يبدو أن حرب التحالف العربي بقيادة والإمارات على بات يوقن مسؤولو القرار أنها حرب خاسرة، وهو الذي بدا واضحاً فيما قاله وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، ، مؤخراً واصفاً الحرب على بـ”القبيحة” متجاهلاً السعودية الذي قادت المعركة منذ بدايتها.

 

وصفٌ قد يكون له وقعٌ صعب على واقع التحالف السعودي-الإماراتي في اليمن، خصوصاً فيما ذكره الكاتب الصحفي القطري ورئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية عبد الله العذبة، الذي نشر مقطع فيديو لكلمات قرقاش عبر حسابه في موقع “تويتر” ورصده “وطن”، معلقاً على فشل هذا التحالف.

 

وكتب العذبة: “بعد فشل احتلال #الحديدة وما سمته #إمارة_أبوظبي_المارقة “الرعد الأحمر” وانتصار المقاومة اليمنية.. د. أنور قرقاش يتجاهل ويقول الحرب في #اليمن قبيحة، والحل بيد الأمم المتحدة وليس في #”.

 

وأضاف العذبة قائلاً: “يعني بدون حزم وعزم ووو هياط خويه، نبا العفو من الحوثي..”.

وقد يكون هذا الوصف الذي صرح به قرقاش، نقطة خلاف مع المملكة، في ظل ما أسماه العذبة تجاهلاً لأوامر الملك سلمان، حيث أضاف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أمس الاثنين، أن “دول التحالف العربي لن تسمح بتحول استراتيجي في المنطقة لصالح إيران عبر سيطرة الحوثيين على اليمن”.

 

ودعا: “اليمنيين للوحدة وحل الأزمة في بلادهم سياسيا عبر العملية التي تقودها الأمم المتحدة”.

 

العذبة نفسه عاد لاحقاً للقول بأن وزير خارجية أمريكا بومبيو قد اتصال بولي العهد السعودي ، بإيعاز من الرئيس دونالد ، طالباً منه إنهاء ملف اليمن بشكل عاجل.

 

وقال العذبة في تغريدته التي رصدها “وطن”: “اتصل بومبيو وزير خارجية أميركا بـ #مبس بعد ارسال ماتيس موفدا للرياض. الاتصال بمبس وليس بالجبير، وكان بإيعاز من #ترمب، وكانت الرسالة: انهاء ملف #اليمن عاجلا”.

 

وأوضح الكاتب القطري أيضاً أن “هذا ما ذكره د. أنور قرقاش أمس الاثنين، بضرورة انهاء ازمة اليمن بعد ابعاد حزب الله من اليمن. وطبعا “حزب الله” غير موجود هناك خويه”.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد الجمعة الماضية، جلسة مشاورات طارئة بشأن الهجوم الدامي من قبل التحالف السعودي الإماراتي على مدينة صعدة شمالي اليمن، الخميس، والذي خلّف عشرات القتلى والمصابين من المدنيين، أغلبهم من الأطفال.

 

وفي تصريحات لعدد محدود من الصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، قال الدبلوماسي الأممي السويدي جورج جويشة، إن بلاده وبيرو وهولندا وبولندا دعت إلى عقد الجلسة.

 

وأضاف الدبلوماسي السويدي الذي تشغل بلاده مقعدا غير دائم في مجلس الأمن، أن الغرض من الدعوة هو “التركيز على أهمية التزام الأطراف المعنية بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وإعادة إطلاق العملية السياسية”.

 

وتابع: “نحن قلقون للغاية إزاء ما حدث أمس من سقوط هذا العدد الكبير من الأطفال، وهدفنا من دعوة المجلس للانعقاد هو أن يتخذ موقفا موحدا على وجه السرعة”.

 

ولفت “جويشة” إلى أن مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة سيقدم إحاطة لأعضاء المجلس خلال الجلسة بشأن الأحداث الأخيرة.

 

وفي وقت لاحق، أعلن التحالف العربي فتح تحقيق في الهجوم الذي استهدف حافلة، قالت منظمات دولية إنها كانت تقل أطفالا في سوق “ضحيان” شمالي صعدة.

 

وعبر حسابها على “تويتر”، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الهجوم أسفر عن مقتل 50، وإصابة 77 آخرين، أغلبهم من الأطفال.

 

ومنذ 26 مارس / آذار 2015، تقود الرياض تحالفا عسكريا يدعم القوات الحكومية اليمنية، في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على عدة محافظات بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر / أيلول 2014.