وصف إجراءاتهم بالمخزية.. خبير كويتي: حصار قطر فشل وعواقبه ستكون وخيمة على دول الحصار

0

أكد العقيد الكويتي المتقاعد والخبير الاستراتيجي والأمني خالد إبراهيم الصلال بأن حصار دولة فشل، موضحا بأن عواقبه ستكون وخيمة على الأربعة، واصفا إجراءاتهم التي فرضتها على قطر بالمخزية.

 

وقال الصلال في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “الحصار فشل وعواقبه وخيمة على الرباعي (دول الحصار) هذا ما قلناه وأكدنا عليه منذ اليوم الأول من إعلان الإجراءات المخزية على قطر وشعبها”.

وكانت العديد من الصحف العالمية قد أكدت فشل الحصار على قطر، موضحة بأن الدوحة استطاعت استيعاب الصدمة وقامت بالبناء عليها لتدشن نهجا جديدا لمستقبلها يقوم على الاعتماد على النفس.

 

من جانبها، قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إن الحصار الذي فرضته والإمارات والبحرين ومصر فشل في إخضاع الشعب القطري وزاد من شعبية أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك بعد نحو عام كامل من فرض الحصار، الذي بدأ يوم 5 يونيو عام 2017.

 

وأوضحت الصحيفة أن القطريين يستشهدون بتاريخ طويل من الجهود التي بذلها كل من السعودية والإمارات والبحرين لإخضاع قطر؛ فبدءاً من معركة عام 1867، وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1996، يمتدّ تاريخ من الخلاف بين قطر وجيرانها، وتاريخ طويل من المحاولات التي لم تنتهِ لإخضاع الدوحة.

 

ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة لشؤون الدفاع في قطر خالد العطية قوله، إن ما وقع في العام الماضي من فرض للحصار على قطر كان انقلاباً غير دموي، والمطالب التي حدّدتها دول الحصار ليست سوى واجهة، لقد كانوا يخطّطون لذلك منذ فترة طويلة.

 

وأضاف العطية: “إنهم لا يحبّون استقلالنا أو حرّيتنا، أو المنبر الذي أنشأناه لتعزيز الحوار والوسطية في المنطقة، إنهم لا يريدوننا مستقلّين”.

 

الحصار، وبعد نحو عام على فرضه، فشل في إخضاع قطر، كما تقول الواشنطن بوست، كما أنه بدلاً من دفع القطريين لتحدّي حكم الشيخ تميم بن حمد، زاد من شعبيته بسبب التحدّيات الكبيرة التي يواجهها.

 

ومما يؤكد ويعزز فشل الحصار، فقد عملت قطر على ترميم المنافذ السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية للحصار، فيما عملت دول الحصار على الرفع من سقف المضايقات السياسية والأمنية ضد قطر دولة ومواطنين، لتتقطع بذلك أرحام وأواصر التاريخ وقيم السياسية والدبلوماسية.

 

ويمكن القول إن قطر استطاعت كسر الخطاب السياسي للحصار، حيث تراجعت قوته بشكل كبير، وتراجع الدعم الأميركي له، كما نجحت الدبلوماسية القطرية في كسب مواقف أغلب الدول الأوروبية والأفريقية إلى صالحها، وأثمر ذلك تراجع بعض الدول (السنغال وتشاد) عن قطع علاقاتها مع الدوحة.

 

في المقابل لا يزال الحصار مستندا على دعم إسرائيلي خاص، لا يبدو بعيدا عن مقتضيات صفقة القرن التي يعتبر ولي العهد السعودي عرابها الأبرز، وربما تكلف بلاده مليارات كثيرة.

 

وعلى الصعيد العسكري، عززت قطر ترسانتها الدفاعية، كما ارتبطت باتفاقيات للدفاع المشترك مع بعض دول المنطقة مثل تركيا، وعقدت صفقات تسليح مع دول عديدة منها أميركا وروسيا، من أبرزها صفقة أس 400الصاروخية الروسية التي أثارت ذعرا ما زال متواصلا لدى الجار القريب (السعودية).

 

ينضاف إلى ذلك تآكل الخطاب الإعلامي لدول الحصار، وذلك مع فيضان التسريبات التي تكشف كل يوم ما يصفه البعض بالوجه غير الأخلاقي للحصار، وجزء كبير من خيوط مؤامرة الحصار، وهي التسريبات التي جعلت بعض حكام دول الحصار أكثر عريا سياسيا أمام شعوبهم.

 

وفي السياق الاقتصادي، استطاعت قطر مقاربة الاكتفاء الذاتي وكسرت الحصار الاقتصادي وحققت نجاحات دولية في مجالات الطاقة، هذا زيادة على اكتشاف أسواق بديلة، وتحريك فعالية الاقتصاد الزراعي المحلي، لتحطم بذلك تحليلات خبراء “المعدة القطرية”.

 

ففي شهر أبريل/نيسان الماضي، أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن طاقة قطاع الصناعات الغذائية زادت أكثر من 300% في ثمانية أشهر من بداية الحصار.

 

وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى ارتفاع الفائض التجاري لقطر بنسبة 49.3% في أبريل/نيسان الماضي عنه قبل عام، مسجلا ما قيمته 14.7 مليار ريال (4 مليارات دولار).

 

لكن تيار الحصار لا يزال متمسكا بالورقة الأكثر إيلاما للقطريين، وهي التضييق عليهم في أداء شعائر دينهم والحيلولة دون أدائهم مناسك الحج والعمرة، ضاربا بذلك قداسة البيت وحق في عرض حائط طويل من الاحتقار لخيارات شعوب الخليج.

 

ورغم أن قطر تؤكد أنها “بألف خير بدون دول الحصار” كما ذكر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب له في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يبدو أن الجوانب الإنسانية -وخصوصا ما يتعلق بتفريق الأسر وتقطيع الأرحام- تبدو مثيرة لأسف القطريين في هذه الأزمة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.