حذرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية من دعم لمخطط كارثي في عن طريق تقديم مساعدات للانفصاليين في ، الأمر الذي ينذر بحرب أهلية جديدة وخطر عودة تنظيم .

 

وتقول “بيل ترو” مراسلة الصحيفة البريطانية، إنه منذ أعوام، شوهت الحرب سمعة دول الخليج التي تعتبر المستفيد الأكبر من مبيعات السلاح البريطاني، وذلك بسبب تصاعد أعداد القتلى بين المدنيين، كان آخرهم 40 طفلاً قتلوا في رحلة مدرسية، عندما ضرب الطيران السعودي حافلتهم.

 

إلا أن الفريق الرابح للحرب على حد قول ترو، هم الإنفصاليون في الجنوب، والذين يشعرون بإحساس من القوة بعدما انضموا لقوات التحالف الخليجية.

 

وبالنسبة لهم فمواجهة الحوثيين هي محفز لمعركة أخرى. فهناك حرب تتخمر تحت السطح داخل النزاع الأهلي الحالي، وهي أقدم من اليمن الموحد نفسَه. فالحرب المقبلة ستكون من أجل الاستقلال والعودة إلى وضع اليمن المنقسم.

 

وتنقل عن آدم بارون، الزميل السابق في مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي،  قوله إن “التوتر الحالي هو من بين أعلى التوترات الحالية في اليمن، فالوضع الحالي لا يمنع من تصعيد واسع″.

 

وكان اليمن قد اتحدّ عام 1990، وتبع ذلك حرب بين الشمال والجنوب بعد إعلان الوحدة. ويتحدث الانفصاليون في الجنوب وفي الإمارات المتحدة حيث يعيش الكثيرون عن وضع “احتلال” من الشمال، بعد خسارتهم الحرب الأولى.

 

وقال أحدهم: “إنه احتلال لا نزال نشعر به اليوم”. وقد لا يكون هذا مهماً للغرب الذي ينظر بدهشة للفوضى في اليمن، أفقر دول الخليج وأقلها فهماً.

 

وما يخيف في الوضع اليمني، كما هو الحال في تمردات أخرى هي خطوط الانقسام التي تظهر. ففي بداية الحرب عام 2015، كان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والذي يعد من أقوى في فروع القاعدة، يسيطر على 700 كيلومتر من المناطق الساحلية اليمنية.

 

ولو اندلعت حرب أهلية ثانية في داخل الحالية، فسيجد التنظيم فرصة للعودة وتوسيع المساحات التي خسرها.

 

وقد تضع الحرب الثانية الحليفين الخليجيين- والإمارات في مواجهة تترك آثاراً مدمرة. وتقول ترو، إن رحلتها القصيرة متنقلة بين القواعد العسكرية في اليمن، لاحظت أن أبوظبي على خلاف ، اقامت بنية عسكرية واضحة في اليمن. وتسيطر عبر وكلائها، وهم عشرات الآلاف من الجنود اليمنيين المدربين والمسلحين على معظم القواعد الجوية والموانئ على طول الساحل الجنوبي الاستراتيجي.

 

ويتهم الإماراتيون بدعم الإنفصاليين رغم تأكيدهم العلني أنهم يدعمون يمناً موحداً. وما يدفعهم لهذا، هو كراهيتهم للحوثيين وجماعة الإخوان المسلمين. فالنوايا السيئة بين الإمارات وهادي ليست خافية عن الجميع. وواجه الطرفان بعضهما في كانون الثاني/ يناير في عدن، التي تعتبر مقر التحالف المعادي للحوثيين.

 

ففي معركة استخدمت فيها صواريخ غراد والقنابل المدفعية، قاتل الجنود الموالون لهادي الحزام الأمني التابع المجلس الإنتقالي الجنوبي الممول والمسلح من قبل الإمارات. ويقود المجلس الإنتقالي الجنوبي ، الذي كان محافظاً لعدن قبل أن يعزله هادي.

 

وبدا من الخارج أن القوات التي تدعمها السعودية تقاتل القوات الموالية للإمارات. وتوقّف القتال وسمح لهادي بالعودة لعدن بعد منعه منها ولسنوات، إلا أن المدينة  الجريحة لا تزال تشعر بالتوتر.