تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة مهاجمة طلاب هيوستن الأمريكية لسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي، واصفين إياها بصاحبة الأيادي الملطخة بالدماء، وذلك على خلفية مواقفها من وموقفها من الشعب الفلسطيني عمومًا.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدتها “وطن”، فإنه بمجرد أن بدأت هيلي التحدث وقالت: “أنا هنا بعد بضعة أسابيع مشغولة جدًا في السياسة الخارجية الأمريكية”، قاطعها أحد الطلاب المتظاهرين وصاح بأعلى صوته: “نيكي هالي، الدم يلطخ يديكِ، أنت تواصلين الموافقة على الإبادة الجماعية لشعب كامل، أنتِ شريكة للإرهابيين والمستعمرين”.

 

وبعد ذلك، وقف العشرات من المتظاهرين وهتفوا عبر القاعة، رافعين الأعلام الفلسطينية: “نيكي نيكي ألا ترين؟ أنتِ تشرعين في حملة ” وهتف آخرون: “نيكي هيلي لا يمكنك الاختباء، لقد وافقت على الإبادة الجماعية”.

 

واستجاب أفراد الأمن بسرعة وحاولوا مرافقة المتظاهرين إلى خارج القاعة.

وكان تجمع “طلاب من أجل العدالة في ” بجامعة هيوستن، وهي مجموعة طلابية معادية للصهيونية ومؤيدة لفلسطين ولها فروع في الكليات والجامعات بالولايات المتحدة وعدة بلدان أخرى، قد أصدر بيانًا، الإثنين الماضي، قبيل خطاب هيلي، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا هم أو مجموعة أخرى وراء احتجاج يوم الثلاثاء.

 

وانتقدت المجموعة المسؤولة الأمريكية بسبب ما وصفوه بـ “أعمالها الحاقدة قبل وأثناء فترة عملها كسفيرة لدى الأمم المتحدة، ولتمييزها الصارخ ضد الفلسطينيين وتجاهل الظلم في جميع أنحاء العالم”.

 

وأشارت إلى أن هيلي “عملت بلا هوادة لمنع تحقيق لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجرائم في غزة، وأن لها تاريخًا طويلًا والتزامًا بإسكات أصوات أولئك الذين عارضوا أعمال الوحشية ضد الفلسطينيين”.

 

ونوهت المجموعة إلى أنه خلال فترة توليها منصب حاكم ولاية كارولينا الجنوبية، قادت هالي مشروع قانون جعل ولاية كارولينا الجنوبية ثاني ولاية أمريكية تمنع بشكل واضح الشركات من مقاطعة إسرائيل بموجب حملة المقاطعة.

 

وقال بيان المجموعة: ” نيكي هيلي تجسد العنصرية المتأصلة في موقف الولايات المتحدة المناهض للفلسطينيين. إن قراراتها وأفعالها وتعاملها مع الفلسطينيين وكأنهم أقل من بشر يظهر تواطؤها في الإبادة الجماعية لشعب يقاتل من أجل التحرر. وبدعوة نيكي هالي إلى حرمها، تظهر جامعة هيوستن مدى ضعف اهتمامها بسلامة واهتمامات طلابها، بما في ذلك شريحة الفلسطينيين الكبيرة التي تحضر وتساهم في تنوع الجامعة”.

 

وتابع: “نحن، المنظمات الطلابية وأعضاء هيئة التدريس الموقعين أدناه، نعلن بشكل قاطع أن الكراهية بجميع أشكالها غير مرحب بها في جامعتنا، وكلما يظهر الظلم وجهه القبيح، سيواجهه أولئك الذين اختاروا الجانب الصحيح من التاريخ. ونحن نطالب الجامعة بالإشارة إلى طلابها والمجتمع الأوسع أنها ملتزمة بمبادئ التنوع والتضمين بإدانة وجود نيكي هيلي في حرمنا في ضوء تصرفاتها الأخيرة، ومهما أصبحت قيم بلدنا مشوشة يجب على الجامعة أن تبقى وفية لقيمها وأن تتحدث ضد جميع أشكال الظلم والكراهية والتعصب”.