تسببت بعض التعبيرات بأحد فصول التربية الإسلامية بالصف الأول الإعدادي بقطر، في جدل واسع بين النشطاء القطريين لما وصفوه بأنه في المنهج، وأمر مرفوض لا يتوافق مع الثقافة العربية والإسلامية للشعب القطري.

 

 

وبدأت حالة الجدل والسجال بعد نشر كتاب للتربية الإسلامية احتوى على جملة أثارت انتقادات حادة من قبل ناشطين وجاء فيها: “الاحتلام أمر طبيعي، يحدث للولد إذا كبر ويكون أثناء نومه، فيرى وكأنه يفعل فعل الأزواج ثم ينزل منه المني ويشعر باللذة”.

 

 

واعتبر بعض التربويين والمواطنين القطريين، حسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية، أن العبارات المستخدمة في المنهج خادشة للحياء وهو “أمر مرفوض و لا يتوافق مع الثقافة العربية والإسلامية للشعب القطري”.

 

وقال مواطنون للصحيفة إن هذه الدروس موجودة في مناهج التعليم السابقة لكن دون استخدام مثل هذه العبارات، ولكن كان يتم تدريس تلك المواد بشيء من الحذر وأخذ الحيطة في استخدام مثل هذه المصطلحات أثناء شرح المعلم تلك المواد لتلاميذه.

 

وأشار بعض المواطنين إلى وجود ألفاظ غير مناسبة لثقافة وطبيعة المجتمع القطري في المنهاج، ويجب العمل على تبديل هذه الكلمات بأخرى لا تخدش الحياء العام.

 

 

وفي الوقت ذاته أكد عدد من خبراء التعليم ومديرو المدارس، حسب “الوطن”، أن المناهج الدراسية بالمدارس الحكومية تخاطب الطلاب حسب كل مرحلة دراسية، وتعمل على بناء شخصية الطالب وفق متطلبات المرحلة التي يعيشها، كما تقوم على تعريفه ببعض التغييرات الفسيولوجية التي تحدث للطالب أو الطالبة في هذه السن.

 

ونقلت الصحيفة قولهم: “لا يمكن أن نقوم بطرح كل قضايانا على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشكل الذي أثير من قبل البعض، خاصة أنهم غير مختصين بشؤون التعليم والتربية، والكثير منهم غير متخصص في تلك الشؤون التي قام على وضعها خبراء من قبل الوزارة، لافتين إلى أن تعديل وتحديث المناهج الدراسية قام به خبراء في التربية من قبل وزارة التعليم وتمت مراجعتها”.

 

وأكد التربويون أن هذه الفقرات التي تم اقتطاعها من مناهج المرحلة الإعدادية، هي مواد قديمة وكانت موجودة في المناهج السابقة، وتم تحديثها فقط، مشيرين إلى أن الدين الإسلامي قد عمل على توضيح كل شيء لدى المسلم، كذلك فإن هذه الأمور تتم مناقشتها في التلفاز بين المشاهدين والعلماء الذين يقومون بالرد عليهم حسب الشريعة الإسلامية.

 

بدورها، ذكرت صحيفة “الشرق” القطرية أيضا أن أولياء الأمور، الذين أجريت مقابلات مع بعضهم، اعتبروا المصطلحات المستخدمة في نص كتاب الصف السابع بمادة غير مناسبة ووصفوها بالأسلوب الخاطئ والخادش للحياء في طرح المعلومات، مؤكدين على أنه توجد أساليب تربوية أفضل من هذه الكلمات الركيكة لتوصيل المعلومات للطلاب بشكل صحيح، خاصة وأن مجتمع قطر محافظ على العادات والتقاليد، ويرفض بشكل قاطع مثل هذا الأسلوب .

 

وطالب أولياء الأمور بضرورة إعادة مراجعة المناهج الدراسية التي تم تطويرها مؤخرا، ومحاسبة المسؤولين، كما طالبوا بإنشاء لجنة وطنية لتنقيح وإعداد المناهج التعليمية، ومناقشة المواد الدراسية الجديدة.

 

ونقلت “الشرق” عن مصادرها المطلعة أن بعض إدارات المدارس الحكومية أصدرت تعليمات إلى المعلمين بالشروع في “طمس” النص المكتوب.

 

 

وأشارت المصادر إلى أنه تم، صباح أمس، جمع كتب التربية الإسلامية من الطلبة، وإخفاء النص عن طريق وضع “شريط لاصق” ، في محاولة للتعامل مع الأزمة المتصاعدة خلال الأيام الماضية.

 

وشددت الصحيفة على أن الدولة عجلت بالتدخل في الوضع، حيث تعقد وزارة التعليم مؤتمرا صحفيا اليوم الاثنين للرد على كل ما أثير في الفترة الماضية من شكاوى حول المناهج.