كشف حساب “” المتخصص في نقل أخبار المعتقلين السعوديين عن مساومة للداعية والمفكر السعودي وعائلته على نفي أن يكون كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” من تأليفه مقابل الإفراج عنه، مشيرا كذلك إلى نقل عدد من الدعاة والشيوخ من سجن ذهبان إلى سجن الحاير تمهيدا لمحاكمتهم.

 

وقال معتقلي الرأي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “تأكد لنا تعرّض #الشيخ_سفر_الحوالي وأبنائه إلى ضغوط من أجل الاعتراف بأن كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” ليس للشيخ، وذلك مقابل الإفراج عنهم .. وبدورنا نؤكد أنّ هذه المساومة بحد ذاتها جريمة حقوقية، واستغلال سافر لمرض الشيخ وتردي صحته!! #حياة_سفر_الحوالي_بخطر”.

وأضاف في تدوينة أخرى: “تأكد لنا قيام السلطات بنقل عدد من المشايخ المعتقلين في سجن ذهبان إلى “سجن الحاير” تمهيداً لإجراء محاكمات لهم .. ونخشى كما جرت عادة السلطات أن تتم محاكمتهم سراً وفق قانون الإرهاب وإخضاعهم لأحكام بالسجن سنوات طويلة ظلماً وجوراً!!”.

وكان نشطاء ووسائل إعلام وصحف عربية قد تداولت أنباء عن تدهور خطير في حالة الشيخ سفر الحوالي، مرددة إصابته “بجلطة بعد التحقيق معه لـ 4 ساعات”.

 

فيما زعم الصحفي الكردي والمقيم في إسرائيل مهدي مجيد أنه نقل عن مصدر سعودي أنباء عن وفاة “الحوالي” بعد تعرضه لجلطة نتيجة الضغط عليه في التحقيق لمدة 4 ساعات متواصلة.

وقال “مجيد” في تغريده على حسابه في “تويتر”: “خاص وحصري، عاجل: مصدر سعودي أنباء غير مؤكدة عن وفاة الشيخ سفر الحوالي بعد تعرضه لجلطة قلبية جراء التحقيق المستمر معه والضغط عليه لمدة أربع ساعات متواصلة .”

 

وانتشرت قبل أيام نسخة إلكترونية من كتاب ضخم مكون من 3000 صفحة يحمل عنوان “المسلمون والحضارة الغربية”، من تأليف سفر الحوالي، وهاجم فيه الأسرة الحاكمة، التي قال إنها “تضيع الأموال على مشاريع وهمية”، كما هاجم تقرّب ولي العهد، ، من إسرائيل، ووصف هذا التقارب بـ”الخيانة”، وشدد على ضرورة الابتعاد مما أسماه “نهج بن زايد في الإمارات”.

 

يُذكر أن الحوالي، الذي حصل على شهادة الدكتوراه في الأديان والعقائد، وكان أحد أهم مفكري ما يعرف بـ”الصحوة” في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأحد مؤيدي نظرية صراع الحضارات بين العالمين الإسلامي والغربي، وأشد المعادين للوجودَين الأميركي والإسرائيلي في المنطقة، تعرض للسجن منتصف تسعينيات القرن الماضي مع عدد كبير من أبناء “تيار الصحوة” بسبب اعتراضهم على دخول القوات الأميركية إلى البلاد، ومطالبتهم بعدد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية.