باحث حقوقي يكشف عن ورقة اتفاق بين تركيا وروسيا بخصوص اللاجئين وإعادة إعمار سوريا

“وطن-وعد الأحمد”- حصلت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” على معلومات تفيد بأن هناك اتفاقاً تركياً روسياً هو بمثابة ورقة تفاوض ستعرض أمام المجتمعين في القمة المرتقبة بين ألمانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا وتركيا في اسطنبول بخصوص اللاجئين السوريين وإعادة إعمار سوريا، وتحوي الورقة-بحسب المصدر- العديد من المطالب التي اتفق الروس والأتراك عليها لتقدم أمام الإتحاد الأوروبي من أجل الضغط عليه لدفع الأموال تحت مسمى إعادة إعمار سوريا.

 

وبدوره أشار مسئول ملف الهجرة واللجوء في المنظمة الباحث الحقوقي “محمد كاظم هنداوي” لـ”وطن”  إلى أن تركيا تلوح للإتحاد الأوروبي من خلال هذه الورقة بأن أمامه خياران لا ثالث لهما إما أن يدفع أموال الإعمار لسوريا مناصفة بين الأماكن المحتلة من قبل النظام والأماكن التي وضع الاتراك يدهم عليها، أو التهديد بمراجعة الاتفاق الذي أبرمته تركيا مع الإتحاد الأوروبي عام 2015 والذي ينص على الهجرة غير الشرعية مقابل الأموال التي حولت للأتراك، وأبان محدثنا أن “روسيا تستخدم تركيا حالياً كورقة ضغط على الاتحاد الأوروبي لتجعلهم أمام خيارين ثالث لهما، إما دفع الأموال أو تدفق مزيد من اللاجئين”.

 

ومن المعلوم أن هناك حوالي 3 ملايين لاجئ سوري في تركيا تهدد بهم كل مرة ولكنها هذه المرة -كما يقول- تبدو جادة حيال هذا الأمر، ولفت هنداوي إلى أن الأتراك يسعون لتقديم أنفسهم بالتنسيق مع الروس على أنهم سيعيدون بناء المناطق التي يضعون أيديهم عليها، وبإمكان الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع روسيا والأتراك لإعادة اللاجئين الذين لديهم أساساً مشكلة مع النظام إلى هذه المناطق كبديل آخر عن مناطق النظام، وإعادة إعمار سوريا ككل، سواء المناطق التي يسيطر عليها النظام، أم تلك التي تسيطر عليها المعارضة مناصفة على حد سواء، وهذا يعني أن 90% من الأموال التي ستدفعها أوروبا ستذهب إلى النظام وحلفائه ليستفيدوا منها.

 

وأضاف محدثنا أن هذا الأمر كان متوقعاً من الاتراك وخصوصاً أن لهم تجربة سابقة في ملف اللجوء، وكان بإمكان السوريين-كما يقول- استغلال الإتفاق الذي عقد بين تركيا والاتحاد الاوروبي عام 2015 وحدّ بموجبه من تدفق السوريين باتجاه أوروبا عبر الحدود التركية، كورقة ضغط على الاتحاد الأوروبي للوقوف إلى جانبهم وتساءل هنداوي فيما إذا كانت تركيا بالفعل هي مع الشعب السوري وتطلعاته أم هي مع مصالحها، وهل هي تدعم جميع شرائح الشعب السوري أم تدعم من يقف معها وينفذ أجنداتها فقط.

 

هنداوي أكد أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان بصدد التحرك مع شركائها من حقوقيين ومنظمات دولية مهتمة بحقوق الإنسان من أجل الضغط على الدول الأوربية بعدم القبول بالضغط الروسي بخصوص اللاجئين وعلى الأتراك والروس أن يفهموا-كما يقول– أن المهاجرين واللاجئين في دول الجوار ليسوا سلعة للبيع بإمكانهم استخدامها أينما كان وحيثما شاءوا، داعياً اللاجئين السوريين في دول أوروبا وبلدان اللجوء المجاورة لسوريا إلى ضرورة التكاتف ووضع أيديهم بيد بعض ليشكلوا قوة كبيرة يمكنهم فيها من تحصيل حقوقهم بطرق سلمية وقانونية ضمن الإتحاد الأوروبي لمنع أي ابتزاز سياسي قادم قد يتعرضون إليه في بلاد المهجر واللجوء.

 

و”المنظمة العربية لحقوق الإنسان” المعروفة اختصاراً باسم AOHR هي منظمة غير حكومية دولية تعمل على المستوى الإقليمي في الوطن العربي، وتهدف إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيز احترامها ونشر ثقافتها طبقاً للمعايير الدولية التي استقر عليها إجماع الأمم المتحدة والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها البلدان العربية. وتتخذ من القاهرة مقراً رئيسياً لها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.