بعد تأكيد أنباء النظام السعودي للشيخ ، نددت “الحملة العالمية لمقاومة العدوان” باعتقال “الحوالي” وطالبت بالإفراج الفوري عنه ورد اعتباره ورفع الظلم عنه.

 

ووصفت المنظمة في بيان لها ما حدث بالاعتداء الصارخ على الحريات وعلى مقام العلماء، مطالبةً المملكة “بتصحيح هذا الخطأ الجسيم ورفع الظلم الواقع على العلامة العلم وأبنائه البررة”.

 

كما طالبت الحملة السلطات المختصة في المملكة بالإفراج الفوري عن رئيسها الشيخ الحوالي وعن أبنائه، “مع الاعتذار له عن الطريقة المشينة التي تم اعتقاله بها”.

 

واتهمت الحملة بعدم مراعاة الوضع الصحي المتدهور للداعية الحوالي، ولا لسنه المتقدم، داعية في الوقت ذاته إلى “رد الاعتبار للداعية الحوالي بوصفه من أبرز علماء الأمة، وأعلامها الذين يستحقون التكريم والتبجيل والاحترام”.

 

واتهم البيان “بتطبيق سياسة القمع وتكميم الأفواه، بحيث أصبح ديدناً متبعاً ضد كل من يقف في وجه السياسات الخاطئة أو القرارات الجائرة أو التشريعات المخالفة للشريعة السمحاء”.

 

و منذ سبتمبر 2017 شنت السلطات اعتقالات وملاحقات استهدفت علماء ومفكرين ودعاة بارزين وأكاديميين وغيرهم، بلغ عددهم أكثر من سبعين شخصاً.

 

وتناقل ناشطون بمواقع التواصل تفاصيل جديدة نشرها حساب “معتقلي الرأي” بتويتر ـ معني بالحريات وشؤون المعتقلين السياسيين ـ عن اعتقال الشيخ سفر الحوالي واقتحام منزله من قبل قوات الأمن السعودية فجر أمس، الخميس.

 

وقال الحساب عبر سلسلة تغريدات له رصدتها (وطن) إن القوة التي اعتقلت الشيخ الحوالي (68 عاما) فجر أمس الخميس جاءت بسيارة إسعاف إلى بيته في قرية الحوالة، وتم نقله بها إلى السجن، “وهو ما يثبت تطاولهم على الشيخ رغم معرفتهم التامة بوضعه الصحي الحرج”.

 

وقبل أيام، تحدثت مصادر عن تأليف “الحوالي” كتابا من ثلاثة آلاف صفحة بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية” وهو ما زال نسخة أولية لم تطبع بعد، وقد انتقد فيه المؤلف إنفاق السعودية الباهظ على استقبال الرئيس الأميركي في الرياض منتصف العام الماضي.

 

وتضمن الكتاب نصائح إلى العلماء والدعاة والعائلة الحاكمة، ومنها قوله إن “السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أميركا آخذة في الأفول والتراجع”.