استنكر العقيد الأردني المتقاعد تبعية النظام السعودي للإمارات بالأونة الأخيرة وخضوع ولي العهد السعودي لـ”ابن زايد” الذي صار المتحكم الحقيقي بالشأن السعودي مستغلا تعطش “ابن سلمان” للحكم والسيطرة.

 

وقال “عناسوه” في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن):”باتت شؤون تدار في وزارة الخارجية الإماراتية ينبغي توقع حدوث موجات تسونامي لكثرة عدائها للدول”

 

وتابع معددا الخصومات والأزمات التي أوحل بها النظام السعودي دون طائل يعود عليه منها:”خصوصا بعد الأنسداد في النظام المصري ونجاح النظام السوري بوأد الثورة والتأزم من حصار

 

كما لفت إلى التكلفة الباهظة التي تكبدتها السعودية في حرب ، وحالة التململ وعدم الرضى لدى السعوديين بسب هذه السياسات”

 

 

والمتتبع لملامح وتداعيات السعودي – الإماراتي فى الأزمة الخليجية؛ والذى جاء حصار قطر أحد افرازاته يجد نفسه أمام تحالف انتهازي بكل معنى الكلمة‘ تفضحه خلافات البلدين العميقة وتعارض أجنداتهما في أكثر من ملف، غير أن المحصلة النهائية لذلك المشبوه قدمت نموذجا من التبعية.

 

ويؤكد هذا النموذج أن قرار السياسى أصبح مرتهنا لدى أبو ظبى فى أكثر من ملف.

 

ورأت أن الاستجابة إلى طرح أبوظبى حول ضرورة التآمر على قطر باتت مناسبة، ووجدت الرياض أن السير خلف أبو ظبى هو الأربح، لجملة أسباب، على راسها عدم الارتياح للدور القطري المتعاظم إقليميا ودوليا.

 

وبحسب المتابعين والمراقبين وتسريبات “ويكيليكس” فإنه يبدو أن الرياض شديدة التأثر بأبو ظبى، إلى حد اعتقاد البعض أن الأخيرة تسيطر على قرارات النظام السعودى وتشعر الرياض بحاجة إلى هذا الالتصاق بابو ظبى، نظراً إلى الطموح الجامح للنظام السعودى حالياً نحو تركيز السلطة فى قبضته.

 

وبالتالي تعد أبو ظبى النظام فى الرياض بمساعدته على تحقيق طموحه، خاصة من ناحية تسويقه في الغرب، وإعانته على حصد نجاحات في الملفات الإقليمية، حيث تدرك الرياض أهمية ما وصلت إليه أبوظبي لدى الإدارة الأميركية أخيراً.

 

تحالف رغم الخلافات.

غير أن اللافت أن ذلك التحالف السعودى الاماراتى الذى وصل إلى حد “التبعية” يتشكل ويتزايد رغم خلافات الماضي الطويلة التي تلقي بظلالها على الحاضر، وتظل كالنار تحت الرماد بين ابو ظبى والرياض، فبينما تكشف تسريبات “ويكيليكس” أن الحاجة جمعتهما في هذا الحلف المؤقت، وتنسب احدى وثائق التسريبات التى تعود لنوفمبر 2010 الى أبوظبي القول بان: “ خاضت 57 معركة ضد السعودية على مدى الـ 250 سنة الماضية، السعوديون ليسوا أصدقائنا الأعزاء وإنما نحتاج لأن نتفاهم معهم فقط”.

 

وبحسب التاريخ والجغرافيا، فان الخلافات بين الإمارات والسعودية، قديمة ومتجذرة، نشأت على النفوذ والسيطرة والتبعية، وبدأت تلك الخلافات مع محاولة أبو ظبى إبان تأسيس دولة الإمارات، ونشأ نزاع حدودي في السبعينيات، حول حقل نفط الشيبة، والمنطقة الساحلية الفاصلة بين الإمارات وقطر، وكانت هذه النقطة بالتحديد السبب في اعتراض السعودية على إنشاء جسر بحري بين الإمارات وقطر عام 2005.