بعد أن تم إيقافه بأمر ملكي، عاد الكاتب السعودي المثير للجدل رمضان بن جريدي العنزي للكتابة مرة أخرى، وذلك في أعقاب إشعاله موجة غضب في قبل نحو العام على خلفية مقاله “التطبيلي” للملك سلمان بن عبد العزيز وتشبيهه بالله.

 

وكان “العنزي” قد نشر قبل نحو العام مقالا أثار موجة غضب بعنوان: “كم أنت حليم أوّاه منيب شديد العقاب”، مقرنا هذه الصفات الإلهية بالملك “سلمان” الأمر الذي دفع به لإيقافه عن الكتابة بعد موجة غضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي حينها، ليعود الكاتب من جديد ويبدأ رحلته في الكتابة بمقال حمل عنوان: “المرجفون” نشرته صحيفة “الجزيرة” السعودية.

 

وعن عودته للكتابة، قال “العنزي” في تصريحات لصحيفة “سبق”: “لي الفخر والشرف أن الإيقاف جاء من والد الجميع، بن عبد العزيز. ولم أجزع ولو للحظة واحدة؛ لأن الأمر صدر من قائد الوطن، كما أن السماح جاء منه أيضاً. ونحن أبناؤه، ونطيع وليّ أمرنا في كل ما يأمرنا به”.

 

وأضاف “العنزي” بأن “الكتابة جزءٌ من حياتي ويومياتي، واستثمرتُ فترة الإيقاف بتأليف 3 كتب؛ هي رواية (العيش بين محرزين)، و(حيّ المطار القديم)، و(وطنيات)”.

 

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، قد وجَّه بإيقاف الكاتب، واتّخاذ اللازم تجاه صحيفة الجزيرة؛ “بعد نشر مقال للكاتب تضمَّن المساس بجناب التوحيد، بعد أن اتَّجه الكاتب إلى مدح الملك والثناء عليه بأوصاف مغالية، جازف فيها”.

 

وتفصيلاً؛ وجَّه العاهل السعودي خطاباً لوزير الثقافة والإعلام، مشيراً إلى اطّلاعه على ما نشرته صحيفة الجزيرة في عددها بقلم رمضان بن جريدي العنزي.

 

وقال الملك سلمان في خطابه: “لفت نظرنا وأثار استغرابنا بعض العبارات الواردة في المقال كالعنوان، وما تضمّنه من عبارات مدح لنا وثناء علينا، وأوصاف مغالية، جازف فيها، ومنها ما وصف ربّ العزة والجلال نفسه بها، وما وصف بها نبيّه إبراهيم عليه السلام”.

 

وأكّد قائلاً: “إن هذا أمر كدّرنا، ولا نقبله، ولا نرتضيه، ولا نقرُّه.. مدركين خطورته، وخطورة التساهل فيه؛ كونه يمسّ جناب التوحيد”.

 

وشدَّد بالقول: “اعتمدوا حالاً إيقاف الكاتب المذكور عن الكتابة، ويجب على الصحف ووسائل الإعلام كافة التنبّه، وعدم التجاوز بنشر مثل هذه الأمور، ومحاسبة كل متجاوز ومتساهل، واتّخاذ ما يلزم بحثّ الكاتب والصحيفة وفق ما تقضي به الأنظمة والتعليمات”.