فيما يبدو ردا على تصريحات رئيس الوزراء الأردني الأسبق الذي دعا فيها الفلسطينيين المالكين لأراض استولت عليها بالقوة إلى القبول بالتعويضات، أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ “محمد حسين”، فتوى أكد فيها أن الحصول على تعويضات مالية عن أملاك فلسطينية صادرها الكيان الصهيوني حرام شرعا.

 

وأوضح “حسين” في فتواه، أن حصول من صودرت أرضه على تعويض “إقرار للاحتلال باستملاكه للأرض”، مطالبا أصحاب الأراضي المصادرة بالصبر لأن “الأرض لا بد أن تعود لأصحابها، وإن طال الزمان، ونصر الله قريب لكن أكثر الناس يجهلون أو يستعجلون”.

 

وردا على الاستفسارات بشأن “تعويض اللاجئين عن أملاكهم المغتصبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي”، لفت مفتي الديار الفلسطينية إلى فتوى التحريم الصادرة عن مجلس الإفتاء الأعلى في بنهاية العام 1996.

 

وجاء في نص الفتوى: “إن فلسطين أرض خراجية وقفية، يحرم شرعا بيع أي جزء منها وتمليكها للأعداء، فهي تعد من الناحية الشرعية من المنافع الإسلامية العامة، لا من الأملاك الشخصية الخاصة، وتمليك الأعداء لدار الإسلام باطل، ويعد خيانة لله تعالى، ورسوله، صلى الله عليه وسلم، ولأمانة الإسلام”.

 

وذكرت الفتوى أن من يبيع أرضه لأعدائه، أو يأخذ تعويضا عنها آثم لأن “بائع الأرض للأعداء مظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم، وقد قرنه تبارك وتعالى بالذين يقاتلون المسلمين في دينهم”.

 

وتابعت الفتوى: “بيع الأرض للأعداء والسمسرة عليها لهم يدخل في المكفرات العملية، ويعتبر من الولاء للكفار المحاربين، وهذا الولاء مخرج من الملة، ويعتبر فاعله مرتدا عن الإسلام خائنا لله ورسوله، صلى الله عليه وسلم، ودينه، ووطنه، يجب على المسلمين مقاطعته”.

 

يشار إلى أنه وفي وفي معرض ردّه على سؤالٍ خلال حوار مع قناة “ اليوم” مؤخرا،  قال رئيس الوزراء الأردنيّ الأسبق عبد السلام المجالي إنّ هناك ملايين الفلسطينيين الأردنيين الذي لديهم أملاكًا في إسرائيل، مُضيفًا في الوقت عينه: أصبح لديهم الحقّ بأخذها، أوْ يأخذوا ثمنها، في حين عارض مُقدّم الإعلامي الذي يحاوره فكرة التعويض، واصفًا ذلك بـ”يقبضون الثمن ويبيعون أرضهم”.

 

وقال “المجالي” أيضًا إنّ الأشخاص سوف يحصلون على تعويضات من حيفا، يافا، وكل [المناطق] خارج الضفة الغربية، وأضاف أنّ استعادة الأراضي غير ممكن في الوقت الحالي لأنّ الإسرائيليون يملكونها، ويجلسون بها، وأقاموا الأبنية فيها. وأنت لست هناك، ولا يوجد لديك جيش أوْ أيّ شيءٍ، على حدّ قوله.

 

وعندما قال مُقدّم البرنامج إنّه من الأفضل للقضية الفلسطينية رفض التعويض وترك الأراضي محتلة، ردّ “المجالي” متسائلاً: ماذا ستفعل؟ الأرض فُقدَت بقّوةٍ عسكريّةٍ، أنت لا تملك قوة، ولديك فقط كلام. وبعدها اصدر الملاحظة حول الاستيلاء على حيفا في حال يصبح الأردن قويًا من الناحية العسكريّة.