توضيحا لما ورد في مذكرات وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، كشف حسين عبد اللهيان مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني عن اسم المسؤول العماني “الوسيط” الذي كان يجتمع بالطرفين (الأمريكي والإيراني) لتقريب وجهات النظر قبل توقيع الاتفاق النووي الذي انسحب منه دونالد ترامب مؤخرا.

 

وقال “عبد اللهيان” في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن الوسيط العماني، الذي ذكره وزير الخارجية الأمريكي الأسبق “جون كيري” في مذكراته، خلال المفاوضات السابقة،  هو “سالم عبدالسلام”، وهو من كبار مستشاري الملك “قابوس”.

 

وأشار “عبداللهيان” إلى  أن “عبدالسلام” كان شخصا رئيسيا في المحادثات بين عمان وإيران، وعمان وأمريكا من جهة أخرى؛  من أجل بدء المفاوضات، حسبما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية.

 

وقال: “أجريت أنا شخصيا مع هذا الشخص، حيث كان من كبار مستشاري سلطان عمان، كما أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، ذكر هذا الأمر، بشكل جيد، في كتابه”.

 

وأضاف: زار السيد “سالم” إيران، عام 2011، وأراد إحضار رسالة لتمهيد الطريق للمفاوضات الإيرانية مع 6 دول، وكان الموضوع الأمريكي مهما، في تلك المرحلة، لأنه كان من المقرر قبول شرط إيران في التخصيب.

 

وتابع أن الرئيس الأمريكي قد أبلغ عمان بقبوله هذا الحق لإيران، لكن ذلك الأمر كان مجرد كلام، وليس معيارا، كما كان قائد الثورة قد أكد على ضرورة أخذ ضمانات لازمة.

 

وتابع “عبداللهيان”: “في تلك المرحلة كتب سلطان عمان، قابوس بن سعيد، رسالة لنا مستندا إلى اللقاء الذي جمعه بالرئيس باراك أوباما، وكان الضمان الحقيقي لهذا الأمر هو السلطان قابوس، وفي الوقت ذاته، كان يتم تبادل الرسائل مع السيد سالم”.

 

وأكد  المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي: “كنت أنا شخصيا أتلقى بعض هذه الرسائل، حيث قدم لنا العمانيون في رسالة المطالب التي دارت حولها الزيارة الرسمية العمانية لأمريكا، ولقاء الرئيس الأمريكي، ولكن هناك رسائل أخرى يمكن البحث عنها في مستويات أخرى”.

 

وكانت وسائل إعلام عربية وأجنبية تداولت تقرير موقع “ديبكا” الإسرائيلي، بشأن اتجاه إيران وأمريكا إلى فتح حوار، غير مباشر، بوساطة عمانية، للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، لافتة إلى أن وزير الخارجية، “يوسف بن علوي” توجه إلى أمريكا، حاملا رسالة من إيران تفيد بذلك.