AlexaMetrics أزمة "الشوابكة" و"بني صخر" تشعل الأردن.. عودة لزمن الغزوات والحكومة تكتفي بالمشاهدة | وطن يغرد خارج السرب

أزمة “الشوابكة” و”بني صخر” تشعل الأردن.. عودة لزمن الغزوات والحكومة تكتفي بالمشاهدة

يبدو أن المشهد بمحافظة “مادبا” الأردنية قد ازداد تعقيدا وسط لامبالاة السلطة وأجهزة الأمن، عقب أعمال شغب واسعة شملت إطلاق نار وقطع للطرق العامة بالمحافظة قبل يومين، بعد نشوب حرب بين عشيرتين بعد الاعتداء على شاب.

 

والاثنين، الماضي تداول ناشطون أردنيون مقطع فيديو، يظهر إطلاق مجموعة مسلحة أعيرة نارية في منطقة “جرينة الشوابكة” وحطموا محلات تجارية وكانوا يتجولون في المنطقة بمركبات لا تحمل لوحات.

 

 

واشتعلت الأزمة وتعقد المشهد لدرجة أن الإعلامي الأردني المقرب من السلطات ودوائر القرار فهد الخيطان وصف الحادثة بـ“غزوة جرينة” وهو يحاول التعليق على مسار الأحداث في قريتة “جرينة الشوابكة” التي تستضيف أهم جامعة دولية في الأردن وهي الجامعة الألمانية.

 

أحداث قرية “جرينة” سيطرت على إيقاع الأنباء والأخبار المقلقة في الأردن في اليوم التالي لما سمي بجريمة شارع مكة، حيث تجمع عشرات الاشخاص من قبيلة بني صخر بسيارات دفع رباعي مع اسلحة فردية ورشاشة وبدون أي اعتراض “أمني” في شارع القرية الرئيسي وأطلقوا الرصاص بغزارة في محيط المنطقة التي تقطنها غالبية من ابناء عشيرة الشوابكة.

 

الهدف من استعراض الرصاص كان الرد بانفعال على قيام ثمانية اشخاص من ابناء عشيرة الشوابكة باعتداء وحشي وبالسكاكين على أحد أبناء قبيلة بني صخر، وفي الشارع العام في عمان العاصمة وإصابته بجروح بالغة على خلفية خلاف قديم بين الجانبين.

 

سجلت في تلك “الغزوة العشائرية” مظاهر غريبة جدا، من اللافت أن سلطات الأمن لم تعترضها، حيث قفز الغاضبون على سيارات الدرك المصفحة وأطلقت كمية هائلة من الرصاص وحطمت محطة وقود ومحلات تجارية وتم ترويع الأهالي بالرغم من ان عشيرة الشوابكة كانت قد بدأت بإجراءات قانونية وعشائرية لاحتواء الموقف من بينها تسليم المطلوبين والمتسببين من أولادها في الحادث وطلب حماية قبيلة ثالثة.

 

قام نشطاء بني صخر من المهاجمين لقرية جرينة الشوابكة ردا على اعتداء شارع مكة بتصوير “غزوتهم” وبثها على الهواء مباشرة ثم صدرت على نطاق واسع مئات الإشادات بقوة القبيلة وجبروتها وقدرتها على “أخذ الحق” دون صدور أي استنكار او رفض لمظاهر هذه الغزوة المقلقة من أي من زعامات القبيلة بما فيها الزعامات التي تتبوأ مناصب عليا في الدولة من بينها رئاسة مجلس الأعيان ورئاسة إدارة التشريفات الملكية.

 

وبحسب تقرير لـ”القدس العربي” فإن صمت نخب بني صخر السياسية على مرحلة ما بعد القبض على المتهمين من الشوابكة أنتج أساسا لتكهنات استفزازية بسبب عدم اتخاذ إجراءات أمنية وقانونية ضد ما حصل لقرية الجرينة بالرغم من حرص المهاجمين على إطلاق النار في الهواء وعدم قتل أي مواطن من أهالي القرية وهي خطوة تكتيكية تؤشر على تنظيم الغزوة وتفاصيلها كما ظهر في أشرطة التصوير المتداولة.

 

بكل حال توسعت بعد عصر الثلاثاء التساؤلات خصوصا وأن قوات الدرك أعلنت سيطرتها على الموقف في قرية جرينة الشوابكة المحاذية لتجمعات بني صخر في مدينة مادبا شرقي العاصمة عمان.

 

في الأثناء برزت مظاهر القلق العامة من عودة “الصيغة العشائرية” على حساب “دولة القانون” وتزايد مظاهر العنف خصوصا على الشبكة ووسائط التواصل وظهرت ملامح “انفلات” في كل الروايات وامتنعت الحكومة عن التعليق بصورة مريبة على المجريات وتوسعت نطاق الاتهامات لمراكز في الدولة بالحرص على “فتنة عشائرية” تشغل الاردنيين عن تمرير قانون الضريبة الجديد.

 

وظهر الأربعاء تطورت الامور باتجاه مختلف عشائريا، بعدما قدم وجهاء من عشيرة الشوابكة وإثر ما حصل في بلدتهم دعوة عامة لاجتماع تشاوري حاشد هذه المرة بإسم “قبائل البلقاء” وليس عشيرة الشوابكة فقط للرد على اعتداءات نفر من قبيلة بني صخر.

 

وقبل عصر الاربعاء تداول أبناء الشوابكة ومعهم مئات المواطنين نسخة صوتية من قصيدة “بدوية” لشاعرة من ابناء العشيرة سمعتها “القدس العربي” وتنطوي على المطالبة بالرد على عشيرة الفايز وبصورة قاسية كما تتضمن اتهام العشيرة الخصم بـ”البوق والغدر” في اشارة مباشرة لما حصل في قرية جرينة.

 

وهنا بوضوح يتقصد الوجهاء الذين يتلاعبون بالتفاصيل توسيع مظلة الاجتماع ليشمل “قبائل البلقاء” بدلا من الشوابكة فقط كما فعل تماما وجهاء عشيرة الفايز وهم يطالبون “الفرعة” من قبيلة بني صخر عامة.

 

المفاهيم العشائرية تقفز بسرعة وكما لم يحصل من قبل في الاردن على هامش خلاف تطور إلى مشاجرة واعتداء بين رجلين فقط من عشيرتين مختلفتين.

 

والصمت الرسمي يزيد من مساحة التساؤل ووسط كل القصة المثيرة للهلع السياسي والامني والشعبي حاليا ثمة تفصيلات حول تسجيلات هاتفية لها علاقة بامرأة بصورة تزيد من التعقيد الاجتماعي للموقف.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *