يوضح التمزق الدبلوماسي المفاجئ مع كندا ، وفقا لتعليقات صحف امريكية ،  كيف ان المملكة ، التى طالما فرضت قيودا صارمة على حرية التعبير ، أصبحت اقل تسامحا ازاء الانتقادات والاراء المخالفة ، وكيف انتقلت المملكة من مرحلة تسليم مذكرات احتجاج الى حكومات اجنبية بشأن تصريحات الشؤون الداخلية ، ولكنها نادرا ما تطرد الدبلوماسيين .

وقالت صحيفةوول ستريت جورنالان العديد من المراقبين والدبلوماسيين الغربيين قد انتقدوا ولى العهد السعودي لانه عمل على انشاء مملكة أقل أستقرارا ، واشارات الصحيفة الى ان قيام السعودية  في العام الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع جارتها قطر بعد ان اتهمت حليفتها السابقة بدعم التطرف ، وهو اتهام تنفيه الدوحة ، كما تعرضت السعودية لانتقادات بسبب الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عندما كان في المملكة .

واشارت الصحيفة الى ان الحكومة الكندية قد وجدت نفسها تحت الضغط والرقابة من قبل جماعات حقوق الانسان بعد ان وافقت على بيع مدرعات خفيفة الصنع في كندا الى السعودية كما ضغطت منظمات غير حكومية على كندا لفتح تحقيق حول ما اذا كانت المركبات الكندية قد استخدمت لارتكاب انتهاكات حقوق الانسان .

واكدتوول ستريت جورنالان قرار السعودية بتجميد التجارة مع كندا لن يسبب اضطرابا اقتصاديا اذ تعتبر التجارة بين البلدين صغيرة جدا حيث بلغت الصادرات الى المملكة اكثر من مليار دولار كندى ( حوالي 770 مليون دولار امريكي ) في عام 2017 ، وفقا لجميع البيانات الرسمية .