الاحتلال الإسرائيلي يشدد الخناق على غزة بإغلاق المعبر التجاري الوحيد.. لهذه الأسباب

0

في ردٍ إسرائيلي مفاجئ على مطلقي الطائرات الورقية من وتسببها في حرائق في محيطها، قررت سلطات الاحتلال، اليوم الاثنين، إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع بشكل رسمي.

 

وبحسب ما أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال، فإن هذا القرار جاء بعدما تقدم رئيس الأركان غادي أيزنكوت بمقترح مفتوح يهدف إلى زيادة الضغط على حركة ، قبل أن يوافق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، مشدداً على أن تل ابيب ستكثف من إجراءات الضغط والعقوبات ضد حماس في غزة.

 

ويتضمن القرار منع إدخال معظم السلع عدا المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والابقار والأعلاف والقمح والقش، وفقاً لتقارير صحافية. كما تضمن القرار منع عمليات الاستيراد والتصدير لقطاع غزة، وتقليص مساحة الصيد من9 أميال إلى 6 أميال.

 

وفي الوقت نفسه، استثنى القرار الإمدادات الإنسانية (بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية) والتي سيتم الموافقة عليها كلُ على حدة من قبل منسق الأنشطة الحكومية في المناطق.

 

وعقب ذلك القرار، غرد الباحث في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، عبر حسابه في موقع “تويتر” عدة تغريدات تناول فيها تأثيراته على صعيد الأوضاع في غزة، والتي رصدتها “وطن”، قائلاً: ” إعلان نتنياهو اليوم أن إغلاق معبر كرم أبو سالم هو جزء من مجموعة من الإجراءات التي ستتخذها لاحقا لتضييق الخناق على حكم حركة حماس في غزة يؤسس لتحول خطير وقد يمهد البيئة أمام اندلاع مواجهة جديدة، وبكل تأكيد يقطع مع نهج التردد الإسرائيلي الحالي وينذر بتداعيات كبيرة”.

وتساءل في تغريدة أخرى قائلاً: ” فهل هذه الإجراءات تأتي في إطار الضغط على حماس لإجبارها على وقف الطائرات الورقية المشتعلة؟ أم لدفع الحركة لإبداء مرونة بشأن ملف الأسرى؟ أم في إطار تحرك إسرائيلي أمريكي إقليمي لفرض ترتيبات تفضي إلى تغيير البيئة السياسية والأمنية في القطاع”.

وأشار في تغريدة أخرى إلى أنه ” قد تكون العقوبات الجديدة التي فرضها نتنياهو على غزة والتي بصدد فرضها لاحقا محاولة لممارسة ضغط على الجمهور الفلسطيني لمطالبة حماس بإنهاء حراك العودة وتحديدا الطائرات الورقية وابداء مرونة بشأن ملف الأسرى”.

 

وأضاف: “الصهاينة تحدثوا بشكل صريح عن ضرورة مخاطبة الجمهور الغزي من خلف ظهر حماس”.

ومن جهة أخرى، اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، فوزي برهوم، أن “مصادقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على إجراءات إضافية لتشديد الحصار ومنع دخول المواد والبضائع إلى غزة جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الأسود بحق شعبنا الفلسطيني وأهلنا في القطاع”.

 

وأضاف برهوم في بيان صحافي، اطلع عليه “وطن”: “إن الصمت الإقليمي والدولي على جريمة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من اثني عشر عاما شجع العدو الإسرائيلي للتمادي في إجراءاته الإجرامية المخالفة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية”.

 

كما ودعا برهوم “المجتمع الدولي للتحرك الفوري لمنع هذه الجريمة وتداعياتها الخطيرة، ومغادرة الموقف السلبي الصامت، والعمل على إنهاء ووقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق غزة وسكانها”، مضيفاً إن “الذي يتحمل كل النتائج المترتبة على هذه السياسات الإسرائيلية العنصرية المتطرفة هي حكومة الاحتلال”.

 

ومن جانب آخر، قالت حركة الإسلامي في فلسطين إن إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي تشديد الحصار الظالم الذي ضاعف من معاناة الشعب الفلسطيني على مدار ما يزيد عن 11 عاماً بمثابة “إعلان حرب”، لن تكون المقاومة عاجزة ابداً عن الرد عليه.

 

وأضافت الحركة في بيان صحافي اطلع عليه “وطن”: “إن ما أعلنت عنه حكومة الإرهاب وجيشها المجرم هو بمثابة إعلان حرب لن تكون المقاومة عاجزة أبداً عن الرد عليه”.

 

وقالت الجهاد: “لن يشكل تواطؤ العديد من الأطراف والوفود التي تساوم الشعب الفلسطيني على نضاله وحقوقه مقابل تسهيلات محدودة، لن يشكل عاملاً في زعزعة ثقة الشعب الفلسطيني بخياراته وبرامجه ومقاومته”.

 

وأكدت الحركة على إنها لن تتخلى عن مسؤولياتها في الدفاع عن حقوق شعبنا والتصدي لكل هذه السياسات العدوانية والرد عليها، مؤكدة أنها في حالة تنسيق مع القوى والفصائل لتقييم كافة المستجدات بما فيها إجراءات الاحتلال الأخيرة التي نتعامل معها باعتبارها إعلان حرب جديدة على الشعب الفلسطيني.

 

كذلك حمّلت الجهات، العالم كله مسؤولية صمته وعجزه عن لجم سياسات الإرهاب التي ينتهجها الاحتلال وتمادي حكومته وجيشه في العدوان على شعبنا ومحاولات فرض التهجير مرة أخرى في الخان الأحمر ومناطق أخرى في الضفة والقدس وتشديد الحصار والعدوان على قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.