قدم تلفزيون الرسمي تقريرا محكما فند فيه اتهامات مملكة ضد الدوحة، خاصة فيما يتعلق بالتهمة التي لفقتها المنامة لقطر حول تورطها بالتخطيط لقلب نظام الحكم بالتنسيق مع في البحرين الشيخ علي سلمان، فاضحا التناقضات البينة بين ادعاءاتها والحقيقة التي أظهرتها محكمة بحرينية قبل أيام.

 

ووفقا للتقرير، فقد أصدرت محكمة بحرينية قبل أيام حكما بتبرئة رئيس جمعية الوفاق المعارضة الشيخ علي سلمان من تهمة التخابر لصالح قطر، وهي التهمة التي لفقتها النيابة العامة لزعيم المعارضة في أعقاب مشاركة البحرين في حصار قطر منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، مستغلة اتصالات وساطة قامت بها قطر عام 2011 بين المعارضة والحكومة.

 

وأوضح التقرير بأن قضية التخابر بنيت على اجتزاء السلطات البحرينية لمكالمات بين وزير الخارجية القطري آنذاك الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ومستشار أمير قطر حمد بن خليفة العطية مع زعماء المعارضة البحرينية والتي كانت بعلم المنامة وبتنسيق مع والولايات المتحدة الأمريكية.

 

كما تعرض التقرير لشهادة وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة حول الوساطة القطرية آنذاك، كاشفا تناقضه وكذبه بعد أن روج خلال الأزمة الحالية لهذه التهمة انسياقا مع الموقف السعودي والإماراتي.

 

وعرض التقرير تصريحات “آل خليفة” السابقة، التي أشاد فيها بدور قطر الإيجابي في أزمة حكومته مع المعارضة، ودعمها لمملكة البحرين.

 

وكانت محكمة بحرينية، قد أصدرت الخميس الماضي، حكما بتبرئة زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، في قضية التجسس لصالح قطر، في حكم نادر في المملكة الخليجية التي تشهد اضطرابات منذ سنوات.

 

وذكر مصدر قضائي بحريني لفرانس برس أن حكم البراءة شمل أيضا اثنين من مساعدي سلمان حوكما على خلفية القضية ذاتها.

 

ووجهت النيابة العامة للثلاثة تهمة “التخابر مع دولة قطر” من أجل “القيام بأعمال عدائية داخل البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية والنيل من هيبتها واعتبارها في الخارج”.

 

كما اتهم الشيخ سلمان ومساعداه “بقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد”.

 

وكان زعيم المعارضة أوقف في 2014، وحكم عليه في تموز/يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام لإدانته بتهمة “التحريض” على “بغض طائفة من الناس” و”إهانة” وزارة الداخلية.

 

وقررت محكمة الاستئناف زيادة مدة العقوبة إلى تسعة أعوام بعدما دانته أيضا بتهمة “الترويج لتغيير النظام بالقوة”، قبل أن تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى أربع سنوات.

 

وأدت عملية توقيف سلمان إلى تظاهرات واحتجاجات عمت البلاد، وإلى إدانات وانتقادات للسلطات من قبل منظمات حقوقية ومن قبل الولايات المتحدة، حليفة البحرين.

 

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 تطالب قياداتها بإقامة ملكية دستورية. وشددت السلطات القضائية أحكامها بحق المعارضين.

 

وحل القضاء جمعية “الوفاق” المعارضة التي كانت لها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط/فبراير 2011، والتي كان يترأسها علي سلمان.