بعد ساعات من صدور صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية التي كشفت الواقعة، أصدرت وزارة الخارجية البحرينية بياناً لتلافي فضيحة كان بطلها وزير الخارجية “برميل الذي نقلت عنه الصحيفة حديثا خاصا بحضور رئيس الحكومة خليفة بن سلمان، أهان فيه جمهورية والصينيين عموماً، ووصفهم بأنهم “مقامرين”.

 

وتأتي هذه الإهانة مع استياء السفارة الصينية في البحرين من عدم اعتراف البحرين بشهادات جامعاتها، حيث نقل الصحفي راشد الغائب في مقال له عن تجاهل محاولات سفير الصين في حل مشكلة عدم اعتراف وزارة التربية والتعليم بشهادات جامعات صينية يدرس فيها عشرات من الطلبة البحرينيين في تخصص الطب البشري.

 

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيانها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني:”بالإشارة إلى ما نشرته جريدة أخبار الخليج في عددها الصادر الاثنين ٢٧ أغسطس ٢٠١٨  تحت عنوان “رئيس الوزراء يقول لمرتادي مجلسه أمس: التقائي المواطنين بمجلسي يحمل مجموعة من الأهداف.. وليس هدفًا واحدًا” بقلم لطفي نصر، تؤكد وزارة الخارجية على أن ما نقله الكاتب على لسان معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية غير صحيح بتاتًا، و تشدد الوزارة على أن ما نشره الكاتب من تصريح يحمل إساءة لدولة صديقة وشعب نكن له كل الاحترام والتقدير لا يمكن أن يصدر عن معالي وزير الخارجية”.

 

 

وأضاف البيان:”تطالب الوزارة القائمين على هذه الجريدة بضرورة تحري الدقة والتزام المهنية التامة وخاصة في مثل هذه التصريحات والقضايا التي تمس السياسة الخارجية لمملكة البحرين، والعلاقات التي تربطها بالدول والشعوب الصديقة، ضمانًا لإيصال المعلومة الصحيحة للقارئ وحفاظًا على ما للصحيفة من مصداقية”.

 

وجرت العادة أن ينقل منذ سنوات مدير تحرير “أخبار الخليج” الصحفي المصري لطفي نصر بقلمه المحادثات التي تجري في مجلس رئيس الوزراء حينما يلتقي بشخصيات من التجار، والاعلاميين، وبعض المنتفعين منه، ويحضر بعض المسؤولين عادة هذا المجلس، والتي كان آخرها المجلس الذي عقد الأحد الماضي بحضور وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد.

 

وعرف عن مدير تحرير صحيفة “أخبار الخليج” لطفي نصر دقته الشديدة في النقل وحرصه على عدم إغضاب رئيس الحكومة، كون أخبار الخليج هي الجريدة المدعومة من قبله والمحسوبة عليه بشكل كامل.

 

وتأكيدا للمصداقية، تنشر “وطن” نص تصريحات وزير خارجية البحرين التي أهان فيها “الصين وشعبها” كتابة وصورة، كما نقلها مدير تحرير “أخبار الخليج” لطفي نصر والتي جاءت وفق هذا السياق:” ثم يلتفت سمو رئيس الوزراء نحو الأستاذ أنور عبدالرحمن الذي كان جالسا على يمين سموه قائلا: كيف حالك يا أستاذ أنور؟

سمير ناس: الأستاذ أنور قضى إجازته مع العائلة في إسبانيا هذا العام.

 

أنور عبدالرحمن: هذه أول مرة أقضي فيها إجازة الصيف في إسبانيا.. وفعلا كانت رحلة مختلفة رأيت فيها الكثير والمختلف.. فنظرًا إلى أنني سافرت بحرا في باخرة.. فقد فوجئت برؤية وجود صينيين ينفقون ببذخ كبير على لعب القمار.. ورأيت كيف أن الفرد الصيني الواحد ينفق (100) ألف دوار ويخسرها على القمار في ليلة واحدة.. والأهم من ذلك أنه يستعد لليلة اللاحقة بنفس المبلغ الذي خسره في لعب القمار.. ولا أدري كيف كان الإنسان الصيني يدير أمره من خلال بنك الباخرة أو بطريقة أخرى!

ثم يقول الأستاذ أنور: كانوا يقولون العرب يبعثرون أموالهم على القمار والبذخ.. وإنهم «إخوان الشياطين».. لكن الحقيقة أن الإنسان العربي لا ينفق أمواله على القمار.. بل إن العربي ينفق أمواله بحكمة أكثر من شعوب كثيرة أخرى.

 

وزير الخارجية: تعقيبا على ما قاله الأستاذ أنور، فإنني أقول إن معروفون بالمقامرة.. فمثلا جزيرة «ماكاو» التي كانت مستعمرة برتغالية سنوات طوال، فإن الصين عندما استرجعتها كان أول شيء عملوه في الجزيرة هو إنشاء كازينو كبير للعب القمار.. ولذلك نجد المقتدرين هم الذين يتوجهون دائما إلى هذه الجزيرة لإشباع رغبتهم القمارية الكامنة في نفوسهم.

 

أنور عبدالرحمن: العربي إذا مالت نفسه إلى لعب القمار أحيانا نادرة.. فإن أعلى مبلغ يلعب به في الأعم الأغلب هو 20 دولارا.. أما الصيني فإنه عندما ينفق 200 ألف دولار على القمار فهذا شيء عادي جدا بالنسبة إليه.. والعربي عندما يسافر فهو يعرف أنه ليس من حقه أن يحمل معه أكثر من 10 آلاف دولار لرحلته الصيفية أو السياحية الكاملة.. هذا هو القانون”.