قوة مصر فقط في عدد سكانها.. خبير سعودي: نفتقر للقوة السكانية والحل في تعدد الزوجات

في محاولة منه لإيجاد حل لزيادة الكثافة السكانية التي تعتبر ميزة من وجهة نظره، كشف الخبير الاستراتيجي اللواء طيار متقاعد أنه على الرغم من أن تمتلك كل وسائل القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والمعرفية واستراتيجيات التخطيط التنموي طويل الأجل؛ إلا أنها تفتقر إلى عنصر استراتيجي محرك لكل القوى الأخرى، ألا وهو عنصر القوة السكانية، موضحا أن الحل لزيادة الكثافة السكانية يتمثل  في طرح مشروع وطني لتعدد الزوجات.

 

وقال “القحطاني” في تصريحات لصحيفة “سبق” السعودية: ليس الهدف من العنوان مجرد القضاء على العنوسة؛ فهي ليست مشكلة كبيرة حالياً بالسعودية، وحتى مع افتراض أنها قائمة فهي ليست خارجة عن السيطرة المجتمعية، وليست ببعيدة عن تدخل المؤسسات الرسمية إذا ما أرادت ذلك.

 

وأردف: السعوديون يحتاجون إلى عنصر القوة السكانية التي تتناسب مع مساحة البلاد الشاسعة، التي هي بحجم قارة، وذات حدود برية وبحرية طويلة.

 

وقال “القحطاني”: لا يجب الالتفات إلى من يرى أن مضاعفة عدد سكان البلاد لمرات، والذي لن يحدث بين يوم وليلة سيكون عبئاً خطيراً وعائقاً في وجه التنمية، أو أنه سيشكل ضغطاً على البنى التحتية ومؤسسات التعليم، فهذا غير صحيح، ومجرد تهويل ومحاولة لتطبيق تجارب فاشلة في دول أخرى هي لا تحتاج لزيادة السكان بالدرجة الأولى، بل تحتاج لإصلاح السياسات ومنع الفساد المتغول، وإيقاف صرف كل الثروات والمداخيل لمصلحة الرئيس والطائفة والحزب، بدلاً من إنفاقها على صحة الإنسان وتعليمه، وعلى التنمية والبنى التحتية والتطوير والازدهار، كما تفعل السعودية التي لا تتوقف بمناطقها عجلة العمران والتحديث وإنشاء المرافق والخدمات السطحية والتحتية.

 

وأضاف: قوة كمثال هي فقط بعدد سكانها، وليست بأي شيء آخر، وعلى هذه القوة السكانية المصرية بُنيت جيوش ثقافية وعسكرية وفنية وفكرية، وهي التي منعت ألا تصبح مثل ليبيا وسوريا والعراق واليمن وإيران كذلك، وتعثر تنموياً وصناعياً سبق انفجارها السكاني بعشرات السنين، وله أسبابه السياسية والإدارية.

 

وأردف: الهدف هو أن تصبح القوة السكانية السعودية هي القوة الوطنية الأولى التي عليها يتم سد الاحتياجات الوطنية بالعقول والأيدي الماهرة والصناعية، وإحلالها مكان الملايين من الفنيين الأجانب، وأن تستحوذ على أهم أسواق ومشاريع دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وحتى العراق مستقبلاً.

 

وتابع: يوجد حل وحيد قابل للتطبيق شرعاً وعرفاً لغرض تصحيح هذا الخلل الاستراتيجي، وهذا الحل هو إلى المثنى وصولاً إلى الرباع، وبشكل أوسع في كل مناطق المملكة بحسب الإمكانية والاستطاعة لكل حالة، مع تدخل حكومي مباشر وجادّ للترغيب وللمساعدة كذلك على تخفيف الأعباء وفرض إعطاء الأولوية للمطلقات والأرامل ثم للعانسات، مع منع كبار السن من الزواج بغير من يناسبن إمكاناتهم وأعمارهم ممن سبق لهن الزواج، وبفارق عمري مقبول، ومنع الزواج من غير السعوديات لمدة 30 عاماً أو أقل أو أكثر.

