نقلت صحيفة “أثير” العمانية قصة مواطن عماني تأصّل بموروثه وأراد أن يكون منتجه استمرارًا لما خلفه الآباء والأجداد، وأن يسهم في الحفاظ على دون دخول أي شائبة عليه، فأسس مصنعًا هو الأول على مستوى في الشرق الأوسط، ثم درّب أبناءه عليه ليكونوا ضمن الموظفين فيه.

 

إنه مصنع “” الذي بدأ رحلة العمل والإنتاجية منذ عشر سنوات.

 

ويقول صاحبه في نبذة عن المصنع: “مصنع المصار الصوفية العماني أول مصنع محلي ينتج بشروط الإنتاجات العالمية كوسائل وأدوات خاصّة في ظل تسجيل منتج محلي يسجّل حضوره ضمن واقع احتياجات السوق حول المصرّ العماني، بحيث يكون عماني المنشأ والتسويق.

 

وتابع:”وقد بدأت فكرة إقامة المشروع بزيارة إلى جمهورية الهند والتعرف عن كثب على مكنونات هذا المصر لأتمكن من أخذ فكرة تصنيعه، فكانت البداية في سنة 1996 بزيارة ( منطقة كشمير ) بالهند فأخذت شاقا الطريق في التعلم على هذه الحرفة من بلدها الأم فأخذت من الوقت منذ بدايته في سنة 1996م إلى أواخر سنة 2003 وأنا أكرس قدراتي للتمكن من بلورة هذا المشروع ليكون منتجه عمانيا.

 

وتستمر رحلة “الحوسني” بين الدول فيضيف” بعدها قمت بزيارات لعدة دول ليتسنى لي معرفة المواد الأولية لهذا المصر بمختلف الجودة التي يتحتم عليّ الاطلاع والتقنية الحديثة التي تفيء باحتياجات السوق المحلي والأسواق الأخرى فتوجت لعدة دول منتجة لهذه المواد والمعدات منها اليابان، وكوريا وسنغافورة، وإندونيسيا، وتايلاند، ومنغوليا، والصين بحثًا عن الهدف في التصنيع ومعرفة كل المواد الأولية التي يدخل صنعها في المصر العماني فكان نجاحي هو الهدف الذي تبلور على الواقع بإنشاء هذا المشروع.

 

ويضيف الأب عن أبنائه ” لهذا أصبح أبنائي الآن على رأس عملهــم فمنهــم ( المصمم – ومنهم مازج الألوان في النقوش – والآخر قائم بالصيانة الدورية والمفاجئة ومنهم المسوق والمحاسب ) فأصبح المنتج بالهوية العمانية منتجًا محليًا.

 

ويعدد الحوسني أنواع المصار التي ينتجها المصنع فيقول: “المنتج يشمل كل الأنواع من المصار المتعارف عليها فمنها ( المسمى البشمينا باللغة الهندية والكشميرا المعروف عالميا والترمة بمختلف أنواعها وغيرها من الأنواع التي تعرفنا عليها عند زيارتنا للدول، “مضيفًا بأن المصنع حظي بزيارات عدة وثقت في سجل الزوار.

 

ويذكر الحوسني بأن “منتجات المصنع حاليا توزع في السوق المحلي وفي السوق الخليجي وعدة دول كالعراق واليمن وبعض من الدول كإيران وتركيا ودول شرق أفريقيا موضحًا بأن العراق وقطر أكثر الدول استيرادا لمنتجات المصنع”.

 

ويشير “الحوسني” إلى أن أكثر الأوقات طلبًا للمنتجات محليا هو موسم الأعياد خصوصًا شهر رمضان وشهر ذو الحجة أما خليجيا وعربيا فالطلب يزيد في أشهر الشتاء ابتداءً من أكتوبر ولغاية شهر فبراير.

 

واختتم حواره بالحديث عن عدد الموظفين في المصنع فيقول: في البداية كان هناك 4 أشخاص فقط يعملون في المصنع أما الآن فيبلغ العدد 30 شخصا، وهم مستوفون لشروط التعمين ونهدف إلى توظيف شباب عمانيين مجيدين في هذا المجال بإذن الله.