لا زالت كواليس مقتل الرئيس اليمني السابق تتضح وتنجلي مع كل يوم جديد، حيث كشفت مصادر مقربة من القيادي عارف الزوكا الذي إلى جانب صالح في العاصمة صنعاء، عن الطريقة التي بها “صالح” وعن اسم القيادي الذي أطلق الرصاص عليهما.

 

وقالت المصادر، إن  القيادي الحوثي الذي أطلق الرصاص على ” صالح والزوكا” هو أبو الكرار الوشلي وهو أحد الوساطات التي كانت بين الحوثي و”صالح” يومها، مؤكدا بأن عملية القتل تمت بمسدس روسي الصنع.

 

وأوضحت المصادر ” أن عملية القتل تمت بإطلاق رصاصات من مسدس روسي على بعد 100 متر من منزل صالح الكائن في الكميم، أثناء خروج سيارته مع سيارة الوساطة التي تقل على متنها القيادي الحوثي الذي قام بعملية إطلاق الرصاص عليه، بعد تلقيه اتصالا من الناطق الرسمي باسم ميلشيا الحوثي الانقلابية محمد عبدالسلام”، وذلك وفقا لما نقله موقع “يمن تايمز”.

 

وأشارت المصادر إلى أن ” اظهار صور لصالح وهو مقتولا في مناطق ، كانت تلبية لأوامر من زعيم ميلشيا الحوثي الانقلابية عبدالملك الحوثي، بإشهار موت الرجل هناك ترهيبا لأبناء وقبيلته”.

 

وكان ياسر اليماني المتحدث باسم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قد كشف مؤخرا في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مفاجآت جديدة حول مقتل “صالح”، مشيرا إلى خيانات تعرض لها “صالح” من الداخل كانت سببا في نهايته.

 

وتحدث “اليماني” عن أخطر اللحظات التي عاشها صالح قبل مقتله، واكتشافه لخيانات القيادات الداخلية لحزب المؤتمر.

 

وقال “للأسف الشديد علمنا بمعرفة الحوثيين بتلك الأمور في توقيت متأخر جدا، وذهب ضحية هذا التأخير الرئيس صالح والذي قدم روحه نتيجة إقدامه على فك التحالف مع الحوثيين، رغم أنهم عرضوا عليه في نفس الليلة التي هاجموه فيها العديد من العروض منها الإقامة الجبرية أو تسليم نفسه أو التنحي عن العمل السياسي، لكنه رفض كل ذلك وقاتل حتى آخر لحظة، ولم يرض بتسليم رقبته للميليشيات الحوثية”.

 

وحول ما ظهر من تخلي حزب المؤتمر عن صالح، قال اليماني: “الرئيس صالح خذل من بعض قيادات المؤتمر الداخلية، كانت هناك خيانات من جانب قيادات في المؤتمر وتغيير ولاءات، فعندما أعد العدة للانقضاض على الحوثيين، كانت هناك قيادات تبيع الرئيس والمؤتمر والوطن دون علم الرئيس علي عبد الله صالح من أجل مصالح شخصية.

 

وتابع: “وهناك قائمة طويلة من الخيانات من جانب القيادات الداخلية المؤتمرية والتي كانت تعد العدة مع الرئيس للانقضاض على الحوثيين، وذهبت تلك القائمة للتحالف مع الحوثيين ضد الرئيس وضد الحزب في اللحظات الأخيرة”.

 

ولم يعلم علي صالح بحسب “اليماني” بتلك الخيانات إلا وقت المواجهات المسلحة مع الحوثيين عندما حاول في تلك اللحظات العصيبة التواصل مع بعض القيادات المؤتمرية، لكنهم أغلقوا هواتفهم ولم يردوا عليه.

 

وأكمل:” وعندها أدرك صالح أن هناك خيانات كبرى حدثت داخل قيادات “المؤتمر الشعبي العام” ولم يكن أمامه سوى المواجهة حتى النهاية، حيث قاتل على عتبة داره حتى قتل ولم يحاول الهرب كما ادعى الحوثيون