وقفت أمام بحر الوجود ابحث بين  السطور عن معنى الكلام

اسأل الأسرار عن خفايا طلاسمها بحر أسرار شاسع مترام

خلف غيوم الآفاق فوق كواكب

و دفائن احقاب و اعوام

هنا ترى تحت الثرى كد ايام العصور

درر تداعب كواحل اقدامي

و كم من فلك بالعباب باحرا

سعيا لأوطان يبنيها باحداق الأوهام

و كم اديم أرض داستها اقدام

ثم بنتها سواعد سكينة الأحلام

انا على طيب رمال العصور امشي

تغالبني حيرة الأجيال بالأثام

انا زهرة الماضي فواحة عطرها

انا نحلة في بحر الحياة الطامي

على هذا الشاطيء وقوف الناجي

من فناء اوطان ضاعت بحطام

مالي اضرب كفي على كف مصفد

بزمن الردى ببحر خضام 

لا طوق نجاة ولا خشبة تطفو

من هول ريح مرت على ركام

ألم اكن بالأمس ضحيه سلم

و غدي قربان مزلة و استسلام

ها أنا للطير لحم ارمى و لنيوب

البراري بقايا انشاء و عظام

فما لنا نتوه كل زاخر هنا الرومان و الإسبان و الأعجام

أعادوا علينا الغزو كرة كأن لهم

في بلادنا شهوة و وحام

نغوص بمكائد الامريكان تغرقنا

و عواصمنا تغتالها حنادس العمائم

مالنا و أهل العروبة و الايمان

هجرت روض عراقنا و الشام

خراف للمنايا سوقنا يوم كعرها

رسن الجهالة لفم الأنعام

فكيف لدنيانا لا جزر لبحرنا و لا مد

و عيش دهورها دون أعوام

فمن منا يداوي غرز السهام بلسما بعمق جرح صديد دامي

علي خليل حايك