رئيس “الشاباك”: لا يهمني إذا قتل أبرياء في عمليات الاغتيال وعلينا إعادة السلطة لغزّة كي لا تجُرّنا حماس لحربٍ جديدةٍ

0

في إطار الحرب النفسية التي يتبناها عبر إعلامه ضد الفلسطينيين عقب تخلي معظم حكام العرب عنهم وإعلان ولائهم لإسرائيل على رأسهم “ابن زايد” و”ابن سلمان”، نقلت  صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تصريحات لرئيس “ الإسرائيلي” يطالب فيها بضرورة عودة السلطة الفلسطينية لغزة.

 

ونشرت الصحيفة العبرية مقاطع من مُقابلةٍ ستنشرها، الجمعة، في ملحقها الأسبوعيّ، مع رئيس جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، ندّاف أرغمان، زاعمةً أنّ توقيت النشر هو لتلخيص النصف الأوّل من فترة تولّيه هذا المنصب، مع الإشارة إلى أنّ “أرغمان” هو أوّل قائد للشاباك في تاريخ هذا الكيان، الذي لا يُجيد العربيّة بتاتًا.

 

الحديث الصحافيّ إذا جاز التعبير  وبحسب مانقلته “الرأي” هو عبارة عن “مانفيست” يجعل من أرغمان بطلاً في الدفاع عن أمن الدولة العبريّة، فالرجل بحسب الصحيفة يقول الجملة التاليّة: “لا يُمكٍن حلّ جميع المشاكل باستخدام البلطة”، أيْ بالقوّة، واستخدام هذه المُفردة تدُلّ على بلطجية هذا الجهاز في التعامل مع الشعب الفلسطينيّ من طرفي ما يُطلق عليه الخّط الأخضر.

 

واللافت جدًا، أنّه يتفاخر ويتباهى في إحباط 500 عملية فدائيّة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، منذ دخوله منصبه في منتصف العام 2016، بفضل عناصره والوسائل الالكترونيّة، كما ادّعى أنّ الشاباك اعتقل 3000 مشبوه بتنفيذ عملياتٍ قبل وقوعها بفضل الوسائل الالكترونيّة المُتطورّة، ولكنّه بمُوازاة ذلك، يتجاهل عن سبق الإصرار والترصّد المُساعدة التي يتلّقاها الشاباك من الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة ضمن ما يُعرَف بالتنسيق الأمنيّ.

 

وشدّدّت الصحيفة على أنّ أرغمان بدأ مسيرته في الجهاز في قسم العمليات، وواصَل عمله في هذا القسم حتى وصل إلى رئاسة الجهاز، الذي يتبع مُباشرةً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وضمن عمله في قسم العمليات شارك في الاغتيالات المُمركزة للنشطاء الفلسطينيين، أيْ القتل بدون محاكمةٍ، ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر، الشهيد المُهندس يحيى عيّاش في قطاع غزّة بواسطة تفجير هاتفه المحمول.

 

كما شارك، بحسب الصحيفة، في محاولات القائد العّام لكتائب شهداء القسّام، محمد ضيف، علاوةً على مُشاركته في قائد “هيئة الأركان العامّة في ″، الشهيد أحمد الجعبري، ولفتت الصحيفة إلى أنّ سُئل ذات مرّةٍ إذا كان الجعبري يُسافِر في سيارةٍ عموميّةٍ، وكان واضحًا ومعروفًا أنّ السائق بريء، فما العمل، فردّ بالقول: نعم، بكلّ الأحوال، يجب على العملية أنْ تخرج إلى حيّز التنفيذ، حتى لو قُتِل السائق البريء، على حدّ تعبيره.

 

ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ أرغمان يقود “ثورة” في الجهاز منذ تعيينه في منصبه، حيث يُشدّد على تطوير الوسائل الالكترونيّة وحرب السايبر، مُعتبرًا أنّ هذه المُهمّة هي الأكثر خطورةً على أمن ، وبالتالي فإنّ الجهاز يقوم بتعقّب اللبنانيّ بجميع الوسائل التي لم يُفصِح عنها، بهدف صدّ هجمات القرصنة التي يقوم بها الحزب ضدّ منشآتٍ ومؤسساتٍ حيويّةٍ في الدولة العبريّة، وبالإضافة إلى ذلك، يؤكّد عبر مُقرّبيه، أنّ الجهاز يستثمر كثيرًا، من القوى البشريّة ومن الموارد الماليّة في تطوير الحرب الالكترونيّة ضدّ الأعداء.

 

ويعمل بصورةٍ مُكثفّةٍ على مُراقبة ومُواكبة وسائط التواصل الاجتماعيّ، لافتًا إلى أنّه في مُقدّمة الأعداء حزب الله، الذي يُعتبر بنظر الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، العدّو رقم واحد بحسب التقدير الإستراتيجيّ للعامين 2017-2018، تليه إيران وبعد ذلك حماس في فلسطين، التي أكّد على أنّها تُحاوِل تنفيذ عملياتٍ “إرهابيّةٍ” كبيرةٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، بحسب تعبير الصحيفة.

 

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ جُلّ اهتمامه في الأشهر الأخيرة ينصّب على قطاع غزّة، إذا أنّه يؤمن بأنّ الحل المثاليّ للمُشكلة مع حماس يكمن في عودة السلطة الفلسطينيّة إلى قطاع غزّة، وأنّه يجب أنْ تكون، أيْ السلطة، جزءًا لا يتجزّأ من أيّ اتفاقٍ قد يتّم التوصّل إليه مع حركة حماس. وقال في هذا السياق إنّ عودة السلطة الفلسطينيّة إلى قطاع غزّة هو مصلحة إسرائيليّة، مُضيفًا في الوقت عينه إلى أنّ عدم عودة السلطة وتفاقم المشاكل الإنسانيّة في القطاع في جميع المجالات، سيدفع حماس إلى جرّ إسرائيل لحربٍ جديدةٍ، على حدّ تعبيره.

 

وعبّر رئيس الشاباك عن قلقه العارم ممًا أسماه الإرهاب اليهوديّ في الضفّة الغربيّة، وقيام قطعان المُستوطنين بتنفيذ عمليةٍ إرهابيّةٍ مثل عملية إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما، بالإضافة إلى ذلك، وفي معرض ردّه على سؤالٍ لم يستبعد بالمرّة أنْ ينشأ القاتِل القادِم، كما فعل يغآل عمير، عندما اغتال رئيس الوزراء الإسرائيليّ، يتسحاق رابين في في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1995.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.