في واقعة مثيرة تعكس تبني الكتاب السعوديين لمنطق المريب تجاه الدين الإسلامي باعتباره المصدر الرئيسي للتطرف، نشرت صحيفة “الجزيرة” جزء من ورقة بحثية للكاتب والاكاديمي السعودي عبد الله السالم مقدمة لمؤتمر التفاهم العالمي في فيينا، اعتبر فيها أن المجتمع الإسلامي عامل مؤثر لظهور ، معتبرا ان تطرف الأديان الاخرى يأتي كرد فعل على مواجهة الإسلامي.

 

وقال “السالم” في ورقته البحثية المثيرة للجدل:” يظهر التطرف بقوة كعامل مؤثر، غالبا في حالتين: الأولى، عندما تكون بنية مجتمعه الفكرية مساعدة ومحفزة لظهور التطرف، كالمجتمع الإسلامي. والحال الثانية، أن يظهر كرد فعل مماثل ومعاكس لتطرف ديني عدائي، كظهور تطرف في مجتمعات الأديان الأخرى كرد مواجهة للتطرف الإسلامي”.

 

واعتبر أن اعتقاد ” كثير من بأن الإسلام بديل للحضارة الحديثة، مع حلمهم بالخلافة الإسلامية، مع مفاخر الجهاد التي يتزود منها المسلمون في تغذية أمجادهم ومفاخر تاريخهم، جعلت من دعوى الإسلام مطية سهلة اليوم لكل انتهازي ومتطرف. ولذا فإنه عادة ما يتلقى المسلمون غالبا، كل حركة إسلامية او حزب سياسي إسلامي جديد، بالترحيب والتشجيع”.

 

وزعم “السالم” أن ترحيب المسلمين بفوز الأحزاب والحركات الإسلامية ساهم في خروج التطرف في المسلمين بشكل أقوى من غيرهم، “لكون كثير من المسلمين يعيشون هذا الحلم الثلاثي في حياتهم اليوم دون غيرهم من الشعوب”، على حد قوله.

 

وأضاف قائلا:” وقد نتساءل: لماذا انفرد بعض المسلمين عن النصارى والأديان الأخرى، في الاستمرار بتبني طريقة العهد القديم في تبني فكر أخلاق الحرب المقدسة ؟”.

 

ليجيب على نفسه:”السبب كما أعتقده، أن المسلمين، وقد كانوا من أعظم الأمم، مازالوا في حالة إنكار وعدم تقبل لواقعهم المتخلف اليوم علميا واقتصاديا. فلما لم يجدوا ما يفاخرون به الأمم، قاموا ففاخروا الأمم الأخرى بالإسلام، لكونه هو ما بقي عند المسلمين من عز وشرف أمام مواجهتهم لغيرهم من الأمم. ومن أجل هذا فلن يقبل المسلمون بأي مفهوم من شأنه أن ينصف غير المسلمين فيخسروا بذلك ما يريحهم نفسيا، ويسليهم بأنه يميزهم عن الدول المتأخرة، ويرفعهم إلى مستوى العالم المتقدم.”