أدلى عضو مجلس الدولة العماني، الدكتور بدلوه فيما وصلت له من نهضة في عهد السلطان قابوس بن سعيد، مشيرا إلى المعاني التي تحملها النهضة الكبرى منذ تولي السلطان مسؤولية البلاد في 23 يوليو/تموز عام 1970.

 

وقال “الأغبري” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”الثورات مصحوبات بدم حتى الركب محاكماتها عسكرية ويكاد شعارها فصل رؤوس عن أجساد بينما في عمان نهضة بعد غفلة وصحوة بعد سبات وتصحيح مسار بعد انحراف عما كانت عليه عمان من مجد”.

وأضاف في تغريدة أخرى أن “المظاهرات قد يندس بينها أشخاص لتحق مآرب خاصة أو يختلط فيها أناس بنوايا غير حسنة وفيها من هو محسن حسن النية وفيها من هو نقيضه لكن نهضة 23, يوليو فيها شعار عفا الله عما سلف”.

وأوضح “الأغبري” بأن منذ عام 1970 “ليست ثورة لكنها نهضة طردت خوفا ليس هناك عمان الداخل وعمان الساحل إلا إن كان من باب حديث الجغرافيا أما سياسيا فلم تعد هناك سلطتان بأيدلوجيتين مختلفتين إنما قيادة واحدة”.

وأكد على أن “نهضة 23 من يوليو شعارها عفا الله عما سلف وعمان للجميع وطن لا بوابات مسقط يتم إغلاقها ولا بوابات الحارات في المدن توصد قبيل المغرب ولا رصاصة تنطلق طائشة أو عن عمد”.

وشدد على أن “نهضة 23 من يوليو حققت أمنا افتقده العمانيون قبيل 1970 صراع أهل عمان ساهم في تقلص دولتهم وذهاب هيبة ما صنعه مؤسس اليعاربة الإمام ناصر وما جمعه مؤسس دولة البوسعيد الإمام أحمد”.

واعتبر الأغبري” أن “صراع أهل عمان قبيل عام 1970 خنجر مسموم في جسد دولتهم وهو أشد من مكر دول عظمى وإقليمية كانت تغذي صراعهم وتتربص بهم 23 يوليو جمع لما تفرق”.

واوضح أيضا أن “ إنقاذ لما أمكن وتخليص لما وقع في غيابت الجب وسعي لوحدة وطنية كانت إنجاز ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف وأحمد بن سعيد من قبل”.

واختتم “الأغبري” تدويناته مشيرا للدول التي تترصد للسلطنة وتتمنى لها الشقاق والافتراق، قائلا: “لم تزل دول عربية وغربية تريد عودتنا لتصدع صفنا وشق وحدتنا إذ يسرها الافتراق ويحزنها الاتفاق يعجبها الشقاق ولا يروق لها الاتفاق أمنيتها النزاع وهي عدو للاجتماع”.

وتحتفل ، الإثنين، بـ”يوم النهضة المباركة”، وهو اليوم الذي يوافق الذكرى السنوية لتولى السلطان قابوس بن سعيد حكم البلاد في 23 يوليو/تموز 1970.

 

ويحتفي العمانيون بهذا اليوم، مؤكدين أن تولي السلطان “قابوس” السلطة في البلاد كان لحظة فارقة لتحويل خط السلطنة من بلد فقير تقسمه الخلافات الداخلية إلى دولة مزدهرة باقتصاد مميز، وتلعب دورا بارزا على المستوى الدبلوماسي عبر انتهاج مبدأ عدم الانحياز أو التدخل في شؤون الغير.

 

ويشعر العمانيون في هذا اليوم بالاعتزاز والفخر بما تم إنجازه وتحقيقه على امتداد السنوات الـ47 الماضية من قيادة السلطان “قابوس” من خلال رؤيته وحكمته وبجهوده التي بها أصبحت عمان كما أرادها وخطط لها واحة أمان وازدهار ودولة بناء وتنمية.

 

وتعد السلطنة من الدول التي اعتمدت في سياساتها وعلاقاتها على مبدأ الحوار والمفاوضات لحل الخلافات وتسويتها بالطرق السلمية على أساس الاحترام المتبادل ومبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة وحسن الجوار.

 

وأصدر السلطان “قابوس” عفوا عن 274 سجينا، بينهم 115 أجنبيا، بمناسبة “يوم النهضة المباركة”، وفقا لما جاء بوكالة الأنباء العمانية.