حذرت النيابة العامة في الإمارات مستخدمي شبكة الإنترنت من دخول أي نظام أو موقع إلكتروني تحظر الدولة بشكل تعسفي من دون تصريح، أو بتجاوز حدود التصريح، أو بالبقاء فيه بصورة غير مشروعة.

 

وأشارت النيابة العامة إلى أن “الدخول إلى أي نظام أو موقع إلكتروني دون تصريح يعرض المستخدم إلى المساءلة الجزائية”.

 

وخلال السنوات الأخيرة أجرت دولة الإمارات عمليات حظر واسعة على ، تعتبرها مخالفة لتوجهات الحكومة وبما يتماشى مع سياسة الدولة.

 

وفي نوفمبر الماضي، أصدرت مؤسسة “فريدم هاوس” الأمريكية مؤشر الحريات في 195 دولة، أظهر أن الإمارات تحتل المرتبة الـ10 ضمن قائمة أسوأ الدول عالمياً مسجلة 20 نقطة من أصل 100.

 

كما أظهر التقرير السنوي للمؤسسة أن مؤشر الحريات المدنية والسياسية في الإمارات سجل انهياراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تصل الإمارات إلى الدرجة رقم 7 وهي درجة تمنحها المؤسسة للدول التي تنتفي فيها الحقوق بصفة عامة.

 

ومؤخرا أظهر تقرير عالمي حول استخدام الانترنت في العالم تحايل مستخدمو الانترنت في الإمارات على ما يفرضه حكام البلاد من وسائل قمع وحظر لمواقع الكترونية معارضة من خلال تقنيات رفع الحظر.

 

ففي واقعة تؤكد محاربتهما للفكر والتنوير وحظر كل ما يعارض توجهات الحكم فيهما، كشف تقرير حول استخدام برامج فك الحظر على الإنترنت VPN على مستوى العالم أجراه موقع GlobalWebIndex، أن 25٪ إلى 29٪ من مستخدمي الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية يستخدمون شبكة VPN لفك الحظر الذي تفرضه سلطات بلادهم على المواقع الإلكترونية المعارضة .

 

وأكد التقرير أن  الأسواق الناشئة تهيمن على استخدام شبكة VPN وبنسبة 38٪ لكلٍّ منها، تتصدر إندونيسيا والهند قائمة الأسواق العشرة التي تستأثر بأعلى معدلات استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة.

 

وفي التحليل الإقليمي لاستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة، تستخدم  منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإنترنت  بنسبة 19٪ وأمريكا اللاتينية بنسبة 23٪ ، بينما تمثل أوروبا وأمريكا الشمالية 17٪ لكل منهما.

 

وأشار  التقرير أن   الوصول إلى محتوى الترفيه المحظور هو العامل الأساسي المحفّز للمستخدمين الذين شملهم الاستطلاع في والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

 

وأشارت الدراسة إلى أن واحدًا من كل أربعة في تلك الدول مستخدمين للإنترنت استخدم شبكة VPN في الشهر الماضي، وأن 77٪ منهم يشترون المحتوى الرقمي كل شهر.

 

والإمارات تحتل المرتبة 119 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمية الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود.

 

وتتهم منظمات دولية الإمارات بأنها تشارك بشكل منتظم في المراقبة على الإنترنت للصحافيين والناشطين الذين غالباً ما يقعون ضحية لقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2012.

 

وعادة ما يتم استهداف الصحفيين والمدونين المواطنين بسبب انتقاداتهم للسلطات حيث ويُتهمون بالتشهير، أو إهانة الدولة، أو نشر معلومات كاذبة بهدف الإضرار بسمعة البلاد.

 

وسبق أن نبه تقرير “مراسلون بلا حدود” إلى أنّ الدستور الإماراتي يضمن “حرية التعبير، لكن السلطات تستطيع فرض الرقابة على المطبوعات المحلية أو الأجنبية إذا ما انتقدت السياسات المحلية، أو الاقتصاد، أو الأسر الحاكمة، أو الدين، أو علاقات الإمارات مع حلفائها بموجب قانون 1980 المتعلق بالمواد المطبوعة والمنشورات.