أكد حساب “معتقلي الرأي” المعني بحقوق الإنسان والحريات في ، تعرض المقيمة بكندا وابنة مؤسس “حسم” لضغوط وابتزاز من قبل النظام السعودي لمنعها من التغريد أو معارضة سياسة المملكة على تويتر.

 

وذكر الحساب في تغريدة له على تويتر رصدتها (وطن) ما نصه :”تأكد لنا خبر تعرّض السيدة فاطمة الحامد ابنة مؤسس جمعية حسم الدكتور #عبدالله_الحامد، لحملة شرسة من الابتزاز والتهديد، وذلك ضمن الحملة المستمرة التي تشنها السلطات ضد الناشطين في الخارج!”

 

 

وكانت “الحامد” قد غردت قبل يومين منتقدة أزمة السعودية مع كندا ومهاجمة النظام السعودي القمعي:”كندا بلد الحريات والديمقراطية لايوجد بكندا مايسمى بـ “اعتقالات لمجرد قول كلمة حق او حتى لمجرد ابداء رأي ابداً””

 

وتابعت:”حرية التعبير في كندا هي: حرية جوهرية تحيا كندا وجميع دول الحرية”

 

 

وكشف أيضا المعارض السعودي المقيم في كندا عمر بن عبد العزيز بالأمس، عن قيام بابتزازه وتهديده باعتقال إخوته وأصدقائه في حال استمر في التغريد عن الأزمة حول العلاقات السعودية الكندية، في أعقاب طرد المملكة للسفير الكندي وتجميد العلاقات التجارية معها بعد انتقادها لحالة حقوق الإنسان في المملكة.

 

وقال “ابن عبد العزيز” في تدوينات مطولة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “السلطات السعودية تهددني باعتقال إخوتي وأصدقائي في حال الاستمرار بالتغريد عن الأزمة السعودية الكندية!”.

 

 

وأضاف في تدوينة أخرى موجه حديثه للسلطات السعودية: “مواجهتكم معي! ما شأن أهلي وأصدقائي؟ هل تتوقعون أن هذا الأسلوب من الضغط الرخيص سيؤتي أكله معي؟ لا والله”.

 

 

يصف الكاتب ستيفن كوك بأنه ضعيف، وذلك في أعقاب الأزمة التي نشأت بين السعودية وكندا، ويقول إن السعودية بدأت هذه الأزمة لأنها لا ترغب في الاعتراف بإخفاقاتها.

 

ويعرب الكاتب في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية عن الدهشة للغضب الطارئ الذي أبدته السعودية تجاه كندا، ويقول إن هذه الغضبة السعودية لم تكن موجهة ضد إيران على سبيل المثال، بل ضد بلاد منحت العالم هدايا مثل “أكلة الباوتين” والممثل جون كاندي ولاعب هوكي الجليد المحترف واين غريتزكي وكعك مونتريال وغير ذلك.

 

ويتساءل كوك عن سر طرد السعودية السفير الكندي، ووقف الرحلات الجوية إلى مطار تورنتو الجميل، وإخبار ما بين سبعة آلاف و16 ألفا من أبنائها الذين يدرسون في الجامعات الكندية أنه لا يمكنهم المواصلة بعد أسابيع قليلة.

 

ويشير إلى أن هذا الغضب السعودي جاء في أعقاب نشر الخارجية الكندية تغريدة على تويتر معربة فيها عن قلق بلادها البالغ إزاء الاعتقالات لنشطاء في المجتمع المدني السعودي وفي مجال حقوق المرأة، ومن بينهم الناشطة سمر بدوي، حيث حثت السفارة الكندية السعودية على الإفراج فورا عن جميع النشطاء السلميين في مجال حقوق الإنسان.

 

ويقول الكاتب إن هذا هو كل ما فعلته كندا؛ فالحكومة الكندية لم تقم بفرض عقوبات على السعودية، ولا هي قامت بالإساءة إلى الإسلام، ولا هي اصطفت مع جماعة الحوثي في اليمن.

 

ويضيف أن الجميع يعرف أن كندا وضعت نفسها بشكل علني في كثير من الأحيان كصوت قوي في الدفاع عن حقوق الإنسان، على عكس الولايات المتحدة.

 

غير أن السعودية اعتبرت هذا التصرف الكندي بمثابة الانتهاك الصارخ لسيادتها.

 

ويقول إن رد الفعل الغاضب هذا ربما يكون متوقعا من القيادة المصرية التي تكره المجتمع المدني والناشطين ومؤيديهم الدوليين بشكل كبير، غير أن القيادة المصرية قد لا تبادر إلى طرد السفير أو إلغاء المنح الدراسية لآلاف من طلاب الجامعات.

 

ويضيف أن هناك العديد من النظريات لتفسير رد الفعل السعودي على تغريدة كندا، حيث يقترح بعض المحللين أن هذه الخطوة السعودية تعتبر مثالا آخر على السياسة الخارجية السعودية الطائشة تحت حكم ولي العهد محمد بن سلمان.