يبدو أن ما صرح به مستشار ولي عهد ابو ظبي   لمجلة “الإيكونوميست” مؤخرا، حول تحول الرئيس المصري لـ”متسول” على باب حكام دول الخليج، قد أثار غضب السلطات لتجبره على تقديم تبرير ونفي لتصريحاته.

 

وفي هذا السياق، فقد اختار “عبد الخالق” أو اختير له صحيفة “صوت الأمة” المصرية التابعة للأجهزة السيادية ليحاول نفي ما ذكرته المجلة البريطانية.

 

وكالعادة، فقد اتهم “عبد الخالق” جماعة الإخوان المسلمين ووسائل إعلامية تابعة لها بتلفيق تصريحاته الأخيرة، قائلا: ” ما نقلته الإيكونوميست عني صحيح 100%، لكن ما نقلته وسائل الإخوان والصحف القطرية تحريف في تحريف، فهى نسبت لي ما قالته المجلة، وهو ليس كلامي، فلا يمكن لإماراتي محب لمصر وطنًا وشعبًا وحكومة ورئيسًا، ولأكاديمي يزن كلامه، أن يقوله”.

 

وأضاف الأكاديمي الإماراتي أن “هناك وسائل تسعى لتحريف الكلام عن موضعه، بقصد وعن تربص، وتسعى للوقيعة بين أقرب الحلفاء – والإمارات – وهناك جمهور عريض مستعد لتصديق خزعبلات وفبركات هذه الجماعة البائسة اليائسة”.

 

في سياق متصل، نقلت صوت الأمة عن مصدر أمني إماراتي قوله: “عبدالخالق عبدالله له تصريحات وآراء كثيرة مخالفة لتوجه الدولة، ولكن في هذا الموضوع طالما نفى فعلينا أن نصدقه، وألا نصدق كلاما ممن يعادونه، ويعادون مصر والإمارات، وكل همهم خلق الفتنة بين البلدين”.

 

من جانبها، حاولت الصحيفة الدفاع والتبرير لتصريحات عبد الخالق عبد الله الصادمة، زاعمة أن “عبدالله” تحدث حول حال دول الخليج الذي أصبح مختلفًا عما قبل، حيث تحولت إلى مركز للعالم العربي، بحسب تعبيره، ما عكس في السياق تراجع موقع مصر في العالم العربي مقارنة بالدول الخليجية.

 

وتابعت قائلة: “أما عن الإساءة للرئيس والسياسات المصرية في التعامل مع دول الخليج، في إشارة إلى التسجيل الصوتي المسرب الشهير منذ أعوام، والحديث عن الاستفادة المالية من قبل دول الخليج و”الرز”، وما إلى ذلك؛ فهو وبحسب طريقة صياغة الحوار في “إيكونوميست” وبحسب متابعين ربما يكون نوعًا من التدعيم من قبل المجلة نفسها، وليس شرطًا أن يكون حديثه.

 

وكان عبد الخالق عبد الله، قد صرح بأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي وصف هو ومستشاروه دول الخليج مرة بأنصاف دول، أصبح متسولا عند أقدام حكام دول الخليج العربي.

 

وقال عبدالله في مقابلة مع مجلة “ايكونوميست”: “يعيش العالم العربي ما يسميه “لحظة الخليج”. حيث انتقلت ممالك النفط في الخليج العربي إلى مركز العالم العربي.

 

وأشار عبدالله إلى التسجيل الصوتي الذي تم تسريبه في عام 2015، الذي وصف فيه السيسي ومستشاروه الخليج بأنها مجرد “أنصاف دول” لديها من المال الذي يعاملونه “مثل الأرز”.

 

وقال إنه على الرغم من ازدرائه (أي السيسي) للخليج، أصبح حاكم مصر متسولا عند أقدام الملوك والأمراء وسلاطين الخليج”.

 

وقبل عامين، كُشف تسريب منسوب للسيسي بثّته قناة “مكمّلين” حوارا دار بينه وبين مدير مكتبه عباس كامل وعضو المجلس العسكري محمود حجازي، قبل أيام من ترشحه لرئاسة الجمهورية، إذ وصف الحوار دول الخليج بأنها أنصاف دول تمتلك مبالغ ضخمة.

 

وقال عبدالله: “لم يحدث من قبل أن مارست دول الخليج مثل هذه السلطة”.

 

ونقلت المجلة عن عبد الله قوله: “أصغر دول الخليج لديها تأثير أكبر من الدولة العربية الأكبر”.

 

وأضافت: الكثير من معاقل القوى العربية القديمة قد أطيح بها؛ فالقاهرة راكدة بعد انتفاضة عام 2011 التي طردت رجل مصر القوي، حسني مبارك، وانقلاب عام 2013 الذي جلب آخر وهو السيسي إلى السلطة، كما أن دمشق تتصارع مع الحرب الأهلية السورية المرعبة، وبغداد تتعافى فقط من خلافة الصراعات في العراق، وبيروت لم تسترد مكانها بعد الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و1990.