سخر المفكر الإسلامي والمعارض السعودي الدكتور بشدة من النظام البحريني ومملكته، واصفا إياها بأنها تحولت لمجرد “ذنب” او “ذيل” في اتباعها لجميع سياسات وعدم قدرتها على اتخاذ موقف مستقل في أي من القضايا والأزمات العربية والدولية.

 

وقال “المسعري” في لقاء له مع قناة “اللؤلؤة”، بأن في عهد حمد بن عيسى آل خليفة تحولت إلى ما يشبه حيوان “أبو الحصينة” (الثعلب) الذي يستشهد دوما بذيله:” إذا سألو أبو الحصينة من يشهد لك.. قال:ذنبي”، مضيفا أن “ مسكينة صارت ذنب”، مؤكدا بأن حديثه يقصد به النظام البحريني فقط.

 

وواصل “المسعري” سخريته قائلا: “البحرين كبلد من حيث هي مع الاحترام كلها شبرين في شبرين”ن وهي في خطر مميت إذا ما ارتفع مستوى البحار فإنها ستغرق.

 

وتساءل قائلا:”ماذاينتظر من البحرين وحاكم البحرين (المسكين)، شاء أم أبى لازم يعمل ريتويت”، في إشارة لتبنيه دوما الموقف السعودي في مختلف القضايا.

 

وكان القطريون قد وجدو تعبيرا معبرا عن الكوميديا السوداء التي تعيشها البحرين، مطلقين عليها اسم “جزيرة الريتويت” كناية عن تبعية البحرين العمياء للسعودية. فما مواقفها إلا مجرد إعادة مشاركة “ريتويت” للمواقف الصادرة عن الأخيرة.

أطلق الوصف أول مرّة الصحفي القطري رئيس تحرير جريدة “العرب” عبدالله حمد العذبة. ففي لقاء معه على شاشة التلفزيون القطري (3 يوليو/ تموز 2017) عقب اشتعال الأزمة الخليجية قلل العذبة من أهمية الموقف البحريني قائلاً “أصدق وصف على جزيرة البحرين هي أنها دولة ريتويت”.

 

وأوضح “لنكن واقعيين جزيرة البحرين تابعة للمملكة العربية السعودية وتابعة لإمارة أبوظبي اللتين تمولانها مالياً. فليس لديها قرار مستقل ولذلك يصدق عليها بأنها جزيرة الريتويت”. ومنذ ذاك تفنن القطريون في استخدام هذا التعبير للسخرية من مواقف القيادة البحرينية من الخلاف الخليجي كما حولوا #جزيرة_الريتويت إلى هاشتاغ.

 

ولا يتفرد المواطن القطري العادي في نظرته الساخرة للسياسة الخارجية البحرينية؛ إذ تشاركه حكومته أيضاً. فحين سئل وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن موقف الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة من الأزمة، علق “البحرين لا ناقة لها ولا جمل. لو كان القرار لدى البحرين لكان من الممكن أن نرد عليها ولكن نحن نعرف أن القرار خارجها”.

 

أما وزير خارجية قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فقد اكتفى رداً على سؤال عن سر المواقف المتطرفة لوزير الخارجية البحريني بالقول “الشيخ خالد صديقي؛ لكن أنا أقول الله يعينه.. الله يعينه. هذا الذي أقدر أن أقوله”.

 

ولا يبدو أن مثل هذه التعليقات الساخرة تثير مشكلة لدى البحرينيين عند سماعها. فهي تعبير عن واقع حال أصبح مثاراً للنكتة المحلية منذ التدخل العسكري السعودي في البحرين لقمع احتجاجات العام 2011. ولطالما سخروا هم أنفسهم في حواراتهم ونقاشاتهم الداخليّة من تبعيّة البحرين للسعوديّة. بدءاً من هلال رمضان ومواقيت عيديّ الفطر والأضحى والسنة الهجرية التي يتم تغييرها لتوافق الروزنامة السعودية؛ وانتهاءً بالأزمة الخليجيّة.