تداول عراقيون بمواقع التواصل مقاطع مصورة لمواطنين يترحمون على أيام الرئيس العراقي الراحل ، ويهاجمون الحكومة العراقية الحالية بسبب تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية بصورة غير مسبوقة.

 

ووفقا لأحد المقاطع المتداولة ظهر متظاهر عراقي شيعي وهو يهاجم حكومة “العبادي” ويتهمها بتجويع الشعب.

 

وقال “الحكومة شيعية خلتنا ناكل خبز يابس و # يموت جوع…الف رحمه على صدام حسين ”

وأظهر “فيديو” آخر مواطن عراقي من النجف وهو يصرخ منددا بالحكومة العراقية وسياستها ويشيد بأيام صدام حسين قائلا:”صدام ارحم صدام ارحم”

ودخلت التظاهرات في العراق الاثنين أسبوعها الثاني، في تحرك احتجاجي شهد عنفا أسفر عن قتلى وجرحى، ما يسلط الضوء على الضائقة الاجتماعية التي تعاني منها شريحة كبيرة من هذا البلد الذي أنهكته 15 عاما من النزاعات الدامية.

 

وبعد نحو ستة أشهر من إعلان السلطات العراقية “النصر” على تنظيم الدولة الإسلامية، ووسط انخفاض كبير في معدل العنف في البلاد، التي سقط ثلثها بأيدي الجهاديين قبل أربع سنوات، عادت المشاكل الاجتماعية لتحتل رأس سلم الأولويات.

 

وخرج الآلاف في تظاهرتين مطلبيتين جديدتين صباح الاثنين في محافظتي ديالى وذي قار في شرق وجنوب بغداد، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

 

وسبق للعراقيين أن عاقبوا الطبقة الحاكمة بالإحجام الكبير عن التصويت في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 مايو الماضي، ويطالبون اليوم بتوزيع عادل للعائدات النفطية، خصوصا بجنوب البلاد المتوتر منذ أسبوع.

 

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية لان الشركات الاجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

 

وبالنسبة للمحتجين الذين هاجموا مقار مختلف الأحزاب السياسية في كل المحافظات الجنوبية، حيث أحرقوا بعضها أو أنزلوا صورا علقها السياسيون أنفسهم، فإن المشكلة الكبرى الأخرى، هي الفساد.

 

يؤكد هؤلاء أنه منذ الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح بنظام صدام حسين في العام 2003، استولت الطبقة الحاكمة على الأموال العامة والموارد الطبيعية والمشاريع العامة، وحرمت العراقيين من البنى التحتية الأساسية.