“وطن- وعد الأحمد”- نفى ناشط إعلامي من مدينة دوما أي علاقة بمنشور له بالتفجير الذي حصل في ونجا منه القاضي الشرعي لجيش الإسلام “سمير الكعكة”.

 

وكان الناشط “” قد نشر قبل ساعة من التفجير المذكور على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً “بشرى صباحية وقع وما حدا سمى عليه.. الله كبير ورح ياخذ حق كل مظلوم بفتاويه العفنة” مما فسره البعض بأنه إيحاء بالتفجير قبل وقوعه.

وأكد الناشط الأحمد لـ”وطن” أن منشوره كان المقصود منه حصوله على دليل يشير إلى محاولة اغتياله بإيحاء من كعكة، وكشف الإعلامي الشاب أن أحد المكلفين باغتياله من قبل جيش الإسلام تواصل معه صبيحة 27/ 6/ 2018 ليزوده بمحادثة له مع أبو عبد الرحمن كعكة وفيها يطلب الكعكة من الشخص المذكور أن يأتي إلى دوما ويأخذ مسدساً ودراجة نارية لاغتياله-أي الأحمد- مع شخصين آخرين، وكان هذا بمثابة دليل على أن جيش الإسلام يريد استهدافه فنشر المحادثة كدليل دامغ على أن الكعكة “وقع أخيراً”–حسب تعبيره-وبعد طلب من إحدى الناشطات اضطر-كما يقول- إلى حذف المنشور بعد دقائق قليلة من نشره من كل حساباته على “فيس بوك” و”تيلغرام” و”تويتر”.

 

وأشار الأحمد الذي يعيش في إلى أنه لم يكن يملك دليلاً على محاولة اغتياله المخطط لها ولكن الشخص المولج بها والذي انقلب على جيش الإسلام فيما بعد زوّده بصورة المحادثة مع كعكة وفيها يطلب الثاني منه القدوم إلى دوما ليأخذ مسدساً ودراجة نارية لإغتياله- أي الأحمد- مع شخصين آخرين لم يسمهما، وتابع محدثنا أنه لا يحارب جيش الإسلام بالسلاح أو الرصاص بل بقلمه، فسلاحه -كما يقول- هو قلمه المسنود بدلائل وليس من مهمته القتل أو سفك الدماء بل إظهار الحقيقة ونقل أوجاع الناس.

 

وروى الإعلامي الشاب أنه اعتاد خلال عمله الصحفي على فضح تجاوزات جيش الإسلام بظلمهم للمدنيين واعتقالاتهم وتعذيبهم للمعتقلين داخل السجون ومسؤوليتهم عن اختفاء الكثير من الشخصيات منذ سنوات، ووقع جراء ذلك صدام بينه وبين قياداته اضطر إثره على الخروج من دوما عام 2015 وتم تعميم اسمه على حواجزهم بمنعه من دخول مدينة دوما.

 

ونوّه الاحمد إلى أنه دأب منذ أسبوع على نشر قصص موثقة بالدلائل عن جيش الإسلام، ومنها اغتيال “أبو علي الأجوة” وشقيقه في دوما قبل تهجير سكانها ووضع أسماء الدكاترة الذين فحصوا الجثتين، مضيفاً أن جيش الإسلام رد ببيان ينفي فيه هذا الكلام وأن لديه شهود في دوما لا يستطيع ذكر أسمائهم، ولذلك وجدوا في تفجير عفرين ومنشوره الذي صادف الحادث ذريعة لاتهامه-حسب قوله-

 

الاحمد أكد أن الحملة ضده من قبل جيش الإسلام بدأت مع بداية حصار الغوطة ويقودها الجيش الإلكتروني التابع له لأنه ابن مدينة دوما ويعرف كل قيادات الجيش وماضيهم منذ ما قبل الثورة وهذا الأمر-كما يقول- شكّل مصدر قلق بالنسبة لهم وختم محدثنا أنه لن يقف مكتوف اليدين تجاه هذه الحملة وسيستمر في كشف وفضح كل من ساهم في حصار وقتل وترويع أهالي الغوطة.

 

وكان تفجيران ضخمان قد ضربا مدينة عفرين في ريف حلب وأديا لسقوط 13 شهيداً وجرح 25 آخرين. وأفادت وسائل إعلامية، أن الانفجارين المتتاليين وقعا ظهر يوم الأربعاء، ونجم أحدهما عن دراجة نارية مفخخة في دوار كاوا حداد بالقرب من السرايا وسط المدينة التي يسيطر عليها وقوات عملية “غصن الزيتون” التابعة لتركيا.