام 2015 تمهيدا لدفع دياتهم.

 

وقال ممثل المرشد الأعلى لإيران لشؤون ، علي قاضي عسكر: إن “ بعثت برسالة إلى إيران بصورة رسمية، بهدف إعلان أسماء الشهداء الإيرانيين في (حادث) المسجد الحرام والناجين من ذلك الحادث، لدفع دياتهم”.

 

وأضاف “عسكر” في تصريحات نقلتها وكالة “إسنا” الإيرانية: “في الظروف التي تشهد فيها العلاقات بين إيران والسعودية توتراً، دفعت البعثة ومنظمة الحج ملفي مِنَى والمسجد الحرام إلى الأمام خطوة فخطوة. وفي جميع المفاوضات السياسية مع السلطات السعودية، تمت متابعة الملفين باعتبارهما القضية الأولى”.

 

وقال المسؤول الإيراني إن مكتب الممثلية السعودية في نيويورك “أرسل رسالة رسمية مؤخراً، حيث طلب منا إرسال أسماء الشهداء والناجين من حادث المسجد الحرام”، مضيفاً: “سنرسل هذه الأسماء، ونأمل أن يتم تنفيذ الدفعة الأولى من دفع الديات لعائلات (حادث) المسجد الحرام قريباً”.

 

وأشار “عسكر” إلى متابعات لجنة تقصي الحقائق السعودية، قائلاً: “تحدثت مع أمير المدينة، ابن الملك السعودي (فيصل بن سلمان)، حول هذا الموضوع، وأصبح من المقرر أن يتابعه”. مستدركاً بأن “وزير الحج السعودي قال إن لجنة تقصي الحقائق لم تتوصل بعد إلى نتائج نهائية”.

 

وفيما يتعلق بالتوتر بين البلدين ومتابعة هذا الملف، قال “عسكر”: “لا يتابع أي بلد ملف شهداء مِنى سوى إيران، ونأمل حسم هذا الملف بفضل الله. لقد قلنا للسعوديين إنكم شكَّلتم لجنة تقصِّي حقائق ونحن لا نشارك فيها! يجب أن تسلمونا الوثائق التي تمتلكون لكي نعبر عن وجهة نظرنا، وتجب مواصلة هذه الحوارات لكي نتوصل إلى نتيجة”، بحسب تعبيره.

 

يشار إلى أنه في يوم 24 سبتمبر 2015، في موسم الحج، وقعت حادثة التدافع الدامي، التي راح ضحيتها أكثر من 1900 من الحجيج، بحسب الأرقام السعودية الرسمية، في حين تقول إيران: إن “الحصيلة الحقيقية للضحايا وصلت إلى 7 آلاف حاج، من بينهم مئات الإيرانيين”.

 

ودافعت السلطات السعودية عن نفسها أمام انتقادات وُجِّهت إليها على خلفية هذا الحادث الذي خلَّف آلاف الضحايا والإصابات، في حين أعقب حادث التدافع حادثٌ دموي آخر، حيث هوت رافعة في أحد مواقع البناء بمكة؛ ما أدى إلى مقتل 111 شخصاً، في أول موسم للحج يأتي بعد تولي العرش.

 

واتهمت العديد من الدول بسوء إدارة موسم الحج، وحمَّلتها مسؤولية الكارثة، مطالبةً إياها بالاعتذار.