كأنهم في كوكب زُحل ، وليسوا في المغرب بأسوأ حال ، وتلك مصيبة ما خطرت على البال، أن يتحكم في المغرب شبه رجال ، ناشرين الرذائل بين نسائه وشبابه  في المدن وقرى الجبال ، لدرجة معاداة من قال : “المهرجان” بهذا الشكل يعجِّل بعدم الامتثال ، لسلوكيات حوار هادئ يُضرَبُ به المثل ، لمواجهة مصير إحدى الحسنيين أحدهما : مقاطعة بعض الأسماء المسبب أصحابها في وقوع أخطر خلل الخلل ، بين شعب مسالم عن قوة للإنصاف والعدالة واحترام حقوق الانسان ميال ، ومجموعة أظهر “المهرجان” ثقل نفوذها تسعى إفراغ كل القيم الحميدة وتعويضها بما تأمر به بعض الدول ، بزعامة إسرائيل وعملائها “هنا” من يحوم حولهم أضخم سؤال ، الإجابة عنه لن تترك مملكة آل سعود ودُويلة الإمارات وحدهما كما كانا خلف الستار المُمَزَّق مؤخرا بالحق من لذن أبطال الأبطال ، الساكن الإسلام المعتدل العادل في قلوبهم الحاملين لواء الشفافية إزهاقا للباطل وانتصارا بالتي هي أقوم لكل أمر بالمشروعية والقانون وإحلال الحلال، وثانيهما : ما سيسفر عنه ذاك المؤسس على تضامن جماهيري غير مسبوق على شرعية شكل سلمي من أروع وأنبل وأصدق نضال .

… الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه له من الفطنة والوعي والإرادة  ما يجعله خارج أي صراع تغتنمه تلك المجموعة المجتهدة ما استطاعت في دفع الفتنة لتغطية فرارهم وما قد يهربونه لصرفه على أسيادهم في أماكن واهمون إن ظنوا أنها مستعدة لاحتضانهم بأروع استقبال ، إذ من يخون وطنه مرة يخون أوطان غيره مرات بلا حياء ولا إحساس لتكرار الفاعل بالملل.

… الراحل الهواري بومدين أجتمع ببعض المغاربة المحكوم عليهم في المغرب ، ليطلب منهم التعاون المخابراتي  مع نظامه ضد المملكة المغربية لعرقلة ما صمَّم الملك الراحل الحسن الثاني بتنظيم مسيرة خضراء لاسترجاع الصحراء ، وخيَّرهم بين اثنين لا ثالث لهما ، أن يقبلوا العرض فتُمنَح لهم الجنسية الجزائرية وامتيازات تجعلهم مادية ومعنويا ووظيفيا في مأمن تام ، وإن رفضوا سيتم تسليمهم للملك الراحل كي يلحق بهم أشرس انتقام ، فأجابه أحدهم الذي كلما افتكرته تيقنتُ أن الإخلاص للوطن أقواه ما يُعرف به المُستهدف خارج هذا الوطن لا داخله ، حيث قال في ذاك المقام الرهيب : نحن ضد النظام الملكي في المغرب  لكننا لسنا ضد استرجاعه صحراءه التي هي أرضنا فإن أردتم إعدامنا فافعلوا ذلك ألان بعد نطقنا بالشهادتين ، العبد لله كان سببا في إيصال الحدث كما وقع للملك الراحل عن طريق إدريس البصري، والنتيجة كان وقعها ايجابيا على التحام شعب وملك ممَّا سهل على المسيرة الخضراء وصول مداها المرسوم ، وقد لمّح الراحل الحسن الثاني لذلك في خطابه المشهود بقوله : “إن الوطن غفور رحيم” ، وإذا عَلمت مجموعة “المهرجان” أن ذاك البطل المغوار الرافع كرامة وشرف المغرب أمة وملكا لم يعد يتوفر حتى على دُرَيْهِمات يقتني بها الدواء هل كانت مع دفع الملايين وبالعملة الصعبة لراقصة شبه عارية تتحدى بقفزاتها المنكرة شعور شعب دينه الرسمي الإسلام قائده أميراً للمؤمنين ، ومن أبن لها أن تعلم ؟؟؟، إن كانت غير مهتمة إلا بما يوفره لها نفوذها وقربها من موطن اتخاذ آخر قرار، ومنه المهزلة الممثلة في الهواء الطلق المكرسة آجلا أو عاجلا ما لا يُحمد عقباه ، الشائع صداها مزكيا عبر العالم المقاطعة في ترعرعها يوما بعد يوم كمؤشر أن مغرب مغاربة خائفين صامتين استُبدل بالناطقين المعبرين عن رأيهم بحرية متماسكين بحقهم غير عابئين بمخربي العقول المفسدين للذوق العام ، أقول ذلك وأمري لله الحي القيوم ذي الجلال والإكرام .(يتبع)