جدل واسع شهدته مواقع التواصل بعد نشر وسائل إعلام لبنانية، عن إهداء النظام السعودي رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي عدد كبير من تأشيرات في الوقت الذي يحرم فيه النظام السعودي شعوب مسلمة بأكلمها من بيت الله الحرام لتصفية خصومات سياسية.

 

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية أثارت سياسة “توزيع التأشيرات” على قوى وتيارات لبنانية غضب وسخرية اللبنانيين في مختلف مواقع التواصل، متسائلين عن طبيعة الأسباب التي تدفع إلى هذا السلوك المرتبط بشعيرة لطالما دعت العربية السعودية لعدم تسييسها.

 

وكان لافتاً حجم الحصة الممنوحة لـ”جعجع” والتي قيل إنها تجاوزت 300 تأشيرة.

 

وعلق السياسي المصري البارز وليد شرابي مستنكرا الأمر:”عجيب أن تهدي السعودية 300 فيزا للحج إلى السياسي اللبناني سمير جعجع وهو مسيحي !!!”

 

وتابع في تغريدته التي رصدتها (وطن) عبر حسابه بتويتر:”والأعجب أن تمنع شعب مسلم بأكمله من أداء الحج والعمرة وهو الشعب القطري !!!”

 

 

ويرى مراقبون ومحللون أن “التسييس” أدى دوراً كبيراً في زيادة حصة هذا الفريق وحرمان الفرق الأخرى داخل لبنان، تبعاً للمواقف السياسية.

 

وكان وليد البخاري، القائم بالأعمال السعودي في لبنان، أشار إلى أن رئيس الوزراء سعد الحريري حصل على 2000 تأشيرة للحج، وأُضيفَت 3000 تأشيرة تم استلامها كاملة بموجب اتفاقية وورقة عمل.

 

 

وضجت مواقع التواصل في لبنان بآلاف التغريدات الساخرة من تسيييس النظام السعودي للشعائر الدينية.

 

 

 

 

واستنكرت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين (بيت الله الحرام ومسجد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم) في يونيو الماضي استمرار سلطات المملكة في منع السوريين والقطريين من أداء فريضة الحج.

 

وقالت في بيان إن السعودية تمنع السوريين من الحج للسنة السابعة على التوالي، وتمنع القطريين للسنة الثانية، وذلك لأسباب سياسية.

 

واعتبرت الهيئة حرمان الآلاف من أداء الحج “جريمة ضد الشريعة والقانون الدولي” وطالبت بإشراك المؤسسات والحكومات الإسلامية في إدارة المشاعر المقدسة.

 

وكانت الخارجية القطرية قد أعربت عن رفضها استغلال الحج أداة للتجيير السياسي، وشددت على ضرورة تجنيب تلك الفريضة الخلافات السياسية بين الدول وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمس سيادة الدول أو تمس حقوق مواطنيها.

 

وتلك الهيئة مؤسسة أنشئت في يناير 2018، وتقول إنها تعمل على ضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد بالمشاعر المقدسة.