شن الأكاديمي الإماراتي واستاذ العلاقات الدولية والإعلام هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي ، في أعقاب اعتقاله للشيخ والمفكر على غرار غيره من الدعاة وابتزازه لرجال الأعمال للحصول على أموالهم.

 

وقال “المنهالي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” #محمد_بن_سلمان مجرم حقيقي في كل تصرفاته، سواء باعتقال الدعاة والاصلاحيين وأصحاب الرأي، أو بتهديد رجال الأعمال وسرقة أموالهم # دخلت من أوسع الأبواب في نادي دول القمع والتطبيع والخيانة رغم كل ما يفعله #الذباب_الالكتروني لتبييض صورة #ولي_العهد”.

واعتقلت ، اليوم الخميس، الداعية والمفكر الإسلامي سفر الحوالي وثلاثة من أبنائه واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

 

وقال نشطاء سعوديون، من بينهم حساب “معتقلي الرأي”، على موقع “تويتر”: إنه “تأكد لنا الباحث والمفكر الشيخ سفر الحوالي واثنين من أبنائه، هما عبد الرحمن وعبد الله، بعد أيام قليلة من إصداره كتاب (المسلمون والحضارة الغربية) الذي وجَّه فيه النصح لآل سعود وهيئة العلماء”، قبل أن يعلن ولده الثالث.

وأفاد نشطاء بأن السلطات السعودية اقتحمت منزل الداعية “الحوالي”، فجر الخميس، واعتقلته مع نجله (إبراهيم) بعد أن اعتقلت أبناءه (عبدالله وعبد الرحمن) مساء الأربعاء، “وهناك أنباء عن اختفاء ابنه الرابع المقيم في مكة”.

 

وأضاف حساب “معتقلي الرأي”، في تغريدة أخرى، أن “اعتقال الشيخ سفر الحوالي تصعيد خطير، ويكشف أمام الرأي العام حقيقة السلطات السعودية، التي لم تكترث قَط لسنّه ولا لمرضه وإصابته بالجلطة الدماغية، فاعتقلته بطريقة سيئة بعد دهم منزله وتقييده!”.

 

وأكد أن الاعتقال جاء “بسبب كشفه لحجم الانتهاكات التي تمارسها تلك السلطات في سياساتها الداخلية والخارجية، ليكون السجن ثمناً للنصائح التي ذيّل بها الشيخ كتابه”.

يشار إلى أن الداعية الحوالي (68 عاماً)، قد نشر كتاباً بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية”، تحدث فيه عن المليارات التي أنفقتها السعودية ودول على الولايات المتحدة خلال زيارة منتصف عام 2017.

 

وأثار هذا الكتاب حفيظة السلطات السعودية، حيث هاجم الداعية “الحوالي” فيه سياسات ، التي “تنفق” المليارات على الغرب، الذين بدورهم يحاربون المسلمين.

 

وفي الكتاب ذاته، وصف “الحوالي” دولة بأن كفيلها هو الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود، وقال أيضاً: “ولا أظن أحداً من المراقبين السياسيين، أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

 

من جهته، سارع ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني” السعودي بشن حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، محاولاً إظهار الشيخ السعودي وأبناءه “إرهابيِّين”.

 

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد استنكرت حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطات السعودية ضد عدد من الدعاة وقادة الرأي والناشطين، وهو ما كان قد كشفه حساب “معتقلي الرأي” ثم أكدته الحكومة السعودية.

 

وتقول مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة الدولية، سارة ليا ويتسن، إن جهود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإصلاح الاقتصاد والمجتمع في السعودية “لا بد أن تفشل إذا كان نظام العدالة يحتقر سيادة القانون عبر الاعتقالات والعقوبات التعسفية”.

 

يأتي اعتقال الشيخ “الحوالي” متزامنا مع ما كشفه “العهد الجديد” عن قيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بابتزاز رجل الأعمال السعودي يوسف الأحمدي وإجباره على التنازل عن جميع ممتلكاته في مكة.

 

وقال “العهد الجديد” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” في مقابل أن لا يدخل في دوامة مثل الريتز، رجل الأعمال المعروف في تجارة العقار في المنطقة الغربية (يوسف الأحمدي)، يوافق مرغما على التنازل عن جميع الصكوك العقارية التي يملكها في مكة، بعد أن كلمه مستشار الديوان وساومه على حريته في مقابل الدفع للدولة”.

يشار إلى أن رجل الأعمال العصامي يوسف الأحمدي، يعد واحداً من أبرز رجال العقارات في المملكة العربية السعودية وتحديدا في مكة المكرمة، حيث تؤكد العديد من الروايات بأنه شق طريقه صوب رحلة الملايين بعصامية واحترافية أهلته خلال ثلاثة عقود ماضية، ليكون واحداً من أبرز رجال الأعمال في المنطقة.

 

ومن المعروف عن “الأحمدي” حبه لأعمال الخير ومساعدة الآخرين، حيث يرى أن العمل التطوعي بالنسبة له بمثابة الابن البار الذي يزكي ماله وينميه ويحقق له أعلى الصفقات الرابحة مع الله تعالى.