 

ليس ترفاً

وقال “القحطاني”: أتمنى أن يصل هذا الأمر إلى صاحب القرار والرؤية؛ فالموضوع ليس ترفاً ولا سعياً لمنع العنوسة فقط وإشباع الاحتياجات، بل هو مصلحة وطنية كبرى تتمثل في تحقيق مصالح واحتياجات الدولة التنوية الشاملة، في ظل رؤية جديدة تتطلب أن يكون عدد السكان على الأقل خلال العشرين عاماً القادمة لا يقل عن ٦٠ مليون نسمة سعودية ثم إلى ما هو أبعد، وهذا معقول جداً وممكن ويتناغم وحجم وأهمية الدولة ومسؤولياتها المتعاظمة طردياً، والعدد الحالي لا يكفي.

 

وأضاف: هذا العامل السكاني حالياً هو نقطة ضعف مؤثرة على قرارات وسياسات ومشاريع الدولة داخلياً وخارجياً، عملياً ومعنوياً، وهو ذاته يشكّل نقطة قوة لمصلحة موقف الأعداء وكثير من الأصدقاء.

 

وتابع: عدد السكان بالمملكة المشار إليه والمرجو تحقيقه بأسرع وقت هو لغرض الإيفاء باحتياجات النهضة السعودية القائمة وتحقيق استمرارها بلا توقف.

 

وقال “القحطاني”: هذا المطلب البشري المهم المرجو يُعتبر القاعدة الذهبية التي ستمكّن الدولة من النجاحات الدائمة في زمن السلم وفي حالات الطوارئ، وستمكّن هذه القاعدة الدولة وخططها من التغلب على قوى إقليمية مجاورة تهددنا بقوة تفوقها السكاني.

 

وأضاف: الحل الوحيد لمضاعفة القوة الاستراتيجية البشرية الوطنية السعودية هو استغلال مورد كبير وثروة وطنية هائلة متاحة بكل سهولة وهي بين أيدينا وذات تأصيل شرعي وتحظى بقبول شعبي يتمثل في تطبيق تعدد الزوجات؛ بهدف تكثيف الإنتاج البشري “النسل” بضوابط العدل وبحماية ودعم الدولة، وهذا مطلب مهم ولا يتطلب أكثر من الترغيب والمساعدة البسيطة والتشجيع.

 

وأضاف: بغير هذا الحل الممكن والمرغوب فيه قد نكون مستقبلاً كسعوديين أقلية في بلادنا مقارنة بالأجانب الفنيين والخدميين والمشغلين للمشاريع ومقارنة بملايين الحجاج والمعتمرين بشكل دائم ومعهم أفواج السواح القادمين، إضافة إلى المتطلبات البشرية الأجنبية؛ للمساعدة في توطين التقنيات العالمية والصناعات الوطنية المشتركة القادمة، وكل هذا واقع قادم وليس تهويلاً.

 

وتابع: أليس الكثير من الرجال في المملكة يتغنون بالزواج التعددي؟ فلماذا لا يصبح مشروعاً وطنياً تحت القوانين والضوابط الشرعية للحصول على أعظم تنمية مستدامة ستحقق لنا التفوق الوطني في كل الاتجاهات حتى في مجال الثقافة، وفي حماية المجتمع، وللحق فإن النساء متفاعلات وإيجابيات في هذا الموضوع، لكن المشكلة تكمن في الرجال، وفي غياب المشروع الوطني المشجع ذي الهدف الاستراتيجي في هذا الجانب.

 

وأضاف: القوة البشرية العالية هي الحاسمة في الميدان تنموياً وفكرياً وعسكرياً وأمنياً، وهي الورقة الأقوى حتى من النفط والغاز تأثيراً على مسارات السياسة للحصول على الممكن، وتبقى القوة السكانية هي أساس البقاء وسر بناء الحضارة وردع الأعداء.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. سعيد يقول

    لا يحتاج الى تعدد الزوجات /!!!
    فقط زوجوا الفقير بما عنده شي يدفع المهر ،،ولا تحددوا النسل جيوا ١٥ ولد وبنت وانحلت المشكله
    قال تعدد زوجات قال !!

  2. حصة القحطاني يقول

    حلو مشكلة زيادة البطالة وعدم توفر السكن بعدين تعالوا تفلسفو عن تعدد الزوجات

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.