بعد أيام من المزاعم التي ادعتها صحيفة “تلغراف” البريطانية حول أن وزارة الخزانة البريطانية عبرت عن خشيتها من عدم قدرة على الالتزام ببنود العقد التسليحي بسبب ما وصفته بالتعثر المالي، وجهت صفعة قوية ضد كل هذه المزاعم، حيث أعلنت شركة ” بي إي إي سيستمز ” أن “العقد الذي وقعته بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني لشراء 24 مقاتلة من طراز “ يوروفايتر” دخل حيز التنفيذ، مع حصولها على دفعة أولى من قيمة العقد”.

 

وقالت الشركة البريطانية في بيان لمجموعة الدفاع البريطانية شريكة الكونسورتيوم الأوروبي “يوروفايتر” إلى جانب “ايرباص” و”فينميكانيكا” الإيطالية نقلته وكالة الانباء الفرنسية “أ ف ب” مساء الثلاثاء، إن “العقد بقيمة نحو خمسة مليارات جنيه إسترليني (5.6 مليارات يورو)، أصبح ساريا عندما تلقينا الدفعة الأولى اليوم”.

 

وأوضحت الشركة المصنعة للطائرات أن “البدء بتسليم المقاتلات سيكون اعتبارا من العام 2022″، لافتة إلى أن “العقد يتضمن تسليم 24 طائرة يوروفايتر و9 تدريب متطورة من طراز (هوك)، بالإضافة إلى الخدمات المرتبطة بها”.

 

يشار إلى أن الاتفاق المبدئي لهذا الغرض جرى في أيلول/ سبتمبر 2017، وتم تأكيده عند توقيع العقد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

 

وكانت صحيفة “تلغراف” قد زعمت في بداية الشهر الحالي حصولها على وثيقة سرّية تكشف عن مخاوف حكوميّة من تعرّض قطر إلى تعثّر مالي يعيقها عن سداد ثمن العقد التسليحي الأخير مع ، وذلك جرّاء العبء الاقتصادي الذي ترتّب على قطر نتيجة الحصار، وهو الامر الذي استغلته وسائل إعلام لتزعم ان قطر تعاني بشدة جراء الحصار الرباعي.

 

وهذه الصفقة ليست الأولى في سلسلة طويلة بدأتها الدوحة منذ أزمتها مع دول الحصار في شهر حزيران/يونيو من عام 2017، حيث وقعت اتفاقية مع الولايات المتحدة بقيمة 12 مليار دولار؛ لشراء مقاتلات من طراز “اف-15”.

 

وبعد شهرين، طلبت شراء سفن حربية ايطالية مقابل 5 مليارات يورو (5.8 مليار دولار).

 

وفي شهر كانون الأول/ديسمبر، بالإضافة إلى العقد المبرم مع البريطانيين، وقعت قطر عقودًا تزيد قيمتها على 10 مليارات يورو (11.67 مليار دولار) لشراء ما لا يقل عن 12 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” و 50 طائرة إيرباص.