في واقعة تؤكد رعبه وخوفه من أن يلحق به نفس مصير قادة الحصار بعد أن قاضتهم بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، تراجع ملك آل خليفة عن قرار وقف منح .

 

وأصدرت وزارة الداخلية البحرينية الجمعة، ملحقا لبيانها السابق الذي اعلنت فيه منع القطريين من دخول البلاد، يقضي باستثناء العائلات المشتركة بينها وبين قطر.

وجاء في ملحق البيان، الذي نشر عبر صفحة الوزارة على الإنترنت والذي يثبت خوف حمد بن عيسى من مقاضاته أمام المحاكم الدولية، إنه “إلحاقا ببيان وزارة الداخلية، الصادر بتاريخ 21 آب/ أغسطس 2018، والمتضمن إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين.. أصدرت وزارة الداخلية بيانا توضيحيا أكدت فيه أنه يستثنى في منح التأشيرات، الحالات الإنسانية الخاصة المتعلقة بالعوائل المشتركة”.

وكانت البحرين التي هي إحدى دول حصار قطر، قد أعلنت قبل يومين إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين إلى المنامة، وذلك في إطار تضييقاتها المتواصلة.

وزعم بيان نشرته وزارة الداخلية البحرينية على موقعها الإلكتروني حينها، أن القرار جاء نتيجة تمادي السلطات القطرية في ما أسمتها “التصرّفات العدائية ضد مملكة البحرين”، دون أن توضحها.

 

وقالت الوزارة: “تقرّر إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين، ويُستثنى من ذلك الطلبة الدارسون بمملكة البحرين، وكذلك حاملو التأشيرات سارية الصلاحية”.

 

وناقض البيان قرار الوزارة؛ إذ قال: إن “الشعب القطري ليس الجهة المقصودة، حيث يبقى امتداداً طبيعياً لإخوانه في المملكة، ولا يمكن أن تتضرّر العلاقات بين الشعبين الشقيقين”، بحسب تعبيره.

ومنذ بدء الحصار على قطر، قبل أكثر من عام، يتعرّض المواطنون القطريون لانتهاكات من قبل دول البحرين والإمارات والسعودية، أثّرت سلبياً في مصالحهم الإنسانية والاجتماعية، ما دفع الدوحة لتقديم شكاوى دولية.

 

وفي 5 يونيو 2017، فرضت الدول الخليجية الثلاث حصاراً اقتصادياً على قطر، وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها بحجّة “دعم الإرهاب”، وهو ما تنفيه قطر بشدّة، وتؤكد أنها تتعرّض لمحاولة للسيطرة على قرارها السيادي.

 

يشار إلى أنه في يوليو الماضي ألزمت محكمة العدل الدولية دولة الإمارات بلم شمل العائلات القطرية الإماراتية إلى حين صدور حكم نهائي في القضية التي رفعتها دولة قطر ضد الإمارات، بسبب الانتهاكات التي تعرّض لها المواطنون القطريون في الإمارات جراء الحصار.

 

وقالت المحكمة إن القطريين في الإمارات أُجبروا على ترك منازلهم دون إمكانية العودة إليها. كما ألزمت المحكمة أبو ظبي بالسماح للطلبة القطريين الذين كانوا يدرسون في الإمارات قبل فرض الحصار بالعودة للدراسة إذا أرادوا ذلك أو الحصول على سجلاتهم الدراسية.

 

ودعت المحكمة الإمارات أيضا إلى السماح للمتضررين من إجراءاتها باللجوء إلى المحاكم الإماراتية.