في واقعة مؤلمة تعكس كيف حولت الإمارات وتحت مظلة التحالف العربي الذي تقوده اليمنيين إلى أغراب في وطنهم، تداول ناشطون وصحفيون يمنيون وعلى رأسهم المستشار الإعلامي لوزير الإعلام في الحكومة الشرعية مختار الرحبي، رسائل مسربة تظهر استجداء الخطوط الجوية اليمنية للإمارات السماح لها بمبيت طائراتها في مطار الدولي.

 

ووفقا للرسائل المسربة التي نشرها “الرحبي” ورصدتها “وطن” فقد قالت الرسالة الأولى الصادرة عن الخطوط الجوية اليمنية والموقعة باسم رئيس مجلس إدارة أحمد مسعود العلواني:” الإخوة قادة التحالف العربي في الدولي، نرجو منكم الموافقة بالسماح لطائراتنا في المبيت في لأن مبيتها في المطارات الخارجية مرتفع التكاليف حيث يتم دفع 20 ألف دولار مقابل يوم”.

 

كما أظهرت رسالة أخرى بعثت نفس الجهة رسالة إلى التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات طالبته بأن يسمح بعمل الصيانة للطائرات في مطار عدن بدلاً من الخارج بسبب التكاليف المرتفعة.

يشار إلى أنه عند إعلان السعودية تكوين تحالف عسكري “عاصفة الحزم” بمشاركة الإمارات ودول خليجية أخرى، كانت أنظار الإمارات تتجه صوب عدن والموانئ بصورة خاصة من أجل السيطرة عليها، وبسط نفوذها لضمان السيطرة عليها واستعادة أمجاد الاحتلال البريطاني، ولذلك كانت الدولة السباقة في إرسال قوات عسكرية وقادت الهجوم البرمائي على عدن في صيف العام 2015، حتى بعدما رفض الأمريكيون طلبهم بمساعدة القوات الخاصة الأمريكية.

 

وبعد أن سيطرت على عدن، تعاونت مع قوات انفصالية بعضها مدعومة من إيران وأخرى مكونة من قوات محلية تم تدريبها في الإمارات للسيطرة على الوضع الأمني، وبدأت تحارب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) على اعتبار أنهم من أدوات الرئيس اليمني السابق، فضلا عن إشرافها على ترحيل أبناء الشمال من عدن إلى مناطقهم على اعتبار أنهم (من تنظيم القاعدة أو أدوات لها) كما أطلق عملائها في عدن على ذلك.

 

تمكنت الإمارات من ترسيخ قوتها وسيطرتها على مطار، واستمالت الجماعات الجهادية من السلفيين لعداء الإخوان المسلمين، وعملت توازن بين القوى المحلية وغذت إلى أفكارهم أهمية انفصال عدن (الخليجية) عن اليمن، وفي نفس الوقت عملت على تمديد قواتها صوب حضرموت وسقطرى في البحر العربي ساعية منها لبناء قواعد عسكرية هناك.

 

وبعد النجاح الذي حققته عسكريًا في عدن والشريط الساحلي، سعت الإمارات بالضغط على الرئاسة المنية بتوقيع عقد لمدة 99 عامًا من خلاله يتم تحويل جزيرة سقطرى اليمنية إلى قاعدة عسكرية إماراتية وإدارة الموانئ البحرية اليمنية لنفس المدة، وهو ما رفضته المملكة العربية السعودية وحثت هادي بعدم قبول ذلك.