خشية من الغضب “الترامبي” بعد إعادتها لفتح جرح فشلت على مدى 17 عاما مداواة آثاره، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن المملكة العربية قدمت اعتذارا رسميا للولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في واشنطن عن رسم نشره حساب “إنفوجرافيك ” الرسمي ذكر فيه بهجمات الـ 11 سبتمبر/أيلول 2001، وذلك على خلفية الأزمة التي اندلعت على خلفية انتقاد أوتاوا لملف حقوق الإنسان في السعودية.

 

وأضافت الصحيفة أن الأزمة بين السعودية وكندا أخذت منعطفا عبثيا حين نشر حساب مرتبط بالحكومة السعودية صورة لطائرة تتجه نحو ناطحة سحاب في مدينة تورنتو الكندية ما يشير إلى هجمات الـ 11 سبتمبر/أيلول.

 

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من الاعتذار السعودي، استمرت الحسابات السعودية على وسائل التواصل الاجتماعي في مهاجمة كندا، وقدمت دعما افتراضيا للسكان الأصليين في كندا، ودعمت النزعات الانفصالية في مقاطعة كيبيك.

 

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن الخلاف الدبلوماسي بين السعودية وكندا، وقيام بتعليق التجارة وطرد السفير الكندي، يظهر مدى هشاشة ولي العهد السعودي .

 

وبينت الصحيفة أن سبب التحول الدرامي في السياسة السعودية أن كندا عبرت عن قلقها لاعتقال عدد من الشخصيات البارزة في المجتمع المدني السعودي، من بينهم سمر بدوي، شقيقة المدون المعتقل رائف بدوي والذي تعيش زوجته وأولاده في كندا وأصبحوا مؤخرا مواطنين كنديين.

 

ويشار إلى أن حساب “إنفوجرافيك السعودية” الموثق قد نشر تغريدة نصها كما يقول المثل العربي: “من تدخل فيما لا يعنيه، لقي ما لا يُرضيه”، مرفقا معه صورة لطائرة تتجه نحور برج سي إن في مدينة تورينتو.

 

الصورة أثارت عاصفة من الغضب على مواقع التواصل واعتبرت تهديدا بهجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر.

 

واعتذرت وزارة الإعلام السعودية عن التغريدة وقالت إنها طلبت من صاحب الحساب إغلاقه لحين الانتهاء من التحقيق في الموضوع.

 

وحساب “إنفوجرافيك السعودية” حساب سعودي يحمل علامة التوثيق الزرقاء في موقع تويتر، ويهتم بنشر معلومات عن السعودية بطريقة تصاميم الإنفوجرافيك.